تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
أَنهم إِن تابوا وأَسلموا ، غَفَرَ لهم . والنُّوبُ والنُّوبةُ أَيضاً : جِيلٌ من السُّودانِ ، الواحد نُوبيّ . والنُّوبُ : النَّحْلُ ، وهو جمعُ نائبٍ ، مثل عائطٍ وعُوطٍ ، وفاره وفُرْه ، لأَنها تَرْعى وتَنُوبُ إِلى مكانها ؛ قال الأَصمعي : هو من النُّوبةِ التي تَنُوبُ الناسَ لوقت معروفٍ ، وقال أَبو ذؤيب : إِذا لَسَعَتْه النَّحْلُ ، لم يَرْجُ لَسْعَها ، * وحالفَها في بَيْت نُوبٍ عَواسِلِ قال أَبو عبيدة : سميتْ نوباً ، لأَنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد ؛ وقال أَبو عبيد : سميت به لأَنها تَرْعَى ثم تَنُوبُ إِلى موضِعها ؛ فمَن جعلها مُشَبَّهةً بالنُّوبِ ، لأَنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد ، فلا واحد لها ؛ ومَن سماها بذلك لأَنها تَرْعى ثم تَنُوبُ ، فواحدُها نائبٌ ؛ شَبَّه ذلك بنَوبةِ الناسِ ، والرجوعِ لوَقتٍ ، مَرَّةً بعد مرَّة . والنُّوبُ : جمع نائبٍ من النحل ، لأَنها تعود إِلى خَلِيَّتها ؛ وقيل : الدَّبْرُ تسمى نُوباً ، لسوادِها ، شُبِّهَتْ بالنُّوبةِ ، وهم جِنْس من السُّودانِ . والمَنابُ : الطريقُ إِلى الماءِ . ونائِبٌ : اسمُ رجل .
نيب : النَّابُ مذكر ( 1 ) : من الأَسنانِ . ابن سيده : النَّابُ هي السِّنُّ التي خلف الرَّباعِيَةِ ، وهي أُنثى . قال سيبويه : أَمالوا ناباً ، في حَدِّ الرفع ، تشبيهاً له بأَلِف رَمَى ، لأَنها منقلبة عن ياءٍ ، وهو نادر ؛ يعني أَن الأَلِف المنقلبة عن الياءِ والواو ، إِنما تمال إِذا كانت لاماً ، وذلك في الأَفعال خاصة ، وما جاء من هذا في الاسم ، كالمَكا ، نادر ؛ وأَشذُّ منه ما كانت أَلفه منقلبة عن ياء عيناً ، والجمع أَنْيُبٌ ، عن اللحياني ، وأَنْيابٌ ونُيُوبٌ وأَناييبُ ، الأَخيرة عن سيبويه ، جمعُ الجمع كأَبْياتٍ وأَبابِييتَ . ورجل أَنْيَبُ : غَليظُ النابِ ، لا يَضْغَمُ شيئاً إِلَّا كَسَرَه ، عن ثعلب ؛ وأَنشد : فَقُلْتُ : تَعَلَّمْ أَنَّني غيرُ نائمٍ * إِلى مُسْتَقِلٍّ بالخِيانَةِ ، أَنْيَبا ونُيُوبٌ نُيَّبٌ : على المُبالغة ؛ قال : مَجُوبةٌ جَوْبَ الرَّحَى ، لم تُثْقَبِ ، * تَعَضُّ منها بالنُّيُوبِ النُّيَّبِ ونِبْتُه : أَصَبْتُ نابه ، واستعار بعضُهم الأَنْيابَ للشَّرِّ ؛ وأَنشد ثعلب : أَفِرُّ حِذارَ الشَّرِّ ، والشَّرُّ تارِكي ، * وأَطْعُنُ في أَنْيابِه ، وهو كالِحُ والنَّابُ والنَّيُوبُ : الناقةُ المُسِنَّة ، سَمَّوْها بذلك حين طال نابُها وعَظُم ، مؤَنثة أَيضاً ، وهو مما سُمِّي فيه الكُلُّ باسم الجُزْءِ . وتصغيرُ النَّابِ من الإِبل : نُيَيْبٌ ، بغير هاء ، وهذا على نحو قولهم للمرأَة : ما أَنتِ إِلَّا بُطَيْنٌ ، وللمهزولة : إِبْرةُ الكَعْبِ وإِشْفَى المِرْفَقِ . والنَّيُوبُ : كالنَّابِ ، وجمعهما معاً أَنْيابٌ ونُيُوبٌ ونِيبٌ ، فذهب سيبويه إِلى أَن نِيباً جمعُ نابٍ ، وقال : بَنَوها على فُعْل ، كما بَنَوا الدارَ على فُعْل ، كراهية نُيُوبٍ ، لأَنها ضمة في ياءٍ ، وقبلها ضمة ، وبعدها واو ، فكرهوا ذلك ، وقالوا فيها أَيضاً : أَنْيابٌ ، كقَدَم وأَقْدامٍ ؛ هذا قوله قال ابن سيده ، والذي عندي أَنَّ أَنْياباً جمع نابٍ ، على ما فعلت في هذا النحو ، كقَدَمٍ وأَقْدامٍ ؛ وأَن نِيباً جمع نَيُوب ، كما حكى هو عن يونس ، أَن من العرب من يقول صِيدٌ وبِيضٌ ، في جمع صَيُود وبَيُوض ، على من قال رُسْل ، وهي التميميَّة ؛ ويقوّي مذهب سيبويه أَن نِيباً ، لو كانت جمع نَيُوبٍ ، لكانتْ خَليقةً بِنُيُب ، كما قالوا في
هامش
( 1 ) قوله [ الناب مذكر ] مثله في التهذيب والمصباح .