فقالت : أَما يَنْهاكَ عن تَبَع الصِّبا * مَعالِيكَ ، والشَّيْبُ الذي قد تَنَيَّبا ؟ فصل الهاء
هبب : ابن سيده : هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِيباً : ثارَتْ وهاجَتْ ؛ وقال ابن دريد : هَبَّتْ هَبّاً ، وليس بالعالي في اللغة ، يعني أَن المعروف إِنما هو الهُبُوبُ والهَبيبُ ؛ وأَهَبَّها اللَّه .
الجوهري : الهَبُوبةُ الريح التي تُثِير الغَبَرة ، وكذلك الهَبُوبُ والهَبيبُ .
تقول : من أَين هَبَبْتَ يا فلان ؟ كأَنك قلت : من أَين جِئْتَ ؟ من أَينَ انْتَبَهْتَ لنا ؟ وهَبَّ من نَومه يَهُبُّ هَبّاً وهُبُوباً : انْتَبه ؛ أَنشد ثعلب :
فحَيَّتْ ، فحَيَّاها ، فهَبَّ ، فحَلَّقَتْ ، * مَعَ النَّجْم ، رُؤْيا في المَنام كَذُوبُ
وأَهَبَّه : نَبَّهَه ، وأَهْبَبْتُه أَنا .
وفي حديث ابن عمر : فإِذا هَبَّتِ الرِّكابُ أَي قامَت الإِبلُ للسَّير ؛ هو من هَبَّ النائمُ إِذا اسْتَيْقَظَ .
وهَبَّ فلانٌ يَفْعَل كذا ، كما تقول : طَفِقَ يَفْعَلُ كذا .
وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبَّةً وهَبّاً : اهْتَزَّ ، الأَخيرةُ عن أَبي زيد .
وأَهَبَّه : هَزَّه ؛ عن اللحياني .
الأَزهري : السيفُ يَهُبُّ ، إِذا هُزَّ ، هَبَّةً ؛ الجوهري : هَزَزْتُ السيفَ والرُّمْحَ ، فهَبَّ هَبَّةً ، وهَبَّتُه هِزَّتُه ومَضاؤُه في الضَّريبة .
وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبّاً وهَبَّةً وهِبَّةً إِذا قطَعَ .
وحكى اللحياني : اتَّقِ هَبَّةَ السيفِ ، وهِبَّتَه .
وسَيْفٌ ذو هَبَّةٍ أَي مَضاءٍ في الضريبة ؛ قال :
جَلا القَطْرُ عن أَطْلالِ سَلْمى ، كأَنما * جَلا القَيْنُ عن ذِي هَبَّةٍ ، داثِرَ الغِمْدِ
وإِنه لذو هَبَّةٍ إِذا كانت له وَقْعة شديدة .
شمر : هَبَّ السيفُ ، وأَهْبَبْتُ السيفَ إِذا هَزَزْته فاهْتَبَّه وهَبَّه أَي قَطَعَه .
وهَبَّتِ الناقةُ في سَيرِها تَهِبُّ هِباباً : أَسْرَعَتْ .
والهِبابُ : النَّشاطُ ، ما كان .
وحكى اللحياني : هَبَّ البعيرُ ، مِثْلَه ، أَي نَشِطَ ؛ قال لبيد :
فلها هِبابٌ في الزِّمامِ ، كأَنها * صَهْباءُ راحَ ، مع الجَنُوبِ ، جَهامُها
وكلُّ سائرٍ يَهِبُّ ، بالكسر ، هَبّاً وهُبُوباً وهِباباً : نَشِطَ .
يونس : يقال هَبَّ فلانٌ حِيناً ، ثم قَدِمَ أَي غابَ دَهْراً ، ثم قَدِمَ .
وأَينَ هَبِبْتَ عَنَّا ( 1 ) ؟ أَي أَينَ غِبْتَ عَنَّا ؟ أَبو زيد : غَنِينا بذلك هِبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً .
قال الأَزهري : وكأَن الذي رُوِيَ ليُونُسَ ، أَصلُه من هِبَّة الدَّهْرِ .
الجوهري : يقال عِشْنا بذلك هِبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً ، كما يقال سَبَّةً .
والهِبَّةُ أَيضاً : الساعةُ تَبْقَى من السَّحَر .
وروى النَّضْرُ بن شُمَيْل ، بإِسناده في حديث رواه عن رَغْبانَ ، قال : لقد رأَيتُ أَصحابَ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يَهُبُّونَ إِليهما ، كما يَهُبُّونَ إِلى المكتوبة ؛ يعني الركعتين قبل المغرب أَي يَنْهَضُونَ إِليهما ، والهِبابُ : النَّشاطُ .
قال النَّضْرُ : قوله يَهُبُّون أَي يَسْعَونَ .
وقال ابن الأَعرابي : هُبَّ إِذا نُبِّه ( 2 ) ، وهَبَّ إِذا انْهَزَمَ .
والهِبَّةُ ، بالكسر : هِياجُ الفَحْل .
وهَبَّ التَّيْسُ يَهِبُّ هَبّاً وهِباباً وهَبِيباً ، وهَبْهَبَ : هاجَ ، ونَبَّ للسِّفاد ؛ وقيل : الهَبْهَبَةُ صَوْتُه عند السِّفادِ .
ابن سيده : وهَبَّ الفَحْلُ من الإِبلِ وغيرها يَهُبُّ هِباباً وهَبِيباً ، واهْتَبَّ :
هامش
( 1 ) قوله [ وأين هببت عنا ] ضبطه في التكملة ، بكسر العين ، وكذا المجد .
( 2 ) قوله [ هب إذا نبه ] أي ، بالضم ، وهب ، بالفتح ، إذا انهزم كما ضبط في التهذيب وصرح به في التكملة .