صَيُود صُيُد ، وفي بَيُوض بُيُض ، لأَنهم لا يكرهون في الياءِ ، من هذا الضرب ، كما يكرهون في الواو ، لخفَّتها وثقل الواو ، فإِن لم يقولوا نُيُب ، دليلٌ على أَن نِيباً جمعُ نابٍ ، كما ذهب إِليه سيبويه ، وكلا المذهبين قياسٌ إِذا صحت نَيُوب ، وإِلَّا فنِيبٌ جمع نابٍ ، كما ذهب إِليه سيبويه ، قياساً على دُورٍ .
ونابه يَنِيبُه أَي أَصابَ نابه .
ونَيَّبَ سَهْمَه أَي عَجمَ عُودَه ، وأَثَّرَ فيه بنابه .
والنَّابُ : المُسِنَّة من النُّوق .
وفي الحديث : لهم من الصَّدَقةِ الثِّلْبُ والنَّابُ .
وفي الحديث ، أَنه قال لقَيْسِ بن عاصمٍ : كيفَ أَنْتَ عِنْدَ القِرَى ؟ قال : أُلْصِقُ بالنَّاب الفانيةِ ، والجمع النِّيبُ .
وفي المثل : لا أَفْعَلُ ذلك ما حَنَّتِ النِّيبُ ؛ قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْثَدٍ الفَقْعَسِيُّ :
حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ ، * فما تَكادُ نِيبُها تُوَلِّي
أَي تَرْجِعُ من الضَّعْفِ ، وهو فُعْلٌ ، مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ ، وإِنما كَسروا النون لتسلم الياءُ ؛ ومنه حديث عمر : أَعْطاه ثلاثةَ أَنيابٍ جَزائر ؛ والتصغير نُيَيْبٌ ؛ يقال : سُمِّيَتْ لطول نابِها ، فهو كالصفة ، فلذلك لم تَلْحقه الهاء ، لأَن الهاءَ لا تَلحقُ تصغير الصفات .
تقول منه : نَيَّبَتِ الناقةُ أَي صارت هَرِمَةً ؛ ولا يقال للجمل نابٌ .
قال سيبويه : ومن العرب من يقول في تصغير نابٍ : نُوَيْبٌ ، فيجيءُ بالواو ، لأَن هذه الأَلف يكثر انقلابُها من الواوات ، وقال ابن السراج : هذا غلط منه .
قال ابن بري : ظاهر هذا اللفظ أَن ابن السراج غلَّط سيبويه ، فيما حكاه ، قال : وليس الأَمر كذلك ، وإِنما قوله : وهو غَلَطٌ منه ، من تتمة كلام سيبويه ، إِلَّا أَنه قال : منهم ؛ وغَيَّره ابن السراج ، فقال : منه ، فإِن سيبويه قال : وهذا غلط منهم أَي من العرب الذين يقولونه كذلك .
وقول ابن السراج غَلَطٌ منه ، هو بمعنى غلط من قائله ، وهو من كلام سيبويه ، ليس من كلام ابن السراج .
وقال اللحياني : النَّابُ من الإِبل مؤَنثة لا غير ، وقد نَيَّبَتْ وهي مُنَيِّبٌ .
وفي حديث زيد بن ثابتٍ : أَن ذِئباً نَيَّبَ في شاة ، فذَبَحُوها بمَرْوَة أَي أَنْشَبَ أَنْيابَه فيها .
والنَّابُ : السِّنُّ التي خلف الرَّباعِية .
ونابُ القوم : سيدُهم .
والنَّابُ : سيدُ القوم ، وكبيرهم ؛ وأَنشد أَبو بكر قولَ جَمِيلٍ :
رَمَى اللَّه في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى ، * وفي الغُرِّ من أَنْيابِها ، بالقَوادِحِ
قال : أَنْيابُها ساداتُها أَي رَمَى اللَّه بالهلاك والفساد في أَنيابِ قَومِها وساداتِها إِذ حالوا بينها وبين زيارتي ؛ وقوله :
رَمَى اللَّه في عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَى
كقولك : سُبحانَ اللَّه ما أَحْسَنَ عَيْنَها .
ونحوٌ منه : قاتَله اللَّه ما أَشْجَعه ، وهَوَتْ أُمُّه ما أَرْجَلَه .
وقالت الكِنْدِيَّة تَرْثي إِخْوَتَها :
هَوَتْ أُمُّهُمْ ، ما ذامُهُمْ يَوْمَ صُرِّعُوا ، * بنَيْسانَ من أَنْيابِ مَجْدٍ تَصَرَّمَا
ويقال : فلانٌ جَبَلٌ من الجِبالِ إِذا كان عزيزاً ، وعِزُّ فلانٍ يُزاحِمُ الجِبالَ ؛ وأَنشد :
أَلِلبأْسِ ، أَمْ لِلْجُودِ ، أَمْ لمُقاوِمٍ ، * من العِزِّ ، يَزْحَمْنَ الجِبالَ الرَّواسِيا ؟
ونَيَّبَ النَّبْتُ وتَنَيَّبَ : خرجتْ أَرومَتُه ، وكذلك الشَّيْبُ ؛ قال ابن سيده : وأُراه على التَّشبيه بالنَّابِ ؛ قال مُضَرِّسٌ :
لسان العرب — صفحة 777
مساهمون: ابن منظور
ص٧٧٧