تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
صَيُود صُيُد ، وفي بَيُوض بُيُض ، لأَنهم لا يكرهون في الياءِ ، من هذا الضرب ، كما يكرهون في الواو ، لخفَّتها وثقل الواو ، فإِن لم يقولوا نُيُب ، دليلٌ على أَن نِيباً جمعُ نابٍ ، كما ذهب إِليه سيبويه ، وكلا المذهبين قياسٌ إِذا صحت نَيُوب ، وإِلَّا فنِيبٌ جمع نابٍ ، كما ذهب إِليه سيبويه ، قياساً على دُورٍ . ونابه يَنِيبُه أَي أَصابَ نابه . ونَيَّبَ سَهْمَه أَي عَجمَ عُودَه ، وأَثَّرَ فيه بنابه . والنَّابُ : المُسِنَّة من النُّوق . وفي الحديث : لهم من الصَّدَقةِ الثِّلْبُ والنَّابُ . وفي الحديث ، أَنه قال لقَيْسِ بن عاصمٍ : كيفَ أَنْتَ عِنْدَ القِرَى ؟ قال : أُلْصِقُ بالنَّاب الفانيةِ ، والجمع النِّيبُ . وفي المثل : لا أَفْعَلُ ذلك ما حَنَّتِ النِّيبُ ؛ قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْثَدٍ الفَقْعَسِيُّ : حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ ، * فما تَكادُ نِيبُها تُوَلِّي أَي تَرْجِعُ من الضَّعْفِ ، وهو فُعْلٌ ، مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ ، وإِنما كَسروا النون لتسلم الياءُ ؛ ومنه حديث عمر : أَعْطاه ثلاثةَ أَنيابٍ جَزائر ؛ والتصغير نُيَيْبٌ ؛ يقال : سُمِّيَتْ لطول نابِها ، فهو كالصفة ، فلذلك لم تَلْحقه الهاء ، لأَن الهاءَ لا تَلحقُ تصغير الصفات . تقول منه : نَيَّبَتِ الناقةُ أَي صارت هَرِمَةً ؛ ولا يقال للجمل نابٌ . قال سيبويه : ومن العرب من يقول في تصغير نابٍ : نُوَيْبٌ ، فيجيءُ بالواو ، لأَن هذه الأَلف يكثر انقلابُها من الواوات ، وقال ابن السراج : هذا غلط منه . قال ابن بري : ظاهر هذا اللفظ أَن ابن السراج غلَّط سيبويه ، فيما حكاه ، قال : وليس الأَمر كذلك ، وإِنما قوله : وهو غَلَطٌ منه ، من تتمة كلام سيبويه ، إِلَّا أَنه قال : منهم ؛ وغَيَّره ابن السراج ، فقال : منه ، فإِن سيبويه قال : وهذا غلط منهم أَي من العرب الذين يقولونه كذلك . وقول ابن السراج غَلَطٌ منه ، هو بمعنى غلط من قائله ، وهو من كلام سيبويه ، ليس من كلام ابن السراج . وقال اللحياني : النَّابُ من الإِبل مؤَنثة لا غير ، وقد نَيَّبَتْ وهي مُنَيِّبٌ . وفي حديث زيد بن ثابتٍ : أَن ذِئباً نَيَّبَ في شاة ، فذَبَحُوها بمَرْوَة أَي أَنْشَبَ أَنْيابَه فيها . والنَّابُ : السِّنُّ التي خلف الرَّباعِية . ونابُ القوم : سيدُهم . والنَّابُ : سيدُ القوم ، وكبيرهم ؛ وأَنشد أَبو بكر قولَ جَمِيلٍ : رَمَى اللَّه في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى ، * وفي الغُرِّ من أَنْيابِها ، بالقَوادِحِ قال : أَنْيابُها ساداتُها أَي رَمَى اللَّه بالهلاك والفساد في أَنيابِ قَومِها وساداتِها إِذ حالوا بينها وبين زيارتي ؛ وقوله : رَمَى اللَّه في عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَى كقولك : سُبحانَ اللَّه ما أَحْسَنَ عَيْنَها . ونحوٌ منه : قاتَله اللَّه ما أَشْجَعه ، وهَوَتْ أُمُّه ما أَرْجَلَه . وقالت الكِنْدِيَّة تَرْثي إِخْوَتَها : هَوَتْ أُمُّهُمْ ، ما ذامُهُمْ يَوْمَ صُرِّعُوا ، * بنَيْسانَ من أَنْيابِ مَجْدٍ تَصَرَّمَا ويقال : فلانٌ جَبَلٌ من الجِبالِ إِذا كان عزيزاً ، وعِزُّ فلانٍ يُزاحِمُ الجِبالَ ؛ وأَنشد : أَلِلبأْسِ ، أَمْ لِلْجُودِ ، أَمْ لمُقاوِمٍ ، * من العِزِّ ، يَزْحَمْنَ الجِبالَ الرَّواسِيا ؟ ونَيَّبَ النَّبْتُ وتَنَيَّبَ : خرجتْ أَرومَتُه ، وكذلك الشَّيْبُ ؛ قال ابن سيده : وأُراه على التَّشبيه بالنَّابِ ؛ قال مُضَرِّسٌ :