تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
ويَتَنازَلُونَ ، ويَتَطاعَمُون أَي يأْكلون عند هذا نُزْلةً وعند هذا نُزْلةً ؛ والنُّزْلةُ : الطعامُ يَصْنَعه لهم حتى يشبعوا ؛ يقال : كان اليومَ على فلان نُزْلَتُنا ، وأَكلْنا عنده نُزْلَتَنا ؛ وكذلك النَّوْبة ؛ والتَّناوُبُ على كل واحدٍ منهم نَوْبةٌ يَنُوبُها أَي طعامُ يومٍ ، وجمعُ النَّوْبةِ نُوَبٌ . والنَّوْبُ : ما كان منك مَسيرةَ يومٍ وليلةٍ ، وأَصله في الوِرْدِ ؛ قال لبيد : إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها ، * لم تُمْسِ نَوْباً مِني ، ولا قَرَبا وقيل : ما كان على ثلاثة أَيام ؛ وقيل : ما كان على فَرسخين ، أَو ثلاثة ؛ وقيل : النَّوْبُ ، بالفتح ، القُرْب ، خِلافُ البُعْد ؛ قال أَبو ذؤَيب : أَرِقْتُ لذكْرِه من غَير نَوْبٍ ، * كما يَهْتاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ أَراد بالمَوْشِيِّ الزَّمَّارةَ مِن القَصَبِ المُثَقَّبِ . ابن الأَعرابي : النَّوْبُ القَرَبُ ( 1 ) . يَنُوبُها : يعهَدُ إِليها ، ينالها ؛ قال : والقَرَبُ والنَّوْبُ واحدٌ . وقال أَبو عمرو : القَرَبُ أَن يأْتيَها في ثلاثة أَيام مرَّة . ابن الأَعرابي : والنَّوْبُ أَن يَطرُدَ الإِبلَ باكِراً إِلى الماءِ ، فيُمْسي على الماءِ يَنْتابُه . والحُمَّى النائبةُ : التي تأْتي كلَّ يوم . ونُبْتُه نَوْباً وانْتَبْتُه : أَتيتُه على نَوْب . وانْتابَ الرجلُ القومَ انْتياباً إِذا قصَدَهم ، وأَتاهم مَرَّةً بعد مَرَّة ، وهو يَنتابُهم ، وهو افْتِعال من النَّوبة . وفي حديث الدعاءِ : يا أَرْحَمَ مَن انْتابه المُسْتَرحِمُون . وفي حديث صلاة الجمعة : كان الناسُ يَنْتابونَ الجمعة من مَنازِلهم ؛ ومنه الحديث : احْتاطُوا لأَهْلِ الأَمْوالِ في النَّائبة والواطِئَةِ أَي الأَضْيافِ الذين يَنُوبونهم ، ويَنْزلون بهم ؛ ومنه قول أُسامةَ الهُذَليّ : أَقَبُّ طَريدٌ ، بِنُزْه الفَلاةِ ، * لا يَرِدُ الماءَ إِلَّا انْتِيابا ويروى : ائتيابا ؛ وهو افْتِعال من آبَ يَؤُوبُ إِذا أَتى ليلاً . قال ابن بري : هو يصف حمارَ وَحْشٍ . والأَقَبُّ : الضَّامِرُ البَطْنِ . ونُزْه الفَلاةِ : ما تَباعَدَ منها عن الماءِ والأَرْياف . والنُّوبةُ ، بالضم : الاسم من قولك نابه أَمْرٌ ، وانْتابه أَي أَصابه . ويقال : المَنايا تَتَناوبُنا أَي تأْتي كُلًّا مِنَّا لنَوْبَتِه . والنَّوبة : الفُرْصة والدَّوْلة ، والجمع نُوَبٌ ، نادر . وتَناوَبَ القومُ الماءَ : تَقاسَمُوه على المَقْلةِ ، وهي حَصاة القَسْم . التهذيب : وتَناوَبْنا الخَطْبَ والأَمرَ ، نَتَناوَبه إِذا قُمنا به نَوبةً بعد نَوبة . الجوهري : النَّوبةُ واحدةُ النُّوَبِ ، تقول : جاءتْ نَوْبَتُكَ ونِيابَتُك ، وهم يَتَناوبون النَّوبة فيما بينهم في الماءِ وغيره . ونابَ الشيءُ عن الشيءِ ، يَنُوبُ : قام مَقامه ؛ وأَنَبْتُه أَنا عنه . وناوَبه : عاقَبه . ونابَ فلانٌ إِلى اللَّه تعالى ، وأَنابَ إِليه إِنابةً ، فهو مُنِيبٌ : أَقْبَلَ وتابَ ، ورجَع إِلى الطاعة ؛ وقيل : نابَ لَزِمَ الطاعة ، وأَنابَ : تابَ ورجَعَ . وفي حديث الدعاءِ : وإِليك أَنَبْتُ . الإِنابةُ : الرجوعُ إِلى اللَّه بالتَّوبة . وفي التنزيل العزيز : مُنِيبين إِليه ؛ أَي راجعين إِلى ما أَمَرَ به ، غير خارجين عن شيءٍ من أَمرِه . وقوله عز وجل : وأَنِيبُوا إِلى ربكم وأَسْلِمُوا له ؛ أَي تُوبوا إِليه وارْجِعُوا ، وقيل إِنها نزلتْ في قوم فُتِنُوا في دِينِهم ، وعُذِّبُوا بمكة ، فرجَعُوا عن الإِسلام ، فقيل : إِنَّ هؤُلاء لا يُغْفَرُ لهم بعد رُجوعهم عن الإِسلام ، فأَعْلم اللَّه ، عز وجل ،
هامش
( 1 ) قوله [ ابن الأَعرابي النوب القرب الخ ] هكذا بالأَصل وهي عبارة التهذيب وليس معنا من هذه المادة شيء منه فانظره فإنه يظهر أن فيه سقطاً من شعر أو غيره .