تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
وقد قُلِبَ قِلاباً ؛ وقيل : قُلِبَ البعير قِلاباً عاجَلَتْه الغُدَّة ، فمات . وأَقْلَبَ القومُ : أَصابَ إِبلَهم القُلابُ . الأَصمعي : إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ البعيرَ ، فهو مَقْلُوب ، وقد قُلِبَ قِلاباً . وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها : لُبُّها ، وشَحْمَتُها ، وهي هَنةٌ رَخْصةٌ بَيْضاءُ ، تُمْتَسخُ فتُؤْكل ، وفيه ثلاث لغات : قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ . وقال أَبو حنيفة مَرَّة : القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصِ النخلة ، وأَشدُّه بياضاً ، وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها ، واحدته قُلْبة ، بضم القاف ، وسكون اللام ، والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ . وقَلَبَ النخلة : نَزَع قُلْبَها . وقُلُوبُ الشجر : ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التي تَقُودُها . وفي الحديث : أَن يحيى بن زكريا ، صلوات اللَّه على نبينا وعليه ، كان يأْكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر ؛ يعني الذي يَنْبُتُ في وَسَطها غَضّاً طَريّاً ، فكان رَخْصاً مِنَ البُقولِ الرَّطْبة ، قبل أَن يَقْوَى ويَصْلُبَ ، واحدُها قُلْبٌ ، بالضم ، للفَرْق . وقَلْبُ النخلة : جُمَّارُها ، وهي شَطْبة بيضاءُ ، رَخْصَة في وَسَطِها عند أَعلاها ، كأَنها قُلْبُ فضة رَخْصٌ طَيِّبٌ ، سُمِّيَ قَلْباً لبياضه . شمر : يقال قَلْبٌ وقُلْبٌ لقَلْبِ النخلة ، ويُجْمَع قِلَبةً . التهذيب : القُلْبُ ، بالضم ، السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب . والقَلْبُ : هو الجُمَّارُ ، وقَلْبُ كلّ شيءٍ : لُبُّه ، وخالِصُه ، ومَحْضُه ؛ تقول : جئْتُك بهذا الأَمرِ قَلْباً أَي مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٌ . وفي الحديث : إِن لكلِّ شيءٍ قَلْباً ، وقلبُ القرآن يس . وقَلْبُ العقْرب : منزل من منازل القَمَر ، وهو كوكب نَيِّرٌ ، وبجانِبَيْه كوكبان . وقولهم : هو عربيّ قَلْبٌ ، وعربية قَلْبة وقَلْبٌ أَي خالص ، تقول منه : رجل قَلْبٌ ، وكذلك هو عربيٌّ مَحْضٌ ؛ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة : قَلْبٌ عَقيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ ، * يُرْمَى المَقانبُ عنها والأَراجِيلُ ورجل قَلْبٌ وقُلْبٌ : مَحْضُ النَسبِ ، يستوي فيه المؤَنث ، والمذكر ، والجمع ، وإِن شئت ثَنَّيْتَ ، وجَمَعْتَ ، وإِن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد ، والأُنثى قَلْبٌ وقَلْبةٌ ؛ قال سيبويه : وقالوا هذا عَرَبيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً ، على الصفة والمصدر ، والصفة أَكثرُ . وفي الحديث : كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش . وقيل : أَراد فَهِماً فَطِناً ، من قوله تعالى : لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ . والقُلْبُ من الأَسْوِرَة : ما كان قَلْداً واحداً ، ويقولون : سِوارٌ قُلْبٌ ؛ وقيل : سِوارُ المرأَة . والقُلْبُ : الحيةُ البيضاءُ ، على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة . وفي حديث ثَوْبانَ : أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ والحسين ، عليهم السلام ، بقُلْبَيْن من فضة ؛ القُلْبُ : السوار . ومنه الحديث : أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن . وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها ، في قوله تعالى : ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها ؛ قالت : القُلْبُ ، والفَتَخَةُ . والمِقْلَبُ : الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة . وقَلَبْتُ المَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى عُيوبه . والقُلَيْبُ ، على لفظ تصغير فَعْلٍ : خَرَزة يُؤَخَّذُ بها ، هذه عن اللحياني . والقِلِّيبُ ، والقَلُّوبُ ، والقِلَّوْبُ ، والقَلُوبُ ،
لسان العرب — صفحة 688 | ابن منظور