تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
وشاهَدَه ببصره ؛ فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار . ويقال : قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه ، عند الوَعيدِ والغَضَبِ ؛ وأَنشد : قالبُ حِمْلاقَيْه قد كادَ يُجَنّ وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه ، فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه ؛ وأَقْلَبها : لغة عن اللحياني ، وهي ضعيفة . وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ : حان لها أَن تُقْلَبَ . وأَقْلَبَ العِنَبُ : يَبِسَ ظاهرُه ، فَحُوِّلَ . والقَلَبُ ، بالتحريك : انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا ، واسْتِرخاءٌ ؛ وفي الصحاح : انْقِلابُ الشَّفَةِ ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا . وشَفَة قَلْباءُ : بَيِّنَةُ القَلَب ، ورجل أَقْلَبُ . وفي المثل : اقْلِبي قَلابِ ؛ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه ، فيَضَعُه حيث شاءَ . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ ، فأَقْبَلَ عليه ، فقال : ما تقول يا جرير ؟ وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه ، فقال : ذكرتُ أَبا بكر وفضله ، فقال عمر : اقْلِبْ قَلَّابُ ، وسكتَ ؛ قال ابن الأَثير : هذا مثل يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة ، فيتداركها بأَن يَقْلِبَها عن جِهتها ، ويَصْرِفَها إِلى غير معناها ؛ يريد : اقْلِبْ يا قَلَّابُ فأَسْقَطَ حرفَ النداء ، وهو غريب ؛ لأَنه إِنما يحذف مع الأَعْلام . وقَلَبْتُ القومَ ، كما تقولُ : صَرَفْتُ الصبيانَ ، عن ثعلب . وقَلَبَ المُعَلِّم الصبيان يَقْلِبُهم : أَرسَلَهم ، ورَجَعَهُم إِلى منازلهم ؛ وأَقْلَبَهم : لغةٌ ضعيفةٌ ، عن اللحياني ، على أَنه قد قال : إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو : قَلَبْتُه ، بغير أَلف . وفي حديث أَبي هريرة : أَنه كان يقالُ لمُعَلِّم الصبيان : اقْلِبْهم أَي اصْرفهُمْ إِلى منازلهم . والانْقِلابُ إِلى اللَّه ، عز وجل ، المصيرُ إِليه ، والتَّحَوُّلُ ، وقد قَلَبه اللَّه إِليه ؛ هذا كلامُ العرب . وحكى اللحياني : أَقْلَبه ؛ قال وقال أَبو ثَرْوانَ : أَقْلَبَكُم اللَّه مَقْلَب أَوليائه ، ومُقْلَبَ أَوليائه ، فقالها بالأَلف . والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ، ويكون مصدراً ، مثل المُنْصَرَف . والمُنْقَلَبُ : مَصِيرُ العِبادِ إِلى الآخرة . وفي حديث دعاءِ السفر : أَعوذُ بِكَ من كآبة المُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر ، والعَوْدِ إِلى الوَطَن ؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه . والانْقِلابُ : الرجوعُ مطلقاً ؛ ومنه حديث المنذر ابن أَبي أَسِيدٍ ، حين وُلِدَ : فاقْلِبُوه ، فقالوا : أَقْلَبْناه يا رسول اللَّه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاءَ في صحيح مسلم ، وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه . وقَلَبه عن وجهه : صَرَفَه ؛ وحكى اللحيانيُّ : أَقْلَبه ، قال : وهي مَرْغوبٌ عنها . وقَلَبَ الثوبَ ، والحديثَ ، وكلَّ شيءٍ : حَوَّله ؛ وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه . وقد تقدم أَن المختار عنده في جميع ذلك قَلَبْتُ . وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء ، لا يُسْتَعْمَل إِلا في النفي ، قال الفراءُ : هو مأْخوذ من القُلابِ : داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها ، فيَقْلِبُها إِلى فوق ؛ قال النمر : أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِبه ، * وقد بَرِئْتُ ، فما بالقلبِ من قَلَبَه أَي بَرِئْتُ من داءِ الحُبِّ ؛ وقال ابن الأَعرابي :