ققب : القَيْقَبُ : سَيرٌ يَدُورُ على القَرَبُوسَيْنِ كلَيْهما .
والقَيْقَبُ والقَيْقَبانُ ، عند العرب : خَشَبٌ تُعمل منه السُّرُوجُ ؛ قال ابن دريد : وهو بالفارسية آزاذْدِرَخْت ، وهو عند المُوَلَّدين سَيْرٌ يَعْتَرضُ وراءَ القَرَبُوسِ المُؤَخَّر ؛ قال الشاعر :
يَزِلُّ لِبْدُ القَيْقَبِ المِركاحِ ، * عن مَتْنِه ، مِنْ زَلَقٍ رَشَّاحِ
فجعل القَيْقَبَ السَّرْجَ نفسه ، كما يسمون النَّبْل ضالاً ، والقوسَ شَوْحَطاً .
وقال أَبو الهيثم : القَيْقَبُ شجر تُتَّخَذُ منه السُّروجُ ؛ وأَنشد :
لَوْلا حِزَاماه ولَوْلا لَبَبُه ، * لقَحَّمَ الفارِسَ لولا قَيْقَبُه ،
والسَّرْجُ حتى قَدْ وَهَى مُضَبِّبُه
وهي الدُّكَيْنُ .
قال : واللِّجامُ حَدائِدُ قد يَشْتَبك بعضُها في بعض ، منها العِضَادَتانِ والمِسْحَلُ ، وهو تحت الذي فيه سَيْر العِنانِ ، وعليه يسيل زَبَدُ فَمِه ودَمُه ، وفيه أَيضاً فأْسُه ، وأَطرافُه الحدائدُ الناتئةُ عند الذَّقَن ، وهما رأْسا العِضَادَتَيْنِ ؛ والعِضَادَتانِ : ناحيتا اللجام .
قال : والقَيْقَبُ الذي في وسط الفأْس ؛ وأَنشد :
إِنيَ منْ قومِيَ في مَنْصِبٍ ، * كمَوْضِعِ الفَأْس من القَيْقَبِ
فجعل القَيْقَبَ حديدةً في فأْس اللِّجامِ .
والقَيْقَبانُ : شجر معروف .
قلب : القَلْبُ : تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه .
قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً ، وأَقْلَبه ، الأَخيرةُ عن اللحياني ، وهي ضعيفة .
وقد انْقَلَب ، وقَلَبَ الشيءَ ، وقَلَّبه : حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ .
وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ ، كالحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ .
وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِيباً ، وكلام مَقْلوبٌ ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب ، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب .
والقَلْبُ أَيضاً : صَرْفُكَ إِنْساناً ، تَقْلِبُه عن وَجْهه الذي يُريده .
وقَلَّبَ الأُمورَ : بَحَثَها ، ونَظَر في عَواقبها .
وفي التنزيل العزيز : وقَلَّبُوا لك الأُمور ؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم .
وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد : تَصَرَّف فيها كيف شاءَ .
وفي التنزيل العزيز : فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد .
معناه : فلا يَغْرُرْكَ سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها ، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ .
ورجل قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ .
وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ ، وجَنْباً لجَنْبٍ : تَحوَّل .
وقولُهم : هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ ، بصير بتَقْليبِ الأُمور .
والقُلَّبُ الحُوَّلُ : الذي يُقَلِّبُ الأُمورَ ، ويحْتال لها .
وروي عن مُعاوية ، لما احْتُضِرَ : أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه ، فقال : إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً ، لو وُقيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ ؛ وفي النهاية : إِن وُقيَ كُبَّةَ النار ، أَي رجلاً عارفاً بالأُمور ، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول ، وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ ، وكان مُحْتالاً في أُموره ، حَسَنَ التَّقَلُّبِ .
وقوله تعالى : تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار ؛ قال الزجاج : معناه تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ .
قال : ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة ، ازدادَ بصيرة ، ورأَى ما وُعِدَ به ، ومن كانَ قلبه على غير ذلك ، رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث ، فعَلِم ذلك بقلبه ،