تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
ققب : القَيْقَبُ : سَيرٌ يَدُورُ على القَرَبُوسَيْنِ كلَيْهما . والقَيْقَبُ والقَيْقَبانُ ، عند العرب : خَشَبٌ تُعمل منه السُّرُوجُ ؛ قال ابن دريد : وهو بالفارسية آزاذْدِرَخْت ، وهو عند المُوَلَّدين سَيْرٌ يَعْتَرضُ وراءَ القَرَبُوسِ المُؤَخَّر ؛ قال الشاعر : يَزِلُّ لِبْدُ القَيْقَبِ المِركاحِ ، * عن مَتْنِه ، مِنْ زَلَقٍ رَشَّاحِ فجعل القَيْقَبَ السَّرْجَ نفسه ، كما يسمون النَّبْل ضالاً ، والقوسَ شَوْحَطاً . وقال أَبو الهيثم : القَيْقَبُ شجر تُتَّخَذُ منه السُّروجُ ؛ وأَنشد : لَوْلا حِزَاماه ولَوْلا لَبَبُه ، * لقَحَّمَ الفارِسَ لولا قَيْقَبُه ، والسَّرْجُ حتى قَدْ وَهَى مُضَبِّبُه وهي الدُّكَيْنُ . قال : واللِّجامُ حَدائِدُ قد يَشْتَبك بعضُها في بعض ، منها العِضَادَتانِ والمِسْحَلُ ، وهو تحت الذي فيه سَيْر العِنانِ ، وعليه يسيل زَبَدُ فَمِه ودَمُه ، وفيه أَيضاً فأْسُه ، وأَطرافُه الحدائدُ الناتئةُ عند الذَّقَن ، وهما رأْسا العِضَادَتَيْنِ ؛ والعِضَادَتانِ : ناحيتا اللجام . قال : والقَيْقَبُ الذي في وسط الفأْس ؛ وأَنشد : إِنيَ منْ قومِيَ في مَنْصِبٍ ، * كمَوْضِعِ الفَأْس من القَيْقَبِ فجعل القَيْقَبَ حديدةً في فأْس اللِّجامِ . والقَيْقَبانُ : شجر معروف .
قلب : القَلْبُ : تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه . قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً ، وأَقْلَبه ، الأَخيرةُ عن اللحياني ، وهي ضعيفة . وقد انْقَلَب ، وقَلَبَ الشيءَ ، وقَلَّبه : حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ . وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ ، كالحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ . وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِيباً ، وكلام مَقْلوبٌ ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب ، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب . والقَلْبُ أَيضاً : صَرْفُكَ إِنْساناً ، تَقْلِبُه عن وَجْهه الذي يُريده . وقَلَّبَ الأُمورَ : بَحَثَها ، ونَظَر في عَواقبها . وفي التنزيل العزيز : وقَلَّبُوا لك الأُمور ؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم . وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد : تَصَرَّف فيها كيف شاءَ . وفي التنزيل العزيز : فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد . معناه : فلا يَغْرُرْكَ سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها ، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ . ورجل قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ . وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ ، وجَنْباً لجَنْبٍ : تَحوَّل . وقولُهم : هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ ، بصير بتَقْليبِ الأُمور . والقُلَّبُ الحُوَّلُ : الذي يُقَلِّبُ الأُمورَ ، ويحْتال لها . وروي عن مُعاوية ، لما احْتُضِرَ : أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه ، فقال : إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً ، لو وُقيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ ؛ وفي النهاية : إِن وُقيَ كُبَّةَ النار ، أَي رجلاً عارفاً بالأُمور ، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول ، وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ ، وكان مُحْتالاً في أُموره ، حَسَنَ التَّقَلُّبِ . وقوله تعالى : تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار ؛ قال الزجاج : معناه تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ . قال : ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة ، ازدادَ بصيرة ، ورأَى ما وُعِدَ به ، ومن كانَ قلبه على غير ذلك ، رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث ، فعَلِم ذلك بقلبه ،
لسان العرب — صفحة 685 | ابن منظور