يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه ، وسَوْطه ، وعصاه ، وأَداته .
وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ : لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر .
قال ابن الأَثير : هو شِبْه الجِراب ، يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه ، وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره ؛ قال ابن الأَثير : قال الخطابي الرواية بالباءِ ؛ هكذا قال ولا موضع له ههنا .
قال : وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ ، وهي أَوْعِيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر ، ويُجْمَع على قُروف أَيضاً .
والقِرْبةُ من الأَساقي .
ابن سيده : القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن ، وقد تكون للماءِ ؛ وقيل : هي المَخْروزة من جانبٍ واحد ؛ والجمع في أَدْنى العدد : قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ ، والكثير قِرَبٌ ؛ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة ، مثل سِدْرة وفِقْرَة ، لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن .
وأَبو قِرْبةَ : فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ .
والقُرْبُ : الخاصِرة ، والجمع أَقرابٌ ؛ وقال الشَّمَرْدَلُ : يصف فرساً :
لاحِقُ القُرْبِ ، والأَياطِلِ نَهْدٌ ، * مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ
التهذيب : فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب ، يَجْمَعُونه ؛ وإِنما له قُرُبانِ لسَعته ، كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر ، وإِنما لها خاصرتانِ ؛ واستعاره بعضُهم للناقة فقال :
حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ ، * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا
أَراد : حتى دَلَّ ، فوضعَ الآتي موضعَ الماضي ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ :
فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عنه ، فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِعُ
وقيل : القُرْبُ والقُرُبُ ، من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ ؛ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانب .
وفي حديث المَوْلِدِ : فخرَجَ عبدُ اللَّه بن عبد المطلب أَبو النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً ، مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ ، فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة ؛ قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي ؛ وقيل : هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة ؛ وقيل : مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً ، ويُجْمَع على أَقراب ؛ ومنه قصيدُ كعب بن زهير :
يمشي القُرادُ عليها ، ثم يُزْلِقُه * عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِيلُ
التهذيب : في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ : رجلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتابَ ، ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ المَقْرَبةِ ، ورجل تَغَوَّطَ تحت شَجرةٍ ؛ قال أَبو عمرو : المَقْرَبةُ المنزل ، وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر ؛ قال الراعي :
في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِيلا
وجمعها مَقارِبُ .
والمَقْرَبُ : سَير الليل ؛ قال طُفَيْلٌ يصف الخيل :
مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها ، * تُثِير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِ
وفي الحديث : مَن غَيَّر المَقْرَبةَ والمَطْرَبة ، فعليه لعنةُ اللَّه .
المَقْرَبةُ : طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير ، وجمعُها المَقارِبُ ؛ وقيل : هو من القَرَب ، وهو السير بالليل ؛ وقيل : السير إِلى الماءِ .
التهذيب ، الفراء جاءَ في الخبر : اتَّقُوا قُرابَ المُؤْمن أَو قُرابَتَه ، فإِنه يَنْظُر بنُور اللَّه ، يعني فِراسَتَه
لسان العرب — صفحة 668
مساهمون: ابن منظور
ص٦٦٨