تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
ذبائح كانوا يذبحونها . الليث : القُرْبانُ ما قَرَّبْتَ إِلى اللَّه ، تبتغي بذلك قُرْبةً ووسيلة . وفي الحديث صفة هذه الأُمَّةِ في التوراة : قُرْبانُهم دماؤُهم . القُرْبان مصدر قَرُبَ يَقْرُب أَي يَتَقَرَّبُون إِلى اللَّه بإِراقة دمائهم في الجهاد . وكان قُرْبان الأُمَم السالفةِ ذَبْحَ البقر ، والغنم ، والإِبل . وفي الحديث : الصّلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِيٍّ أَي إِنَّ الأَتْقِياءَ من الناس يَتَقَرَّبونَ بها إِلى اللَّه تعالى أَي يَطْلُبون القُرْبَ منه بها . وفي حديث الجمعة : مَن رَاحَ في الساعةِ الأُولى ، فكأَنما قَرَّبَ بدنةً أَي كأَنما أَهْدى ذلك إِلى اللَّه تعالى كما يُهْدى القُرْبانُ إِلى بيت اللَّه الحرام . الأَحمر : الخيلُ المُقْرَبة التي تكون قَريبةً مُعَدَّةً . وقال شمر : الإِبل المُقْرَبة التي حُزِمَتْ للرُّكوب ، قالَها أَعرابيٌّ مِن غَنِيٍّ . وقال : المُقْرَباتُ من الخيل : التي ضُمِّرَت للرُّكوب . أَبو سعيد : الإِبل المُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَم ، وهي مَراكِبُ المُلوك ؛ قال : وأَنكر الأَعرابيُّ هذا التفسير . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : ما هذه الإِبلُ المُقْرِبةُ ؟ قال : هكذا رُوي ، بكسر الراءِ ، وقيل : هي بالفتح ، وهي التي حُزِمَتْ للرُّكوب ، وأَصلُه من القِرابِ . ابن سيده : المُقْرَبةُ والمُقْرَب من الخيل : التي تُدْنَى ، وتُقَرَّبُ ، وتُكَرَّمُ ، ولا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ ؛ قال ابن دريد : إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث ، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم . وأَقْرَبَتِ الحاملُ ، وهي مُقْرِبٌ : دنا وِلادُها ، وجمعها مَقاريبُ ، كأَنهم توهموا واحدَها على هذا ، مِقْراباً ؛ وكذلك الفرس والشاة ، ولا يقال للناقةِ إِلَّا أَدْنَتْ ، فهي مُدْنٍ ؛ قالت أُمُّ تأَبَّطَ شَرّاً ، تُؤَبِّنُه بعد موته : وابْناه وابنَ اللَّيْل ، * ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل ، يَضْرِبُ بالذَّيْل كمُقْرِبِ الخَيْل لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها ؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل ، بفتح الراءِ ، وهو المُكْرَم . الليث : أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ ، فهي مُقْرِبٌ ، ولا يقال للناقة إِلَّا أَدْنَتْ ، فهي مُدْنٍ . العَدَبَّسُ الكِنانيُّ : جمع المُقْرِبِ من الشاءِ : مَقاريبُ ؛ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ . التهذيب : والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة ، والجمع مِن النساءِ قَرائِبُ ، ومِن الرجال أَقارِبُ ، ولو قيل قُرْبَى ، لجاز . والقَرابَة والقُرْبَى : الدُّنُوُّ في النَّسب ، والقُرْبَى في الرَّحِم ، وهي في الأَصل مصدر . وفي التنزيل العزيز : والجار ذي القُرْبَى . وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ . وأَقارِبُ الرجلِ ، وأَقْرَبوه : عَشِيرَتُه الأَدْنَوْنَ . وفي التنزيل العزيز : وأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِين . وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه الآية ، صَعِدَ الصَّفا ، ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ ، فَخِذاً فَخِذاً . يا بني عبد المطلب ، يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، يا عباسُ ، يا صفيةُ : إِني لا أَملك لكم من اللَّه شيئاً ، سَلُوني من مالي ما شئتم ؛ هذا عن الزجاج . وتقول : بيني وبينه قَرابة ، وقُرْبٌ ، وقُرْبَى ، ومَقْرَبة ، ومَقْرُبة ، وقُرْبَة ، وقُرُبَة ، بضم الراءِ ، وهو قَريبي ، وذو قَرابَتي ، وهم أَقْرِبائي ، وأَقارِبي . والعامة تقول : هو قَرابَتي ، وهم قَراباتي . وقولُه تعالى : قل لا أَسْأَلُكم عليه أَجْراً إِلا المَوَدَّة في القُرْبَى ؛ أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم . ويقال : فلانٌ ذو قَرابتي ، وذو