تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
الذي يَطلُبُ الماءَ ، ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً . الليث : القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد ؛ وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر ، حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّة ، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا ، يَقْرُبونَ قُرْباً ؛ وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم ، وقَرِبَتِ الإِبلُ . قال : والحمار القارِب ، والعانَةُ القَوارِبُ : وهي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ . الأَصمعي : إِذا خَلَّى الراعي وُجُوه إِبله إِلى الماءِ ، وتَرَكَها في ذلك تَرعى ليلَتَئذٍ ، فهي ليلةُ الطَّلَق ؛ فإِن كان الليلةَ الثانية ، فهي ليلةُ القَرَب ، وهو السَّوْقُ الشديد . وقال الأَصمعي : إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ ، قيل أَطْلَقَ القومُ ، فهم مُطْلِقُون ، وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ ، قالوا : أَقْرَبَ القومُ ، فهم قارِبون ؛ ولا يقال مُقْرِبُون ، قال : وهذا الحرف شاذ . أَبو زيد : أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ . وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله ؛ قال لبيد : إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها ، * لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا قال ابن الأَعْرابي : القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد . قال أَبو عمرو : القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر ؛ وأَقْرَب القوم ، فهم قارِبون ، على غير قياس ، إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً ، وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ : قد قلتُ يوماً ، والرِّكابُ كأَنَّها * قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها ، وأَصلها من ذلك . وفي حديث ابن عمر : إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً ، يسأَل بعضُنا بعضاً ، وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللَّه تعالى ؛ قال الأَزهري : أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلَّا حمدَ اللَّه تعالى . قال الخَطَّابي : نَقرُبُ أَي نَطلُب ، والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء ، ومنه ليلةُ القَرَبِ : وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ ، ثم اتُّسِعَ فيه فقيل : فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها ؛ فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة ، والثانية نافية . وفي الحديث قال له رجل : ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء ، ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه . وفي حديث عليّ ، كرّم اللَّه وجهه : وما كنتُ إِلَّا كقارِبٍ وَرَدَ ، وطالبٍ وَجَد . ويقال : قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِيَها . والمُقارَبة والقِرابُ : المُشاغَرة للنكاح ، وهو رَفْعُ الرِّجْلِ . والقِرابُ : غِمْدُ السَّيف والسكين ، ونحوهما ؛ وجمعُه قُرُبٌ . وفي الصحاح : قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه . وفي المثل : الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ ؛ قال ابن بري : هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه ، وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل : والقِرابُ القُرْبُ ، ويستشهد بالمثل عليه . والمثلُ لجابر بن عمرو المُزَنِيّ ؛ وذلك أَنه كان يسير في طريق ، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن ، وكان قائفاً ، فقال : أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما ، عَزيزٍ سَلَبُهما ، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ . ومنهم مَن يَرويه بقُراب ، بضم القاف . وفي التهذيب الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك . وقَرَبَ قِراباً ، وأَقرَبَه : عَمِلَه . وأَقْرَبَ السيفَ والسكين : عَمِل لها قِراباً . وقَرَبَه : أَدْخَلَه في القِرابِ . وقيل : قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً ؛ وأَقْرَبَه : أَدْخَله في قِرابِه . الأَزهري : قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ ،
لسان العرب — صفحة 667 | ابن منظور