قَرابةٍ مِني ، وذو مَقْرَبة ، وذو قُرْبَى مني .
قال اللَّه تعالى : يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ .
قال : ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي ؛ والأَوَّلُ أَكثر .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : إِلَّا حامَى على قَرابته ؛ أَي أَقارِبه ، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة .
والتَّقَرُّبُ : التَّدَنِّي لي شَيءٍ ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ ، أَو بحقٍّ .
والإِقْرابُ : الدُّنُوُّ .
وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه .
ابن سيده : وقارَبَ الشيءَ داناه .
وتَقَارَبَ الشيئانِ : تَدانَيا .
وأَقْرَبَ المُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من الأَسْنانِ .
والمُتَقارِبُ في العَروض : فَعُولُن ، ثماني مرات ، وفعولن فعولن فَعَلْ ، مرتين ، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه ، كقُرْبِ المتقارِبِ ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ .
ورجلٌ مُقارِبٌ ، ومتاعٌ مُقارِبٌ : ليس بنَفيسٍ .
وقال بعضهم : دَيْنٌ مُقارِبٌ ، بالكسر ، ومتاعٌ مُقارَبٌ ، بالفتح .
الجوهري : شيءٌ مقارِبٌ ، بكسر الراءِ ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ ؛ قال : ولا تقل مُقارَبٌ ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً .
والعرب تقول : تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ ؛ قال جَنْدَلٌ :
غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري ، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر
ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر : قد تَقارَبَ .
ويقال للرجل القصير : مُتقارِبٌ ، ومُتَآزِفٌ .
الأَصمعي : إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً ، فذلك التقريبُ ؛ وقال أَبو زيد : إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً ، فهو التقريبُ .
يقال : جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه .
وقارَبَ الخَطْوَ : داناه .
والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس : أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه ، وهما ضَرْبانِ : التقريبُ الأَدْنَى ، وهو الإِرْخاءُ ، والتقريبُ الأَعْلى ، وهو الثَّعْلَبِيَّة .
الجوهري : التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ ؛ يقال : قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً ، في العدو ، وهو دون الحُضْر .
وفي حديث الهجرة : أَتَيْتُ فرسِي فركبتها ، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي .
قَرَّبَ الفرسُ ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع .
وقَرِبَ الشيءَ ، بالكسر ، يَقْرَبُه قُرْباً وقِرْباناً : أَتاه ، فقَرُبَ ودنا منه .
وقَرَّبْتُه تقريباً : أَدْنَيْتُه .
والقَرَبُ : طلبُ الماءِ ليلاً ؛ وقيل : هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة .
وقال ثعلب : إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان ، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ ، والثاني الطَّلَقُ .
قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً ، وأَقْرَبَها ؛ وتقول : قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً ، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً ، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ ، وبينك وبينه ليلة .
قال الأَصمعي : قلتُ لأَعْرابِيٍّ ما القَرَبُ ؟ فقال : سير الليل لِورْدِ الغَدِ ؛ قلتُ : ما الطَّلَق ؟ فقال : سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ .
يقال : قَرَبٌ بَصْباصٌ ، وذلك أَن القوم يُسِيمُونَ الإِبلَ ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ ، عَجَّلوا نحوه ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب .
قال الخليل : والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً ، ولا يقال ذلك لِطالِب الماءِ نهاراً .
وفي التهذيب : القارِبُ
لسان العرب — صفحة 666
مساهمون: ابن منظور
ص٦٦٦