تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
قَرابةٍ مِني ، وذو مَقْرَبة ، وذو قُرْبَى مني . قال اللَّه تعالى : يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ . قال : ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي ؛ والأَوَّلُ أَكثر . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : إِلَّا حامَى على قَرابته ؛ أَي أَقارِبه ، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة . والتَّقَرُّبُ : التَّدَنِّي لي شَيءٍ ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ ، أَو بحقٍّ . والإِقْرابُ : الدُّنُوُّ . وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه . ابن سيده : وقارَبَ الشيءَ داناه . وتَقَارَبَ الشيئانِ : تَدانَيا . وأَقْرَبَ المُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من الأَسْنانِ . والمُتَقارِبُ في العَروض : فَعُولُن ، ثماني مرات ، وفعولن فعولن فَعَلْ ، مرتين ، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه ، كقُرْبِ المتقارِبِ ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ . ورجلٌ مُقارِبٌ ، ومتاعٌ مُقارِبٌ : ليس بنَفيسٍ . وقال بعضهم : دَيْنٌ مُقارِبٌ ، بالكسر ، ومتاعٌ مُقارَبٌ ، بالفتح . الجوهري : شيءٌ مقارِبٌ ، بكسر الراءِ ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ ؛ قال : ولا تقل مُقارَبٌ ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً . والعرب تقول : تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ ؛ قال جَنْدَلٌ : غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري ، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر : قد تَقارَبَ . ويقال للرجل القصير : مُتقارِبٌ ، ومُتَآزِفٌ . الأَصمعي : إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً ، فذلك التقريبُ ؛ وقال أَبو زيد : إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً ، فهو التقريبُ . يقال : جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه . وقارَبَ الخَطْوَ : داناه . والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس : أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه ، وهما ضَرْبانِ : التقريبُ الأَدْنَى ، وهو الإِرْخاءُ ، والتقريبُ الأَعْلى ، وهو الثَّعْلَبِيَّة . الجوهري : التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ ؛ يقال : قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً ، في العدو ، وهو دون الحُضْر . وفي حديث الهجرة : أَتَيْتُ فرسِي فركبتها ، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي . قَرَّبَ الفرسُ ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع . وقَرِبَ الشيءَ ، بالكسر ، يَقْرَبُه قُرْباً وقِرْباناً : أَتاه ، فقَرُبَ ودنا منه . وقَرَّبْتُه تقريباً : أَدْنَيْتُه . والقَرَبُ : طلبُ الماءِ ليلاً ؛ وقيل : هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة . وقال ثعلب : إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان ، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ ، والثاني الطَّلَقُ . قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً ، وأَقْرَبَها ؛ وتقول : قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً ، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً ، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ ، وبينك وبينه ليلة . قال الأَصمعي : قلتُ لأَعْرابِيٍّ ما القَرَبُ ؟ فقال : سير الليل لِورْدِ الغَدِ ؛ قلتُ : ما الطَّلَق ؟ فقال : سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ . يقال : قَرَبٌ بَصْباصٌ ، وذلك أَن القوم يُسِيمُونَ الإِبلَ ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ ، عَجَّلوا نحوه ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب . قال الخليل : والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً ، ولا يقال ذلك لِطالِب الماءِ نهاراً . وفي التهذيب : القارِبُ