طُلَّابَها بقُحابها ، وهو سُعالها .
ابن سيده : القَحْبة الفاجرة ، وأَصلُها من السُّعال ، أَرادوا أَنها تَسْعُلُ ، أَو تَتَنَحْنَحُ تَرمُزُ به ؛ قال أَبو زيد : عجوز قَحْبةٌ ، وشيخ قَحْبٌ ، وهو الذي يأْخذه السُّعال ؛ وأَنشد غيره :
شَيَّبني قبلَ إِنَى وَقْتِ الهَرَمْ ، * كلُّ عجوز قَحْبةٍ فيها صَمَمْ
ويقال : أَتَينَ نساءٌ يَقْحُبنَ أَي يَسْعُلن ؛ ويقال للشابّ إِذا سَعَل : عُمْراً وشَباباً ، وللشيخ : وَرْياً وقُحاباً .
وفي التهذيب : يقال للبغيضِ إِذا سَعَلَ وَرْياً وقُحاباً ؛ وللحَبِيبِ إِذا سَعَل : عُمْراً وشَباباً .
قحرب : الأَزهري في الرباعي ، يقال للعصا : الغِرْزَحْلة ، والقَحْرَبةُ ( 1 ) ، والقِشْبارة ، والقِسْبارةُ ، واللَّه أَعلم .
قحطب : قَحْطَبَه بالسيف عَلاه وضربه وطَعَنه فقَرْطَبَه ، وقَحْطَبَه إِذا صَرَعَه .
وقَحْطَبَه : صَرَعَه .
وقَحْطَبة : اسم رجل .
قدحب : الأَزهري ، حكى اللحياني في نوادره : ذهب القوم بقِنْدَحْبَةَ ، وقِنْدَحْرَة ، وقِدَّحْرَةَ : كل ذلك إِذا تَفَرَّقوا .
قرب : القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ .
قَرُبَ الشيءُ ، بالضم ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا ، فهو قريبٌ ، الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء .
وقوله تعالى : ولو تَرَى إِذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا من مكانٍ قريب ؛ جاءَ في التفسير : أُخِذُوا من تحتِ أَقدامهم .
وقوله تعالى : وما يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ قريبٌ ؛ ذَكَّر قريباً لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حقيقيّ ؛ وقد يجوز أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ في معنى البعث .
وقوله تعالى : واستمع يوم يُنادي المنادِ من مكانٍ قريبٍ ؛ أَي يُنادي بالحَشْرِ من مكانٍ قريب ، وهي الصخرة التي في بيت المَقْدِس ؛ ويقال : إِنها في وسط الأَرض ؛ قال سيبويه : إِنَّ قُرْبَك زيداً ، ولا تقول إِنَّ بُعْدَك زيداً ، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً في الظرف من البُعْد ؛ وكذلك : إِنَّ قريباً منك زيداً ، وأَحسنُه أَن تقول : إِن زيداً قريب منك ، لأَنه اجتمع معرفة ونكرة ، وكذلك البُعْد في الوجهين ؛ وقالوا : هو قُرابتُك أَي قَريبٌ منك في المكان ؛ وكذلك : هو قُرابَتُك في العلم ؛ وقولهم : ما هو بشَبِيهِكَ ولا بِقُرَابة مِن ذلك ، مضمومة القاف ، أَي ولا بقَريبٍ من ذلك .
أَبو سعيد : يقول الرجلُ لصاحبه إِذا اسْتَحَثَّه : تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ ؛ سمعتُه من أَفواههم ؛ وأَنشد :
يا صاحِبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا ، * فلَقَد أَنى لمُسافرٍ أَن يَطْرَبا
التهذيب : وما قَرِبْتُ هذا الأَمْرَ ، ولا قَرَبْتُه ؛ قال اللَّه تعالى : ولا تَقْرَبا هذه الشجرة ؛ وقال : ولا تَقْرَبُوا الزنا ؛ كل ذلك مِنْ قَرِبتُ أَقْرَبُ .
ويقال : فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه ، وذلك إِذا فعل شيئاً أَو قال قولاً يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه ؛ ويُقال : لقد قَرَبْتُ أَمْراً ما أَدْرِي ما هو .
وقَرَّبَه منه ، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً ، واقْتَرَب وقاربه .
وفي حديث أَبي عارِمٍ : فلم يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ له أَي يَقْرُبُونَ حتى جاوزَ بلادَ بني عامر ، ثم جَعل الناسُ يَبْعُدونَ منه .
وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ ، مفتوحٌ ، أَي بقُرْبٍ ؛ عن
هامش
( 1 ) قوله [ يقال للعصا الخ ] ذكر لها أربعة أسماء كلها صحيحة وراجعنا عليها التهذيب وغيره إلا القحربة التي ترجم لأَجلها فخطأ وتبعه شارح القاموس . وصوابها القحزنة ، بالزاي والنون ، كما في التهذيب وغيره .