جُوعاً . وخَصَّ الجوهريُّ هُذَيلاً بهذه اللغة . وقد عَصَبَ يَعْصِبُ عُصُوباً .
وقيل : سمي مَعْصُوباً ، لأَنه عَصَبَ بَطْنَه بحَجَر من الجوع . وعَصَّبَ القومَ : جَوَّعَهم .
ويقال للرجل الجائِع ، يشتدُّ عليه سَخْفَةُ الجُوعِ فَيُعَصَّبُ بَطْنَه بحجر : مُعَصَّبٌ ، ومنه قوله : ( 1 ) ففي هذا فَنَحْنُ لُيوثُ حَرْبٍ ، * وفي هذا غُيوثُ مُعَصَّبينا
وفي حديث المُغِيرة : فإِذا هو مَعْصُوب الصَّدْرِ ، قيل : كان من عادتهم إِذا جاع أَحدُهم ، أَن يَشُدَّ جَوْفَه بعصابة ، وربما جعل تحتها حجراً .
والمُعَصَّبُ : الذي عَصَبَتْه السِّنونَ أَي أَكلت مالَه .
وعَصَبَتْهم السَّنُونَ : أَجاعتهم .
والمُعَصَّبُ : الذي يَتَعَصَّبُ بالخِرَقِ من الجُوعِ .
وعَصَّبَ الدَّهْرُ مالَه : أَهلكه .
ورجل مُعَصَّبٌ : فقير .
وعَصَبَهم الجَهْدُ ، وهو من قوله : يومٌ عَصِيبٌ .
وعَصَّبَ الرجلَ : دعاه مُعَصَّباً ، عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّتْ حَلُوبَتُه ، * وهَلْ يُعَصَّبُ ماضِي الهَمِّ مِقْدامُ ؟
ويقال : عَصَبَ الرجلُ بَيْتَه أَي أَقام في بيته لا يَبرَحُه ، لازماً له .
ويُقال : عَصَبَ القَينُ صَدْعَ الزُّجاجة بضَبَّةٍ من فِضَّةٍ إِذا لأَمها مُحِيطةً به .
والضَّبَّةُ : عِصابُ الصَّدْع .
ويقال لأَمْعاءِ الشاة إِذا طُوِيَتْ وجُمِعَتْ ، ثم جُعِلَتْ في حَوِيَّةٍ من حَوايا بطنها : عُصُبٌ ؛ واحدها عَصِيبٌ .
والعَصِيبُ من أَمعاءِ الشاءِ : ما لُوِيَ منها ، والجمع أَعْصِبةٌ وعُصُبٌ .
والعَصِيبُ : الرِّئَةُ تُعَصَّبُ بالأَمْعاءِ فتُشْوَى ، قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ ، وقيل هو للصِّمَّةِ بن عبد اللَّه القُشَيْريّ :
أُولئك لم يَدْرِينَ ما سَمَكُ القُرَى ، * ولا عُصُبٌ ، فيها ، رِئاتُ العَمارِسِ
والعَصْبُ : ضَرْبٌ من بُرود اليمن ، سُمِّي عَصْباً لأَن غزله يُعْصَبُ ، أَي يُدْرَجُ ، ثم يُصْبَغُ ، ثم يُحاكُ ، وليس من برود الرَّقْم ، ولا يُجْمَعُ ، إِنما يقال : بُرْدُ عَصْبٍ ، وبُرودُ عَصْبٍ ، لأَنه مضاف إِلى الفعل .
وربما اكْتَفَوْا بأَن يقولوا : عليه العَصْبُ ، لأَن البُرْدَ عُرِفَ بذلك الاسم ، قال : يَبْتَذِلْنَ العَصْبَ والخَزْ زَمعاً والحَبِراتِ ومنه قيل للسَّحابِ كاللَّطْبخ : عَصْبٌ .
وفي الحديث : المُعْتدَّة لا تَلْبَسُ المُصَبَّغَةَ ، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ .
العَصْبُ : بُرُودٌ يمنِيَّة يُعْصَبُ غزلُها أَي يُجْمَعُ ويُشَدُّ ، ثم يُصْبغُ ويُنْسَجُ ، فيأْتي مَوشِيّاً لبقاء ما عُصِبَ منه أَبيضَ ، لم يأْخذه صِبْغٌ ، وقيل : هي بُرودٌ مُخَطَّطة .
والعَصْبُ : الفَتْلُ .
والعَصَّابُ : الغَزَّالُ .
فيكون النهيُ للمعتدة عما صُبِغَ بعد النَّسْج .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه أَراد أَن ينهى عن عَصْبِ اليَمَن ، وقال : نُبِّئْتُ أَنه يُصْبَغُ بالبَوْل ، ثم قال : نُهِينا عن التَّعَمُّق .
والعَصْبُ : غَيْم أَحمر تراه في الأُفُقِ الغَرْبِيِّ ، يظهر في سِنِيّ الجَدْبِ ، قال الفرزدق :
إِذا العَصْبُ أَمْسَى في السماءِ ، كأَنه * سَدَى أُرجُوانٍ ، واسْتَقَلَّتْ عُبورُها
وهو العِصَابةُ أَيضاً ، قال أَبو ذؤيب :
هامش
( 1 ) 1 قوله « معصب ومنه قوله الخ » ضبط معصب في التهذيب والمحكم والصحاح بفتح الصاد مثقلا كمعظم ، وضبطه المجد بكسرها كمحدث وقال شراحه ضبطه غيره كمعظم .