تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
واليَعْسُوبُ أَيضاً : اسم فرس الزُّبير بن العوامّ ، رضي اللَّه تعالى عنه .
عسقب : العِسْقِبُ والعِسْقِبةُ : كلاهما عُنَيْقِيدٌ صغير يكون منفرداً ، يَلْتَصِقُ بأَصْل العُنْقُود الضَّخْمِ ، والجمع : العَساقِبُ . والعَسْقَبَةُ : جُمُودُ العين في وقت البُكاء . قال الأَزهري : جعله الليث العَسْقَفةَ ، بالفاءِ ؛ والباءُ ، عندي ، أَصوب .
عشب : العُشْبُ : الكَلأُ الرَّطْبُ ، واحدته عُشْبَةٌ ، وهو سَرَعانُ الكَلإِ في الربيع ، يَهِيجُ ولا يَبْقَى . وجمعُ العُشْب : أَعْشابٌ . والكَلأُ عند العرب ، يقع على العُشْبِ وغيره . والعُشْبُ : الرَّطْبُ من البُقول البَرِّيَّة ، يَنْبُتُ في الربيع . ويقال رَوض عاشِبٌ : ذو عُشْبٍ ، وروضٌ معْشِبٌ . ويدخل في العُشْب أَحرارُ البُقول وذكورُها ؛ فأَحرارُها ما رَقَّ منها ، وكان ناعماً ؛ وذكورُها ما صَلُبَ وغَلُظَ منها . وقال أَبو حنيفة : العُشْبُ كُلُّ ما أَبادَه الشتاءُ ، وكان نَباته ثانيةً من أَرُومةٍ أَو بَذْرٍ . وأَرضٌ عاشِبَةٌ ، وعَشِبَةٌ ، وعَشِيبةٌ ، ومُعْشِبَةٌ : بَيِّنةُ العَشابةِ ، كثيرة العُشْبِ . ومكانٌ عَشِيبٌ : بَيِّنُ العَشابة . ولا يقال : عَشَبَتِ الأَرضُ ، وهو قياسٌ إِن قيل ؛ وأَنشد لأَبي النجم : يَقُلْنَ للرائدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ وأَرضٌ مِعْشابة ، وأَرَضُونَ مَعاشِيبُ : كريمةٌ ، مَنابيتُ ؛ فإِما أَن يكون جمعَ مِعْشاب ، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له . وقد عَشَّبَتْ وأَعْشَبَتْ واعْشَوْشَبَتْ إِذا كَثُر عُشْبها . وفي حديث خُزَيمة : واعْشَوْشَبَ ما حَوْلَها أَي نَبَتَ فيه العُشْبُ الكثير . وافْعَوْعَلَ من أَبنية المُبالغة ، كأَنه يُذْهَبُ بذلك إِلى الكثرة والمبالغة ، والعُموم على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو ، كقولك : خَشُنَ واخْشَوْشَنَ . ولا يقال له : حَشيش حتى يَهِيجَ . تقول : بَلَدٌ عاشِبٌ ، وقد أَعْشَبَ ؛ ولا يقال في ماضيه إِلا أَعْشَبَتِ الأَرضُ إِذا أَنبتت العُشْبَ . ويُقال : أَرض فيها تَعاشِيبُ إِذا كان فيها أَلوانُ العُشْبِ ؛ عن اللحياني . والتَّعاشِيبُ : العُشْبُ النَّبْذُ المُتَفَرِّقُ ، لا واحدَ له . وقال ثعلب في قول الرائِد : عُشْباً وتَعاشيبْ ، وكَمْأَةً شِيبْ ، تُثِيرُها بأَخْفافِها النِّيبْ ؛ إِن العُشْبَ ما قد أَدْرَكَ ، والتَّعاشِيبُ ما لم يُدْرك ؛ ويعني بالكَمْأَةِ الشِّيبِ البِيضَ ، وقيل : البِيضُ الكِبارُ ؛ والنِّيبُ : الإِبلُ المَسَانُّ الإِناثُ ، واحدها نابٌ ونَيُوبٌ . وقال أَبو حنيفة : في الأَرض تَعاشِيبُ ؛ وهي القِطَعُ المُتَفَرِّقَة من النَّبْتِ ؛ وقال أَيضاً : التَّعاشِيبُ الضروبُ من النَّبْت ؛ وقال في قولِ الرائدِ : عُشْباً وتَعاشِيبْ ؛ العُشْبُ : المُتَّصِلُ ، والتَّعاشِيبُ : المتفَرِّق . وأَعْشَبَ القومُ ، واعْشَوْشَبُوا : أَصابُوا عُشْباً . وبعيرٌ عاشِبٌ ، وإِبِلٌ عاشِبَةٌ : تَرْعَى العُشْبَ . وتَعَشَّبَت الإِبل : رَعَتِ العُشْبَ ؛ قال : تَعَشَّبَتْ من أَوَّلِ التَّعَشُّبِ ، * بينَ رِماحِ القَيْنِ وابْنَيْ تَغْلِبِ وتَعَشَّبَتِ الإِبلُ ، واعْتَشَبَتْ : سَمِنَتْ عن العُشْب . وعُشْبَةُ الدار : التي تَنْبُتُ في دِمْنَتها ، وحَوْلَها عُشْبٌ في بَياضٍ من الأَرض والتُّراب الطَّيِّبِ . وعُشْبةُ الدارِ : الهَجينَةُ ، مَثَلٌ بذلك ، كقولهم : خَضْراءُ الدِّمَنِ . وفي بعض الوَصاةِ : يا بُنَيَّ ، لا تَتَّخِذْها حَنَّانةً ، ولا مَنَّانة ، ولا عُشْبةَ الدار ،