تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
والعُرْقُوبُ : طريقٌ ضَيّقٌ يكون في الوَادي البعيدِ القَعْرِ ، لا يَمْشِي فيه إِلا واحدٌ . أَبو خَيْرة : العُرْقُوبُ والعَراقِيبُ ، خَياشيم الجبالِ وأَطرافُها ، وهي أَبْعدُ الطُّرق ، لأَنك تَتَّبِع أَسْهَلَها أَيْنَ كان . وتَعَرقَبْتُ إِذا أَخَذْتَ في تلك الطُّرُق . وتَعَرْقَبَ لخصْمِه إِذا أَخَذَ في طَريق تَخْفى عليه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : إِذا حَبَا قُفٌّ له تَعَرْقَبا معناه : أَخَذَ في آخَرَ ، أَسْهَلَ منه ؛ وأَنشد : إِذا مَنْطِقٌ زَلَّ عن صاحِبي ، * تَعَرْقَبْتُ آخَرَ ذا مُعْتَقَبْ أَي أَخَذْتُ في مَنْطِقٍ آخَرَ أَسْهَلَ منه . ويُرْوَى تَعَقَّبْتُ . وعَراقيبُ الأُمور ، وعَراقيلُها : عظامُها ، وصعابُها ، وعَصاويدُها ، وما دَخَلَ من اللَّبْس فيها ، واحدُها عُرْقُوب . وفي المثل : الشَّرُّ أَلْجأَه إِلى مُخِّ العُرْقُوبِ . وقالوا : شَرُّ ما أَجاءَك إِلى مُخَّة عُرْقُوبٍ ؛ يُضْرَبُ هذا ، عند طَلبِكَ إِلى اللَّئِيم ، أَعْطاكَ أَو مَنَعك . وفي النوادر : عَرْقَبْتُ للبعير ، وعَلَّيْتُ له إِذا أَعَنْتَه بِرَفْعٍ . ويُقال : عَرْقِبْ لبعيرِك أَي ارْفَعْ بعُرْقُوبِه حتى يقُومَ . والعَرَبُ تسمي الشِّقِرَّاقَ : طَيْرَ العَراقيبِ ، وهم يَتَشاءَمون به ، ومنه قول الشاعر : إِذا قَطَنَّا بَلَّغْتِنِيه ، ابنَ مُدْرِكٍ ، * فلاقَيْتِ مِن طَيرِ العَراقيبِ أَخْيَلا وتقول العربُ إِذا وقَعَ الأَخْيَلُ على البَعِير : لَيُكْسَفَنَّ عُرْقوباه . أَبو عمرو : تقول إِذا أَعْياكَ غَريمُكَ فَعَرْقِبْ أَي احْتَلْ ؛ ومنه قول الشاعر : ولا يُعْيِيكَ عُرْقُوبٌ لِوَأْيٍ ، * إِذا لم يُعْطِكَ ، النَّصَفَ ، الخَصِيمُ ومن أَمثالهم في خُلْفِ الوَعْدِ : مواعِيدُ عُرْقوب . وعُرْقُوبٌ : اسم رجل من العَمالِقة ؛ قيل هو عُرْقُوبُ بن مَعْبَدٍ ، كان أَكذبَ أَهل زمانه ؛ ضَرَبَتْ به العَرَبُ المَثَلَ في الخُلْف ، فقالوا : مَواعِيدُ عُرْقوبٍ . وذلك أَنه أَتاه أَخٌ له يسأَله شيئاً ، فقال له عُرْقوبٌ : إِذا أَطْلَعَتْ هذه النخلةُ ، فلكَ طَلْعُها ؛ فلما أَطْلَعَتْ ، أَتاه للعِدَةِ ، فقال له : دَعْها حتى تصيرَ بَلَحاً ، فلما أَبْلَحَتْ قال : دَعْها حتى تَصيرَ زَهْواً ، فلما أَبْسَرَتْ قال : دَعْها حتى تَصير رُطَباً ، فلما أَرْطَبَتْ قال : دَعْها حتى تصير تمراً ، فلما أَتْمَرَتْ عَمدَ إِليها عُرْقُوبٌ من الليل ، فَجَدَّها ، ولم يُعْطِ أَخاه منه شيئاً ، فصارت مَثَلاً في إِخْلاف الوعد ؛ وفيه يقول الأَشْجَعي : وعَدْتَ ، وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيَّةً ، * مَواعيدَ عُرْقُوبٍ أَخاه بيَتْرَبِ بالتاءِ ، وهي باليمامة ؛ ويروى بيَثْرِبِ وهي المدينة نَفسُها ؛ والأَوَّلُ أَصَحّ ، وبه فُسِّر قول كعب بن زهير : كانتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً ، * وما مَواعِيدُها إِلَّا الأَباطيلُ وعُرْقُوبٌ : فرس زيدِ الفَوارِسِ الضَّبِّيِّ :
عزب : رجل عَزَبٌ ومِعْزابة : لا أَهل له ؛ ونظيره : مِطْرابة ، ومِطْواعة ، ومِجْذامة ، ومِقْدامة . وامرأَة عَزبَةٌ وعَزَبٌ : لا زَوْجَ لها ؛ قال الشاعر في صفة امرأَة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قوله [ قال الشاعر في صفة امرأة الخ ] هو العجير السلولي ، بالتصغير .