والعُرْقُوبُ : طريقٌ ضَيّقٌ يكون في الوَادي البعيدِ القَعْرِ ، لا يَمْشِي فيه إِلا واحدٌ .
أَبو خَيْرة : العُرْقُوبُ والعَراقِيبُ ، خَياشيم الجبالِ وأَطرافُها ، وهي أَبْعدُ الطُّرق ، لأَنك تَتَّبِع أَسْهَلَها أَيْنَ كان .
وتَعَرقَبْتُ إِذا أَخَذْتَ في تلك الطُّرُق .
وتَعَرْقَبَ لخصْمِه إِذا أَخَذَ في طَريق تَخْفى عليه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
إِذا حَبَا قُفٌّ له تَعَرْقَبا
معناه : أَخَذَ في آخَرَ ، أَسْهَلَ منه ؛ وأَنشد :
إِذا مَنْطِقٌ زَلَّ عن صاحِبي ، * تَعَرْقَبْتُ آخَرَ ذا مُعْتَقَبْ
أَي أَخَذْتُ في مَنْطِقٍ آخَرَ أَسْهَلَ منه .
ويُرْوَى تَعَقَّبْتُ .
وعَراقيبُ الأُمور ، وعَراقيلُها : عظامُها ، وصعابُها ، وعَصاويدُها ، وما دَخَلَ من اللَّبْس فيها ، واحدُها عُرْقُوب .
وفي المثل : الشَّرُّ أَلْجأَه إِلى مُخِّ العُرْقُوبِ .
وقالوا : شَرُّ ما أَجاءَك إِلى مُخَّة عُرْقُوبٍ ؛ يُضْرَبُ هذا ، عند طَلبِكَ إِلى اللَّئِيم ، أَعْطاكَ أَو مَنَعك .
وفي النوادر : عَرْقَبْتُ للبعير ، وعَلَّيْتُ له إِذا أَعَنْتَه بِرَفْعٍ .
ويُقال : عَرْقِبْ لبعيرِك أَي ارْفَعْ بعُرْقُوبِه حتى يقُومَ .
والعَرَبُ تسمي الشِّقِرَّاقَ : طَيْرَ العَراقيبِ ، وهم يَتَشاءَمون به ، ومنه قول الشاعر :
إِذا قَطَنَّا بَلَّغْتِنِيه ، ابنَ مُدْرِكٍ ، * فلاقَيْتِ مِن طَيرِ العَراقيبِ أَخْيَلا
وتقول العربُ إِذا وقَعَ الأَخْيَلُ على البَعِير : لَيُكْسَفَنَّ عُرْقوباه .
أَبو عمرو : تقول إِذا أَعْياكَ غَريمُكَ فَعَرْقِبْ أَي احْتَلْ ؛ ومنه قول الشاعر :
ولا يُعْيِيكَ عُرْقُوبٌ لِوَأْيٍ ، * إِذا لم يُعْطِكَ ، النَّصَفَ ، الخَصِيمُ
ومن أَمثالهم في خُلْفِ الوَعْدِ : مواعِيدُ عُرْقوب .
وعُرْقُوبٌ : اسم رجل من العَمالِقة ؛ قيل هو عُرْقُوبُ بن مَعْبَدٍ ، كان أَكذبَ أَهل زمانه ؛ ضَرَبَتْ به العَرَبُ المَثَلَ في الخُلْف ، فقالوا : مَواعِيدُ عُرْقوبٍ .
وذلك أَنه أَتاه أَخٌ له يسأَله شيئاً ، فقال له عُرْقوبٌ : إِذا أَطْلَعَتْ هذه النخلةُ ، فلكَ طَلْعُها ؛ فلما أَطْلَعَتْ ، أَتاه للعِدَةِ ، فقال له : دَعْها حتى تصيرَ بَلَحاً ، فلما أَبْلَحَتْ قال : دَعْها حتى تَصيرَ زَهْواً ، فلما أَبْسَرَتْ قال : دَعْها حتى تَصير رُطَباً ، فلما أَرْطَبَتْ قال : دَعْها حتى تصير تمراً ، فلما أَتْمَرَتْ عَمدَ إِليها عُرْقُوبٌ من الليل ، فَجَدَّها ، ولم يُعْطِ أَخاه منه شيئاً ، فصارت مَثَلاً في إِخْلاف الوعد ؛ وفيه يقول الأَشْجَعي :
وعَدْتَ ، وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيَّةً ، * مَواعيدَ عُرْقُوبٍ أَخاه بيَتْرَبِ
بالتاءِ ، وهي باليمامة ؛ ويروى بيَثْرِبِ وهي المدينة نَفسُها ؛ والأَوَّلُ أَصَحّ ، وبه فُسِّر قول كعب بن زهير :
كانتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً ، * وما مَواعِيدُها إِلَّا الأَباطيلُ
وعُرْقُوبٌ : فرس زيدِ الفَوارِسِ الضَّبِّيِّ :
عزب : رجل عَزَبٌ ومِعْزابة : لا أَهل له ؛ ونظيره : مِطْرابة ، ومِطْواعة ، ومِجْذامة ، ومِقْدامة .
وامرأَة عَزبَةٌ وعَزَبٌ : لا زَوْجَ لها ؛ قال الشاعر في صفة امرأَة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قوله [ قال الشاعر في صفة امرأة الخ ] هو العجير السلولي ، بالتصغير .