تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
في المَرْعَى ، ويُشَبَّه بها الفَرَسُ . قال الأَزهري : وهِرَاوةُ الأَعْزَابِ فَرسٌ كانت مشهورةً في الجاهلية ، ذكرها لبيدٌ ( 1 ) وغيره من قُدَماءِ الشعراء . وفي الحديث : من قَرَأَ القرآن في أَربعين ليلة ، فقد عَزَّبَ أَي بَعُدَ عَهْدُه بما ابْتَدَأَ منه ، وأَبْطَأَ في تِلاوَته . وعَزَبَ يَعْزُبُ ، فهو عازِبٌ : أَبْعَدَ . وعَزَبَ طُهْرُ المرأَةِ إِذا غابَ عنها زوجها ؛ قال النابغة الذُّبيانيّ : شُعَبُ العِلافِيَّاتِ بين فُروجِهِمْ ، * والمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهارِ العِلافِيَّاتُ : رِحال منسوبة إِلى عِلافٍ ، رجل من قُضاعةَ كان يَصْنَعُها . والفُروج : جمع فَرْج ، وهو ما بين الرجلين . يريد أَنهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهارِ نسائهم . وعَزَبَتِ الأَرضُ إِذا لم يكن بها أَحدٌ ، مُخْصِبةً كانت ، أَو مُجْدِبةً .
عزلب : العَزْلَبَةُ : النكاح ؛ حكاه ابن دريد ، قال : ولا أَحُقُّه .
عسب : العَسْبُ : طَرْقُ الفَحْلِ أَي ضِرابُه . يقال : عَسَبَ الفَحلُ الناقةَ يَعْسِبُها ، ويقال : إِنه لشديد العَسْب ، وقد يُسْتَعار للناس ؛ قال زهير في عبدٍ له يُدْعَى يَساراً ؛ أَسَرَه قومٌ ، فهَجَاهم : ولولا عَسْبُه لرَدَدْتُموه ، * وشَرُّ مَنِيحةٍ أَيْرٌ مُعارُ ( 2 ) وقيل : العَسْبُ ماء الفَحْلِ ، فرساً كان ، أَو بعيراً ، ولا يَتَصَرَّفُ منه فِعْلٌ . وقَطَعَ اللَّه عَسْبَه وعُسْبَه أَي ماءَه ونَسْلَه . ويقال للوَلد : عَسْبٌ ؛ قال كُثَيِّرٌ يصف خَيْلاً ، أَزْلَقَتْ ما في بُطُونِها مِن أَولادها ، من التَّعَب : يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيِّ وناصِحٍ ، * تَخُصُّ به أُمُّ الطَّرِيقِ عِيالَها العَسْبُ : الوَلَدُ ، أَو ماءُ الفَحْل . يعني : أَن هذه الخيلَ تَرْمي بأَجِنَّتِها من هذين الفَحْلين ، فتأْكلُها الطير والسباعُ . وأُمُّ الطريق ، هنا : الضَّبُعُ . وأُمُّ الطريق أَيضاً : مُعْظَمُه . وأَعْسَبَه جَمَلَه : أَعارَه إِياه ؛ عن اللحياني . واسْتَعْسَبه إِياه : اسْتَعاره منه ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ : أَقْبَلَ يَردي مُغارَ ذِي الحِصانِ إِلى * مُسْتَعْسِبٍ ، أَرِبٍ منه بتَمْهِينِ والعَسْبُ : الكِراء الذي يُؤْخَذ على ضَرْبِ الفَحْل . وعَسَبَ الرجلَ يَعْسِبُه عَسْباً : أَعطاه الكِراءَ على الضِّرابِ . وفي الحديث : نَهَى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، عن عَسْبِ الفَحْل . تقول : عَسَبَ فَحْلَه يَعْسِبُه أَي أَكراه . عَسْبُ الفَحْل : ماؤُه ، فرساً كان أَو بعيراً ، أَو غيرهما . وعَسْبُه : ضِرابُه ، ولم يَنْه عَن واحدٍ منهما ، وإِنما أَراد النَّهْيَ عن الكراء الذي يُؤْخَذ عليه ، فإِن إِعارة الفحل مندوب إِليها . وقد جاءَ في الحديث : ومِن حَقِّها إِطْراقُ فَحْلِها . ووَجْه الحديث : أَنه نهى عن كراء عَسْبِ الفَحْل ، فحُذِفَ المضافُ ، وهو كثير في الكلام . وقيل : يقال لكراء الفحل عَسْبٌ ، وإِنما نَهَى عنه للجَهالة التي فيه ، ولا بُدَّ في الإِجارة من تَعْيينِ العمل ، ومَعْرِفةِ مِقْدارِه . وفي حديث أَبي معاذ : كنتُ تَيَّاساً ، فقال لي البَراءُ بنُ عازب : لا يَحِلُّ لك عَسْبُ الفَحْل . وقال أَبو عبيد : معنى العَسْبِ في
هامش
( 1 ) قوله [ ذكرها لبيد ] أي في قوله : تهدي أوائلهن كل طمرّة جرداء مثل هراوة الأَعزاب .
( 2 ) قوله [ لرددتموه ] كذا في المحكم ورواه في التهذيب لتركتموه .