تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
يَتَشاتمان . والمَشْنُ : مَسْحُ اليدين بالشيءِ الخَشِنِ .
ظنب : الظُّنْبة : عَقَبةٌ تُلَفُّ على أَطرافِ الرِّيش مما يَلي الفُوقَ ، عن أَبي حنيفة . والظُّنْبوبُ : حَرْفُ الساقِ اليابِسُ من قُدُمٍ ، وقيل : هو ظاهرُ الساق ، وقيل : هو عَظْمه ؛ قال يصف ظليماً : عارِي الظَّنَابيبِ ، مُنْحَصٌّ قَوادِمُه ، * يَرْمَدُّ حتى تَرَى ، في رَأْسِه ، صَتَعا أَي التِواءً . وفي حديث المُغِيرة : عارية الظُّنْبوبِ هو حَرْفُ العظم اليابِسُ من السَّاقِ أَي عَرِيَ عَظْمُ ساقِها من اللَّحْم لهُزالها . وقَرَع لذلك الأَمْر ظُنْبُوبَه : تَهَيَّأَ له ؛ قالَ سلامة بن جَنْدل : كُنَّا ، إِذا ما أَتانا صارِخٌ فَزِعٌ ، * كانَ الصُّراخُ له قَرْعَ الظَّنابِيبِ ويقال : عنى بذلك سُرْعةَ الإِجابة ، وجَعَل قَرْعَ السَّوْطِ على ساقِ الخُفِّ ، في زجْر الفرس ، قَرْعاً للظُّنْبوبِ . وقَرَعَ ظَنابِيبَ الأَمْر : ذلَّلَه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : قَرَعْتُ ظَنابِيبَ الهَوَى ، يومَ عالِجٍ ، * ويومَ اللِّوَى ، حتى قَسَرْتُ الهَوَى قَسْرا فإِنْ خِفْتَ يَوْماً أَن يَلِجَّ بكَ الهَوَى ، * فإِنَّ الهوَى يَكْفِيكَه مِثلُه صَبرَا يقول : ذَلَّلْتُ الهوَى بقَرْعي ظُنْبوبَه كما تَقْرَعُ ظُنْبوبَ البعير ، ليَتَنَوَّخَ لك فتَرْكَبَه ، وكل ذلك على المَثَل ؛ فإِن الهوَى وغيرَه من الأَعْراض لا ظُنْبوبَ له . والظُّنْبوب : مِسْمارٌ يكون في جُبَّةِ السِّنانِ ، حيثُ يُرَكَّبُ في عاليةِ الرُّمح ، وقد فُسِّرَ به بيتُ سَلامةَ . وقيل : قَرْعُ الظُّنْبوبِ أَن يَقْرَعَ الرَّجلُ ظُنْبوبَ راحلته بعَصاه إِذا أَناخَها ليركبها رُكوبَ المُسْرِعِ إِلى الشيءِ . وقيل : أَن يَضْرِبَ ظُنْبوبَ دابته بسَوْطِه لِيُنزِقَه ، إِذا أَراد رُكوبَه . ومن أَمثالهم : قَرَعَ فُلانٌ لأَمْرِه ظُنْبوبَه إِذا جَدَّ فيه . قال أَبو زيد : لا يقال لذواتِ الأَوْظِفَة ظُنْبوبٌ . ابن الأَعرابي : الظِّنْبُ أَصلُ الشجرة ؛ قال : فلَوْ أَنها طافَتْ بِظِنْبٍ مُعَجَّمٍ ، * نَفَى الرِّقَّ عنه جَدْبُه ، فهو كالِحُ لَجاءَتْ ، كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بجَّها * عَسالِيجَه ، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ يصف مِعْزَى بحُسْنِ القَبول وقلة الأَكل . والمُعَجَّم : الذي قد أُكِلَ حتى لم يَبْقَ منه إِلَّا قليل . والرِّقُّ : ورق الشجر . والكالِحُ : المُقَشَّرُ من الجَدْبِ . والقَسْوَرُ : ضَرْبٌ من الشَّجَر .
ظوب : ظابُ التَّيْسِ : صِياحُه عند الهياج ، ويُستعمل في الإِنسان ؛ قال أَوْسُ بن حجرٍ : يَصُوعُ عُنوقَها أَحْوى زَنِيمُ ، * له ظَابٌ ، كما صَخِبَ الغَريمُ والظَّابُ : الكلامُ والجَلَبَة ؛ قال ابن سيده : وإِنما حملناه على الواو ، لأَنا لا نعرف له مادَّةً ، فإِذا لم توجد له مادَّة ، وكان انقِلابُ الأَلف عن الواو عيناً أَكثر ، كان حَمْلُه على الواو أَولى .
فصل العين المهملة عبب : العَبُّ : شُرْبُ الماء من غير مَصٍّ ؛ وقيل : أَن يَشْرَبَ الماءَ ولا يَتَنَفَّس ، وهو يُورِثُ الكُبادَ . وقيل : العَبُّ أَن يَشْرَبَ الماءَ دَغْرَقَةً بلا غَنَثٍ . الدَّغْرَقَةُ : أَن يَصُبَّ الماءَ مرة واحدة . والغَنَثُ :