تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
في إِنكاره السِّلَّ ، لكثرة ما جاءَ في أَشْعار الفُصحاءِ ؛ وقد ذكره سيبويه في كتابه أَيضاً . والأَوْصابُ : الأَسقام ، الواحد وَصَبٌ . والأَصل في الظَّبْظاب بَثْرٌ يخرج بين أَشفار العين ، وهو القَمَعُ ، يُدَاوى بالزعفران . وقيل ما به ظَبْظابٌ أَي ما به عَيْب ؛ قال : بُنَيَّتِي ليس بها ظَبْظابُ والظَّبْظابُ : البَثْرة في جَفْن العين ، تُدْعَى الجُدْجُدَ ؛ وقيل : هو بَثْرٌ يخرج بالعين . ابن الأَعرابي : الظَّبْظابُ البثرة التي تخرج في وجوه المِلاحِ . والظَّبْظابُ : داء يُصِيبُ الإِبلَ . ابن سيده : الظَّبْظابُ أَصواتُ أَجْواف الإِبل من شدَّة العطش ، حكاها ابن الأَعرابي . والظَّبْظابُ : الصياحُ والجَلَبة . وظَباظِبُ الغَنم : لَبالِبُها ، وهي أَصواتُها وجَلَبَتُها ؛ وقوله : [ جاءَتْ معَ الشَّرْبِ لها ظباظِبُ ] يجوز أَن يعني به أَصواتَ أَجواف الإِبل من العطش ، ويجوز أَن يعني بها أَصوات مشيها ؛ وقوله أَيضاً : [ مُواغِدٌ جاءَ له ظَباظِبُ ] فسره ثعلب بالجَلَبة ، وبأَنَّ ظَباظِبَ جمعُ ظَبْظَبَةٍ ؛ قال ابن سيده : وقد يجوز أَن يكون جمع ظَبْظابٍ ، على حذف الياءِ للضرورة ؛ كقوله : والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسَا
ظرب : الظَّرِبُ ، بكسر الراءِ : كلُّ ما نَتأَ من الحجارة ، وحُدَّ طَرَفُه ؛ وقيل : هو الجَبَل المُنْبَسِط ؛ وقيل : هو الجَبَلُ الصغير ؛ وقيل : الرَّوابي الصغار ، والجمعُ : ظِرابٌ ؛ وكذلك فسر في الحديث : الشَّمْسُ على الظِّرَابِ . وفي حديث الاستسقاءِ : اللهم على الآكام ، والظِّرابِ ، وبُطونِ الأَوْدية ، والتِّلالِ . والظِّرابُ : الرَّوابي الصِّغارُ ، واحدها ظَرِبٌ ، بوزن كَتِفٍ ، وقد يجمع ، في القلة ، على أَظْرُبٍ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : أَيْنَ أَهْلُكَ يا مَسْعُودُ ؟ فقال : بهذه الأَظْرُبِ السَّوَاقِطِ ؛ السَّواقِطُ : الخاشعةُ المنخفضةُ . وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : رأَيتُ كأَني على ظَرِبٍ . ويُصَغَّر على ظُرَيْبٍ . وفي حديث أَبي أُمامة في ذكر الدجال : حتى ينزلَ على الظُّرَيْبِ الأَحمر . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : إِذا غَسَقَ الليلُ على الظِّرابِ ؛ إِنما خَصَّ الظِّراب لِقَصرها ؛ أَراد أَنّ ظُلْمة الليل تَقْرُبُ من الأَرض . الليث : الظَّرِبُ من الحجارة ما كان ناتِئاً في جَبَلٍ ، أَو أَرضٍ خَرِبةٍ ، وكان طَرَفُه الثاني مُحَدَّداً ، وإِذا كان خِلْقَةُ الجَبَلِ كذلك ، سُمِّيَ ظَرِباً . وقيل : الظَّرِبُ أَصْغَرُ الإِكامِ وأَحَدُّه حَجراً ، لا يكون حَجَرُه إِلَّا طُرَراً ، أَبيضُه وأَسْودُه وكلُّ لونٍ ، وجمعه : أَظْرابٌ . والظَّرِبُ : اسم رجل ، منه . ومنه سُمِّي عامِرُ بن الظَّرِبِ العَدْوانيّ ، أَحدُ فُرسانِ بني حِمَّانَ بنِ عبدِ العُزَّى ؛ وفي الصحاح : أَحَدُ حُكَّامِ العَرَب . قال مَعْد يِكرب ، المعروفُ بغَلْفاءَ ، يرثي أَخاه شُرَحْبيلَ ، وكان قُتِلَ يومَ الكُلابِ الأَوَّل : إِنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِ ، * كَتَجافي الأَسَرّ فَوْقَ الظِّرابِ من حديثٍ نَمَى إِليَّ ، فما تَرْقأُ * عَيْني ، ولا أُسِيغُ شَرابِي من شُرَحْبيلَ ، إِذ تَعاوَرَه الأَرْماحُ * في حالِ صَبْوةٍ وشَبَاب والكُلابُ : اسمُ ماءٍ . وكان ذلك اليومَ رئيس بَكْرٍ . والأَسَرُّ : البعير الذي في كِرْكِرَتِه