تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
دَبْرَةٌ ؛ وقال المُفَضَّلُ : المُظَرَّبُ الذي لَوَّحَتْه الظِّرابُ ؛ قال رؤُبة : شَدَّ الشَّظِيُّ الجَنْدَلَ المُظَرَّبا وقال غيره : ظُرِّبَتْ حَوافِرُ الدابةِ تَظْريباً ، فهي مُظَرَّبة ، إِذا صَلُبَتْ واشْتَدَّتْ . وفي الحديث : كان له فرسٌ يقال له الظَّرِبُ ، تشبيهاً بالجُبَيْل ، لقُوَّته . وأَظْرابُ اللِّجَامِ : العُقَدُ التي في أَطْرافِ الحَديدِ ؛ قال : بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ وهذا البيتُ ذكره الجوهريّ شاهداً على قوله : والأَظْرابُ أَسْناخُ الأَسْنانِ ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ : ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالةِ سابِحٍ ، * بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ وقال ابن بري : البيت للَبيد يصف فرساً ، وليس لعامر بن الطفيل ، وكذلك أَورده الأَزهري للبيد أَيضاً ، وقال : يقول يُقَطِّعُ حَلَقَ الرِّحالةِ بوثُوبِه ، وتَبْدو نَواجِذُه ، إِذا وَطِئَ على الظِّرابِ أَي كَلَح . يقول : هو هكذا ، وهذه قُوَّتُه ، قال : وصوابه ومُقَطِّعٌ ، بالرفع ، لأَن قبله : تَهْدي أَوائِلَهُنَّ كلُّ طِمِرَّةٍ ، * جَرْداءُ مثلُ هِراوةِ الأَعْزابِ والنَّواجذُ ، ههنا : الضَّواحِكُ ؛ وهو الذي اختاره الهروي . وفي الحديث : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذُه ؛ قال : لأَن جُلَّ ضَحِكِه كان التَّبَسُّمَ . والنواجذُ : هنا : آخر الأَضراس ، وذلك لا يَبينُ عند الضَّحِك . ويقوّي أَن الناجذَ الضاحكُ قول الفرزدق : ولو سأَلَتْ عنِّي النَّوارُ وقَوْمُها ، * إِذَنْ لم تُوارِ الناجِذَ الشَّفَتانِ وقال أَبو زُبَيْدٍ الطائي : بارِزاً ناجذاه ، قد بَرَدَ المَوْتُ ، * على مُصْطَلاه ، أَيَّ بُرودِ والظُّرُبُ ، على مثال عُتُلٍّ : القصير الغليظُ اللَّحِيمُ ، عن اللحياني ؛ وأَنشد : يا أُمَّ عبدِ اللَّه أُمَّ العبدِ ، * يا أَحسَنَ الناسِ مَناطَ عِقْدِ ، لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ أَبو زيد : الظَّرِباءُ ، ممدود على فَعِلاءَ ( 1 ) : دابة شبه القرد . قال أَبو عمرو : هو الظَّرِبانُ ، بالنون ، وهو على قدر الهِرِّ ونحوه . وقال أَبو الهيثم : هو الظَّرِبَى ، مقصور ، والظَّرِباءُ ، ممدود ، لحن ؛ وأَنشد قول الفرزدق : فكيف تُكَلِّمُ الظَّرِبَى ، عليها * فِراءُ اللُّؤْمِ ، أَرْباباً غِضابا قال : والظَّرِبَى جمع ، على غير معنى التوحيد . قال أَبو منصور وقال الليث : هو الظَّرِبَى ، مقصور ، كما قال أَبو الهيثم ، وهو الصواب . وروى شمر عن أَبي زيد : هي الظَّرِبانُ ، وهي الظَّرابِيُّ ، بغير نون ، وهي الظِّرْبَى ، الظاء مكسورة ، والراء جزم ، والباء مفتوحة ، وكلاهما جِماعٌ : وهي دابة تشبه القرد ؛ وأَنشد : لو كنتُ في نارٍ جحيمٍ ، لأَصْبَحَت * ظَرابِيُّ ، من حِمّانَ ، عنِّي تُثيرُها
هامش
( 1 ) قوله [ الظرباء ممدود الخ ] أي بفتح الظاء وكسر الراء مخفف الباء ويقصر كما في التكملة ، وبكسر الظاء وسكون الراء ممدوداً ومقصوراً كما في الصحاح والقاموس .