دَبْرَةٌ ؛ وقال المُفَضَّلُ : المُظَرَّبُ الذي لَوَّحَتْه الظِّرابُ ؛ قال رؤُبة :
شَدَّ الشَّظِيُّ الجَنْدَلَ المُظَرَّبا
وقال غيره : ظُرِّبَتْ حَوافِرُ الدابةِ تَظْريباً ، فهي مُظَرَّبة ، إِذا صَلُبَتْ واشْتَدَّتْ .
وفي الحديث : كان له فرسٌ يقال له الظَّرِبُ ، تشبيهاً بالجُبَيْل ، لقُوَّته .
وأَظْرابُ اللِّجَامِ : العُقَدُ التي في أَطْرافِ الحَديدِ ؛ قال :
بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ
وهذا البيتُ ذكره الجوهريّ شاهداً على قوله : والأَظْرابُ أَسْناخُ الأَسْنانِ ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ :
ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالةِ سابِحٍ ، * بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ
وقال ابن بري : البيت للَبيد يصف فرساً ، وليس لعامر بن الطفيل ، وكذلك أَورده الأَزهري للبيد أَيضاً ، وقال : يقول يُقَطِّعُ حَلَقَ الرِّحالةِ بوثُوبِه ، وتَبْدو نَواجِذُه ، إِذا وَطِئَ على الظِّرابِ أَي كَلَح .
يقول : هو هكذا ، وهذه قُوَّتُه ، قال : وصوابه ومُقَطِّعٌ ، بالرفع ، لأَن قبله :
تَهْدي أَوائِلَهُنَّ كلُّ طِمِرَّةٍ ، * جَرْداءُ مثلُ هِراوةِ الأَعْزابِ
والنَّواجذُ ، ههنا : الضَّواحِكُ ؛ وهو الذي اختاره الهروي .
وفي الحديث : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذُه ؛ قال : لأَن جُلَّ ضَحِكِه كان التَّبَسُّمَ .
والنواجذُ : هنا : آخر الأَضراس ، وذلك لا يَبينُ عند الضَّحِك .
ويقوّي أَن الناجذَ الضاحكُ قول الفرزدق :
ولو سأَلَتْ عنِّي النَّوارُ وقَوْمُها ، * إِذَنْ لم تُوارِ الناجِذَ الشَّفَتانِ
وقال أَبو زُبَيْدٍ الطائي :
بارِزاً ناجذاه ، قد بَرَدَ المَوْتُ ، * على مُصْطَلاه ، أَيَّ بُرودِ
والظُّرُبُ ، على مثال عُتُلٍّ : القصير الغليظُ اللَّحِيمُ ، عن اللحياني ؛ وأَنشد :
يا أُمَّ عبدِ اللَّه أُمَّ العبدِ ، * يا أَحسَنَ الناسِ مَناطَ عِقْدِ ،
لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ
أَبو زيد : الظَّرِباءُ ، ممدود على فَعِلاءَ ( 1 ) : دابة شبه القرد .
قال أَبو عمرو : هو الظَّرِبانُ ، بالنون ، وهو على قدر الهِرِّ ونحوه .
وقال أَبو الهيثم : هو الظَّرِبَى ، مقصور ، والظَّرِباءُ ، ممدود ، لحن ؛ وأَنشد قول الفرزدق :
فكيف تُكَلِّمُ الظَّرِبَى ، عليها * فِراءُ اللُّؤْمِ ، أَرْباباً غِضابا
قال : والظَّرِبَى جمع ، على غير معنى التوحيد .
قال أَبو منصور وقال الليث : هو الظَّرِبَى ، مقصور ، كما قال أَبو الهيثم ، وهو الصواب .
وروى شمر عن أَبي زيد : هي الظَّرِبانُ ، وهي الظَّرابِيُّ ، بغير نون ، وهي الظِّرْبَى ، الظاء مكسورة ، والراء جزم ، والباء مفتوحة ، وكلاهما جِماعٌ : وهي دابة تشبه القرد ؛ وأَنشد :
لو كنتُ في نارٍ جحيمٍ ، لأَصْبَحَت * ظَرابِيُّ ، من حِمّانَ ، عنِّي تُثيرُها
هامش
( 1 ) قوله [ الظرباء ممدود الخ ] أي بفتح الظاء وكسر الراء مخفف الباء ويقصر كما في التكملة ، وبكسر الظاء وسكون الراء ممدوداً ومقصوراً كما في الصحاح والقاموس .