وسَبْيٌ طِيبةٌ ، بكسر الطاءِ وفتح الياءِ : طَيِّبٌ حِلٌّ صحيحُ السِّبَاءِ ، وهو سَبْيُ مَنْ يجوز حَرْبُه من الكفّار ، لم يكن عن غَدْرٍ ولا نَقْضِ عَهْدٍ .
الأَصمعي : سَبْيٌ طِيَبة أَي سَبْيٌ طَيِّبٌ ، يَحِلُّ سَبْيُه ، لم يُسْبَوْا ولهم عَهْدٌ أَو ذمة ؛ وهو فِعَلَة من الطِّيبِ ، بوزن خِيَرةٍ وتِوَلةٍ ؛ وقد ورد في الحديث كذلك .
والطيِّبُ من كل شيءٍ : أَفضَلُه .
والطَّيِّباتُ من الكلام : أَفضَلُه وأَحسنُه .
وطِيَبَةُ الكَلإِ : أَخْصَبُه .
وطِيَبَةُ الشَّرابِ : أَجمُّه وأَصْفاه .
وطابَت الأَرضُ طِيباً : أَخْصَبَتْ وأَكْلأَتْ .
والأَطْيَبانِ : الطعامُ والنكاحُ ، وقيل : الفَمُ والفَرْجُ ؛ وقيل : هما الشَّحْمُ والشَّبابُ ، عن ابن الأَعرابي .
وذهَبَ أَطْيَباه : أَكْلُه ونِكاحُه ؛ وقيل : هما النَّوم والنكاحُ .
وطايَبه : مازَحَه .
وشَرابٌ مَطْيَبةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفسُ إِذا شربته .
وطعام مَطْيَبةٌ للنفس أَي تَطِيبُ عليه وبه .
وقولهم : طِبْتُ به نفساً أَي طابَتْ نفسي به .
وطابت نَفْسُه بالشيءِ إِذا سَمَحَت به من غير كراهة ولا غَضَب .
وقد طابَتْ نفسي عن ذلك تَرْكاً ، وطابَتْ عليه إِذا وافقَها ؛ وطِبْتُ نَفْساً عنه وعليه وبه .
وفي التنزيل العزيز : فإِنْ طِبْنَ لكم عن شيءٍ منه نفساً .
وفَعَلْتُ ذلك بِطِيبةِ نفسي إِذا لم يُكْرِهْك أَحدٌ عليه .
وتقول : ما به من الطِّيبِ ، ولا تقل : من الطِّيبَةِ .
وماءٌ طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ ، وشيءٌ طُيَّابٌ ، بالضم ، أَي طَيِّبٌ جِدًّا ؛ قال الشاعر :
نحنُ أَجَدْنا دُونَها الضِّرَابا ، * إِنَّا وَجَدْنا ماءَها طُيَّابا
واسْتَطَبْناهم : سأَلْناهُم ماءً عذباً ؛ وقوله :
فلما اسْتَطابُوا ، صَبَّ في الصَّحْنِ نِصْفَه
قال ابن سيده : يجوز أَن يكون معناه ذاقُوا الخمر فاسْتَطابوها ، ويجوز أَن يكون من قولهم : اسْتَطَبْناهم أَي سأَلْناهم ماء عذباً ؛ قال : وبذلك فسره ابن الأَعرابي .
وماءٌ طَيِّبٌ إِذا كان عذباً ، وطَعامٌ طَيِّبٌ إِذا كان سائغاً في الحَلْق ، وفلانٌ طَيِّبُ الأَخلاق إِذا كان سَهْلَ المُعاشرة ، وبلدٌ طَيِّبٌ لا سِباخَ فيه ، وماءٌ طَيِّبٌ أَي طاهر .
ومَطايِبُ اللحْم وغيره : خِيارُه وأَطْيَبُه ؛ لا يفرد ، ولا واحد له من لفظه ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ ؛ وقيل : واحدها مَطابٌ ومَطابةٌ ؛ وقال ابن الأَعرابي : هي من مَطايِبِ الرُّطَبِ ، وأَطَايِبِ الجَزُور .
وقال يعقوب : أَطْعِمنا من مَطايِبِ الجَزُور ، ولا يقال من أَطايِبِ .
وحكى السيرافي : أَنه سأَل بعض العرب عن مَطَايِبِ الجَزُور ، ما واحدها ؟ فقال : مَطْيَبٌ ، وضَحِكَ الأَعرابي من نفسه كيف تكلف لهم ذلك من كلامه .
وفي الصحاح : أَطْعَمَنا فلانٌ من أَطايِبِ الجَزُور ، جمع أَطْيَبَ ، ولا تَقُلْ : من مَطايِبِ الجَزُور ؛ وهذا عكس ما في المحكم .
قال الشيخ ابن بري : قد ذكر الجَرْمِيُّ في كتابه المعروف بالفَرْق ، في بابِ ما جاءَ جَمْعُه على غير واحده المستعمل ، أَنه يقال : مَطايِبُ وأَطايِبُ ، فمن قال : مَطايِبُ فهو على غير واحده المستعمل ، ومن قال : أَطايب ، أَجراه على واحده المستعمل .
الأَصمعي : يُقال أَطْعِمْنا من مطايبها وأَطَايِبها ، واذكُرْ مَنانَتها وأَنانَتَها ، وامرأَة حَسَنَة المَعاري ، والخيلُ تجْري على مَساويها ؛ الواحدةُ مَسْواة ، أَي على ما فيها من السُّوءِ ، كيفما
لسان العرب — صفحة 566
مساهمون: ابن منظور
ص٥٦٦