تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
تكون عليه من هُزالٍ أَو سُقوطٍ منه . والمحاسِنُ والمَقالِيدُ : لا يُعرف لهذه واحدة . وقال الكسائي : واحد المَطايِب مَطْيَبٌ ، وواحد المَعاري مَعْرًى ، وواحد المَسَاوي مَسْوًى . واستعار أَبو حنيفة الأَطايِبَ للكَلإِ فقال : وإِذا رَعَتِ السائمةُ أَطايبَ الكَلإِ رَعْياً خفيفاً . والطَّابة : الخَمْر ؛ قال أَبو منصور : كأَنها بمعنى طَيِّبة ، والأَصل طَيِّبةٌ . وفي حديث طاووس : سُئِلَ عن الطابة تُطْبَخُ على النِّصْفِ ؛ الطَّابةُ : العَصِيرُ ؛ سمي به لطِيبِه ؛ وإِصلاحه على النصف : هو أَن يُغْلى حتى يَذْهَب نِصْفه . والمُطِيبُ ، والمُسْتَطِيبُ : المستنجي ، مُشتق من الطِّيبِ ؛ سمي اسْتِطَابة ، لأَنه يَطِيبُ جَسَدُه بذلك مما عليه من الخبث . والاسْتِطابة : الاسْتِنْجاء . وروى عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَنه نَهَى أَن يَسْتَطِيبَ الرجل بيمينه ؛ الاستطابةُ والإِطَابةُ : كناية عن الاستنجاء ؛ وسمي بهما من الطِّيبِ ، لأَنه يُطِيبُ جَسَدَه بإِزالة ما عليه من الخَبَث بالاستنجاءِ أَي يُطَهِّره . ويقال منه : استطابَ الرجل فهو مُسْتَطِيب ، وأَطابَ نَفْسَه فهو مُطِيب ؛ قال الأَعشى : يا رَخَماً قاظَ عَلى مَطْلُوبِ ، * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ ( 1 ) وفي الحديث : ابْغِني حَديدَةً أَسْتَطِيبُ بها ؛ يريد حَلْقَ العانة ، لأَنه تنظيف وإِزالة أَذىً . ابن الأَعرابي : أَطابَ الرجلُ واسْتَطابَ إِذا استنجى ، وأَزالَ الأَذى . وأَطابَ إِذا تكلم بكلام طَيِّب . وأَطابَ : قَدَّمَ طعاماً طَيِّباً . وأَطابَ : ولَدَ بنين طَيِّبِين . وأَطابَ : تزَوَّجَ حَلالاً ؛ وأَنشدت امرأَة : لمَا ضَمِنَ الأَحْشاءُ مِنكَ عَلاقةً ، * ولا زُرْتَنا ، إِلا وأَنتَ مُطِيبُ أَي متزوّج ؛ هذا قالته امرأَة لخِدْنِها . قال : والحرام عند العُشَّاق أَطْيَب ؛ ولذلك قالت : ولا زرتنا ، إِلا وأَنت مُطِيب وطِيبٌ وطَيْبةٌ : موضعان . وقيل : طَيْبةُ وطَابةُ المدينة ، سماها به النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم . قال ابن بري : قال ابن خالويه : سماها النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بعدّةِ أَسماء وهي : طَيْبة ، وطَيِّبَّةُ ، وطابَةُ ، والمُطَيَّبة ، والجابِرةُ ، والمَجْبورة ، والحَبِيبة ، والمُحَبَّبة ؛ قال الشاعر : فأَصْبحَ مَيْموناً بطَيْبةَ راضِيا ولم يذكر الجوهري من أَسمائها سوى طَيْبة ، بوزن شَيْبة . قال ابن الأَثير في الحديث : أَنه أَمر أن تُسَمّى المدينة طَيْبةَ وطابَة ، هما من الطِّيبِ لأَن المدينة كان اسمها يَثْرِبَ ، والثَّرْبُ الفساد ، فنَهى أَن تسمى به ، وسماها طابةَ وطَيْبةَ ، وهما تأْنيثُ طَيْبٍ وطاب ، بمعنى الطِّيبِ ؛ قال : وقيل هو من الطَّيِّبِ الطاهر ، لخلوصها من الشرك ، وتطهيرها منه . ومنه : جُعِلَتْ لي الأَرضُ طَيِّبةً طَهُوراً أَي نظيفة غير خبيثة . وعِذْقُ ابن طابٍ : نخلةٌ بالمدينة ؛ وقيل : ابنُ طابٍ : ضَرْبٌ من الرُّطَبِ هنالك . وفي الصحاح : وتمر بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ ، ورُطَبُ ابن طابٍ . قال : وعِذْقُ ابن طابٍ ، وعِذْقُ ابن زَيْدٍ ضَرْبانِ من التمر . وفي حديث الرُّؤْيا : رأَيتُ كأَننا في دارِ ابنِ زَيْدٍ ، وأُتِينَا بِرُطَبِ ابنِ طاب ؛ قال ابن
هامش
( 1 ) قوله [ على مطلوب ] كذا بالتهذيب أيضاً ورواه في التكملة على ينخوب .