تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الأَصمعي : الأَصْهَبُ : قريبٌ من الأَصْبَح . والصَّهَبُ والصُّهْبَة : أَن يَعْلُوَ الشعرَ حُمْرَةٌ ، وأُصُولُه سُودٌ ، فإِذا دُهِنَ خُيِّل إِليك أَنه أَسود . وقيل : هو أَن يَحْمَرَّ الشعر كُلُّه . صَهِبَ صَهَباً واصْهَبَّ واصْهابَّ وهو أَصْهَبُ . وقيل : الأَصْهَبُ من الشِّعر الذي يُخالط بياضَه حمرةٌ . وفي حديث اللِّعانِ : إِن جاءَت به أَصْهَبَ فهو لفلان ؛ هو الذي يَعْلُو لونَه صُهْبَةٌ ، وهي كالشُّقْرة ، قاله الخطابي . والمعروف أَن الصُّهْبة مختصة بالشعر ، وهي حُمْرَة يعلوها سواد . والأَصْهَبُ من الإِبل : الذي ليس بشديد البياض . وقال ابن الأَعرابي : العرب تقول : قُريشُ ( 1 ) . الإِبل صُهْبُها وأُدْمُها ؛ يذهبون في ذلك إِلى تشريفها على سائر الإِبل . وقد أَوضحوا ذلك بقولهم : خيرُ الإِبل صُهْبُها وحُمْرُها ، فجعلوها خير الإِبل ، كما أَن قريشاً خيرُ الناس عندهم . وقيل : الأَصْهَبُ من الإِبل الذي يخالط بياضَه حُمرةٌ ، وهو أَن يَحْمَرَّ أَعلى الوَبَر وتَبْيَضَّ أَجْوافُه . وفي التهذيب : وليستْ أَجوافُه بالشديدةِ البياضِ ، وأَقْرابُه ودُفُوفه فيها تَوضِيحٌ أَي بَياض . قال : والأَصْهَبُ أَقلُّ بياضاً من الآدَم ، في أَعاليه كُدْرة ، وفي أَسافله بياضٌ . ابن الأَعرابي : الأَصْهَبُ من الإِبل الأَبيضُ . الأَصمعي : الآدَمُ من الإِبل : الأَبيضُ ، فإِن خالطته حُمْرة ، فهو أَصْهَبُ . قال ابن الأَعرابي : قال حُنَيْفُ الحَناتِم ، وكان آبَلَ الناس : الرَّمْكَاءُ بُهْيَا ، والحَمْراءُ صُبْرَى ، والخَوَّارَةُ غُزْرَى ، والصَّهْبَاءُ سُرْعَى . قال : والصُّهْبَةُ أَشْهَرُ الأَلوان وأَحسنُها ، حين تَنْظُر إِليها ؛ ورأَيتُ في حاشيةٍ : البُهْيا تأْنيث البَهِيَّةِ ، وهي الرائعة . وجَمَلٌ صُهابيٌّ أَي أَصْهَبُ اللون ، ويقال : هو منسوب إِلى صُهابٍ : اسم فَحل أَو موضع . التهذيب : وإِبل صُهابِيَّةٌ : منسوبة إِلى فحل اسمه صُهابٌ . قال : وإِذا لم يُضِيفُوا الصُّهابِيَّة ، فهي من أَولاد صُهابٍ ؛ قال ذو الرمة : صُهابِيَّةٌ غُلْبُ الرِّقابِ ، كأَنَّما * يُناطُ بأَلْحِيها فَراعِلَةٌ غُثْرُ قيل : نُسبت إِلى فَحْل في شِقِّ اليمن . وفي الحديث : كان يَرْمي الجِمارَ على ناقةٍ له صَهْباء . ويقال للأَعداء : صُهْبُ السِّبالِ ، وسُود الأَكباد ، وإِن لم يكونوا صُهْبَ السِّبال ، فكذلك يقال لهم ؛ قال : جاؤوا يَجُرُّونَ الحَديدَ جَرَّا ، * صُهْبَ السِّبالِ يَبْتَغُونَ الشَّرَّا وإِنما يريد أَنَّ عداوتهم لنا كعداوة الروم . والرومُ صُهْبُ السِّبال والشعور ، وإِلَّا فهم عَرَبٌ ، وأَلوانهم : الأُدْمَةُ والسُّمْرةُ والسَّوادُ ؛ وقال ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ : فَظِلالُ السُّيوفِ شَيَّبْنَ رأْسِي ، * واعْتِناقي في القَوْمِ صُهْبَ السِّبالِ ويقال : أَصله للروم ، لأَن الصُّهُوبةَ فيهم ، وهم أَعداءُ العرب . الأَزهري : ويقال للجَراد صُهابِيَّةٌ ؛ وأَنشد : صُهابِيَّةٌ زُرْقٌ بعيدٌ مَسيرُها والصَّهْباءُ : الخَمْر ؛ سميت بذلك للونها . قيل : هي التي عُصِرَت من عنب أَبيضَ ؛ وقيل : هي التي
هامش
( 1 ) قوله [ قريش الإِبل الخ ] بإضافة قريش للإِبل كما ضبطه في المحكم ولا يخفى وجهه .