واشْتابَ ، هو ، وانْشابَ : اخْتَلَط ؛ قال أَبو زبيد الطائي :
جادَتْ ، مَنَاصِبَه ، شَفَّانُ غادِيةٍ ، * بسُكَّرٍ ، ورَحِيقٍ شيبَ ، فاشْتابا
ويروى : فانْشابا ، وهو أَذْهَبُ في بابِ المُطاوَعَة .
والشَّوْبُ والشِّيابُ : الخَلْطُ ؛ قال أَبو ذُؤَيْب :
وأَطْيِبْ براحِ الشامِ ، جاءَتْ سَبيئَةً ، * مُعَتَّقَةً ، صِرْفاً ، وتِلكَ شِيابُها
والرواية المعروفة :
فأَطْيِبْ بِراحِ الشامِ صِرْفاً ، وهذه * مُعَتَّقَةٌ ، صَهْباءُ ، وهْيَ شِيابُها ( 1 ) قال : هكذا أَنشده أَبو حنيفة ، وقد خلَّط في الرواية .
وقوله تعالى : ثم إِنَّ لهم عليها لَشَوْباً من حَمِيمٍ ؛ أَي لَخَلْطاً ومِزاجاً ؛ يقال للمُخَلِّطِ في القولِ أَو العَمَلِ : هو يَشُوبُ ويَرُوبُ .
أَبو حاتم : سأَلت الأَصمعي عن المَشاوِبِ ، وهي الغُلُفُ ، فقال : يقال لِغِلافِ القارورة مُشاوَبٌ ، على مُفاعَل ، لأَنه مَشُوبٌ بحُمْرَةٍ ، وصُفْرةٍ ، وخُضْرَةٍ ؛ قال أَبو حاتم : يجوزُ أَنْ يُجْمَع المُشاوَبُ على مَشاوِبَ .
والمُشاوَبُ ، بضم الميم وفتحِ الواوِ : غِلافُ القارورة لأَنَّ فيه أَلواناً مختلفةً .
والشِّيابُ : اسمُ ما يُمْزَجُ .
وسَقاه الذَّوْبَ بالشَّوْبِ ؛ الذَّوْبُ : العَسَلُ ؛ والشَّوْبُ : ما شُبْتَه به من ماءٍ أَو لَبنٍ .
وحكى ابنُ الأَعرابي : ما عندي شَوْبٌ ولا رَوْبٌ ؛ فالشَّوْبُ العَسَل ، والرَّوْبُ اللَّبنُ الرَّائبُ ؛ وقيل : الشَّوْبُ العَسَلُ ، والرَّوْبُ اللَّبَنُ ، من غيرِ أَن يُحَدَّا ؛ وقيل : لا مَرَقٌ ولا لَبَنٌ .
ويقال : سَقَاه الشَّوْبَ بالذَّوْب ، فالشَّوْبُ اللبنُ ، والذَّوْبُ العَسَل ، قاله ابن دريد .
الفراء : شابَ إِذا خانَ ، وباشَ إِذا خَلَطَ .
الأَصمعي ، في باب إِصابةِ الرجلِ في مَنْطِقِه مَرَّة ، وإِخطائِه أُخْرى : هو يَشُوبُ ويَرُوبُ .
أَبو سعيد : يقال للرجل إِذا نَضَحَ عن الرجل : قد شابَ عنه ورابَ ، إِذا كَسِلَ .
قال : والتَّشْوِيبُ أَن يَنْضَحَ نَضْحاً غيرَ مُبالَغٍ فيه ، فمعنى قولهم : هو يشُوبُ ويَرُوبُ أَي يُدَافِعُ مُدَافَعَة غيرَ مُبالَغٍ فيها ، ومَرَّة يَكْسَلُ فلا يُدافِعُ البَتَّة .
قال غيرُه : يَشُوبُ من شَوْبِ اللَّبنِ ، وهو خَلْطُه بالماءِ ومَذْقُه ؛ ويَرُوبُ أَرادَ أَن يقول يُرَوِّب أَي يَجْعلُه رائِباً خاثِراً ، لا شَوْبَ فيه ، فأَتْبَع يَرُوبُ يَشُوبُ لازْدواجِ الكلام ، كما قالوا : هو يَأْتيه الغَدايا والعَشايا ، والغَدايا ليس بِجمْعٍ للغَداة ، فجاءَ بها على وَزْنِ العَشايا .
أَبو سعيد : العرب تقول : رأَيْتُ فُلاناً اليومَ يَشُوبُ عن أَصحابه إِذا دافَعَ عنهم شيئاً من دِفاعٍ .
قال : وليس قولُهم هو يَشُوبُ ويَرُوبُ من اللَّبنِ ، ولكن معناه رجلٌ يَرُوبُ أَحياناً ، فلا يتَحَرَّك ولا يَنْبَعِث ، وأَحياناً يَنْبَعِثُ فيَشُوبُ عن نفسِه ، غيرَ مُبالغٍ فيه .
ابن الأَعرابي : شابَ إِذا كَذَب ، وشابَ : خَدَع في بَيْعٍ أَو شِراءٍ .
ابن الأَعرابي : شابَ يَشُوب شَوْباً إِذا غَشَّ ؛ ومنه الخَبرُ : لا شَوْبَ ولا رَوْبَ أَي لا غِشَّ ولا تَخْلِيطَ في بَيعٍ أَو شِراءٍ .
وأَصلُ الشَّوْبِ الخَلْطُ ، والرَّوْبُ من اللَّبنِ الرائِبِ ، لخَلْطِه بالماءِ .
ويقال للمُخَلِّط في كلامه : هو يَشُوبُ ويرُوبُ .
وقيل : معنى لا شَوْبَ ولا رَوْبَ أَنَّكَ
هامش
( 1 ) قوله [ وهذه معتقة الخ ] هكذا في الأَصل وفي بعض نسخ المحكم : وهاده معتقة الخ بالنصب مفعولاً لهاده .