تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
تقول للغُصْن الناعِمِ : شُنْغُوبٌ وشُغْنُوبٌ ؛ قال الأَزهري : ورأَيتُ في البادية رجُلاً يُسَمَّى شُنْغُوباً ، فسأَلتُ غُلاماً من بَني كُلَيْبٍ عن مَعْنى اسْمِه ، فقال : الشُّنْغُوبُ الغُصْنُ الناعِمُ الرَّطْبُ ؛ ونحو ذلك قال ابن الأَعرابي . والشُّنْغُب : الطويلُ من جميعِ الحَيَوانِ . والشِّنْغابُ : الطويلُ الدَّقيقُ من الأَرْشِيةِ والأَغْصانِ ونحوها . والشِّنْغابُ : الرِّخْوُ العاجِزُ . والشُّنْغُوبُ : عِرْقٌ طويلٌ من الأَرض ، دَقيقٌ .
شهب : الشَّهَبُ والشُّهْبةُ : لَونُ بَياضٍ ، يَصْدَعُه سَوادٌ في خِلالِه ؛ وأَنشد : وعَلا المَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ ؛ وقيل : الشُّهْبة البَياضُ الذي غَلَبَ على السَّوادِ . وقد شَهُبَ وشَهِبَ شُهْبةً ، واشْهَبَّ ، وجاءَ في شِعْرِ هُذيلٍ شاهِبٌ ؛ قال : فَعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنانِ ، وعُجِّلُوا * رَمَاريمَ فَوَّارٍ ، من النَّارِ ، شاهِبِ وفَرَسٌ أَشْهَبُ ، وقدِ اشْهَبَّ اشْهِباباً ، واشْهابَّ اشْهيباباً ، مثله . وأَشْهَبَ الرجلُ إِذا كان نَسْلُ خَيْلِه شُهْباً ؛ هذا قولُ أَهلِ اللغة ، إِلَّا أَنَّ ابن الأَعرابي قال : ليس في الخَيْلِ شُهْبٌ . وقال أَبو عبيدة : الشُّهْبَة في أَلوانِ الخَيْلِ ، أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ ، أَو شَعَراتٌ بِيضٌ ، كُمَيْتاً كان ، أَو أَشْقَرَ ، أَو أَدْهَمَ . واشْهابَّ رأْسُه واشْتَهَب : غَلَبَ بياضُه سوادَه ؛ قال امرؤ القيس : قالتِ الخَنْساءُ ، لمَّا جِئْتُها : * شابَ ، بَعْدي ، رَأْسُ هذا ، واشْتَهَبْ وكَتِيبةٌ شَهْباءُ : لِمَا فيها من بَياضِ السِّلاحِ والحديدِ ، في حال السَّواد ؛ وقيل : هي البَيْضاءُ الصافيةُ الحديدِ . وفي التهذيب : وكتيبة شهابة ( 1 ) ؛ وقيل : كَتِيبةٌ شَهْباءُ إِذا كانت عِلْيَتُها بياضَ الحديد . وسنَةٌ شَهْباءُ إِذا كانت مُجْدِبَةً ، بيضاءَ من الجَدْبِ ، لا يُرَى فيها خُضْرَة ؛ وقيل : الشَّهْباءُ التي ليس فيها مطرٌ ، ثم البَيْضاءُ ، ثم الحَمْراءُ ؛ وأَنشد الجوهريُّ وغيرُه ، في فصل جحر ، لزهير بن أَبي سلمى : إِذا السَّنَة الشَّهْباءُ ، بالناسِ ، أَجْحَفَتْ ، * ونالَ كرامَ المالِ ، في الجَحْرَةِ ، الأَكلُ قال ابن بري : الشَّهْباءُ البَيْضاءُ ، أَي هي بَيْضاءُ لكَثْرَة الثَّلْج ، وعَدَمِ النَّبات . وأَجْحَفَتْ : أَضَرَّتْ بِهم ، وأَهْلَكَتْ أَموالَهم . وقوله : ونالَ كِرامَ المالِ ، يريدُ كَرائمَ الإِبِل ، يعني أَنها تُنْحَر وتُؤْكَل ، لأَنهم لا يَجدُونَ لَبناً يُغْنِيهِم عن أَكْلِها . والجَحْرَةُ : السَّنَةُ الشديدة التي تَجْحَر الناسَ في البُيوت . وفي حديث العباس ، قالَ يومَ الفتحِ : يا أَهلِ مكة أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، فقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بأَشْهَبَ بازِلٍ ؛ أَي رُمِيتُمْ بأَمْرٍ صَعْبٍ ، لا طَاقةَ لَكُم به . ويومٌ أَشْهَبُ ، وسَنَةٌ شَهْباءُ ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شديدٌ . وأَكثرُ ما يُسْتَعْمل في الشِّدَّة والكَراهَة ؛ جعلَه بازِلاً لأَن بُزُولَ البعير نِهايَتُه في القُوَّة .
هامش
( 1 ) قوله [ وكتيبة شهابة ] هكذا في الأَصل وشرح القاموس .
لسان العرب — صفحة 508 | ابن منظور