تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الرِّجالِ ؛ قال ابن السكيت في قول عَدِيّ : تَصْبُو ، وأَنَّى لَكَ التَّصابي ؟ * والرأْسُ قَدْ شابَه المَشِيبُ يعني بَيَّضَه المَشِيبُ ، وليس معناه خَالَطَه ؛ قال ابن برّي : هذا البيتُ زَعَم الجوهري أَنه لعَدِيٍّ ، وهو لعَبِيدِ بنِ الأَبرَصِ ؛ وقول الشاعر : قَدْ رابَه ، ولِمِثْلِ ذلِكَ رَابَه ، * وَقَعَ المَشِيبُ عَلى السَّوادِ ، فشَابَه أَي بَيَّضَ مُسْوَدَّه . والأَشْيَبُ : المُبْيَضُّ الرأْس . وشَيَّبَه الحُزْنُ ، وشَيَّبَ الحُزْنُ رَأْسَه ، وبرأْسِه ، وأَشابَ رَأْسَه وبِرَأْسِه ، وقَوْمٌ شِيبٌ ، ويجوز في الشِّعر شُيُبٌ ، على التَّمامِ ؛ هذا قولُ أَهلِ اللغة . قال ابن سيده : وعِندِي أَنَّ شُيُباً إِنما هو جمعُ شَائِبٍ ، كما قالوا بازِلٌ وبُزُلٌ ، أَو جمع شَيُوبٍ ، على لُغةِ الحجازيِّين ، كما قالوا دُجاجَةٌ بَيُوضٌ ، ودُجاجٌ بُيُضٌ ؛ وقول الرائد : وجَدْتُ عُشْباً وتَعَاشِيب ، وكَمْأَةً شِيب ، إِنما يعني به البِيضَ الكِبارَ . والشِّيبُ : جمعُ أَشْيَبَ . والشِّيبُ : الجِبالُ يَسْقُطُ عليها الثَّلْجُ ، فتَشِيبُ به ؛ وقول عَدِيٍّ ابنِ زيد : أَرِقْتُ لمُكْفَهِرٍّ ، بَاتَ فيه * بَوارِقُ ، يَرْتَقِينَ رُؤُوسَ شِيبِ وقال بعضهم : الشِّيبُ ههنا سَحائِبُ بيضٌ ، واحِدُها أَشْيَبُ ؛ وقيل : هِيَ جِبالٌ مُبْيَضَّةٌ منَ الثَّلْجِ ، أَو مِنَ الغُبارِ ؛ وقيل : شِيبٌ اسمُ جَبَلٍ ، ذكره الكُمَيْت ، فقال : وما فُدُرٌ عَواقِلُ أَحْرَزَتْها * عَمَاية ، أَوْ تَضَمَّنَهُنَّ شِيبُ وشَيْبٌ شائِبٌ : أَرادُوا به المبالغةَ على حَدِّ قَوْلِهِم : شِعْرٌ شاعِرٌ ، ولا فِعْلَ له . واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ، نَصْبٌ على التَّمْييز ؛ وقيل على المصدر ، لأَنه حين قال : اشْتَعَلَ كأَنه قال شابَ فقال شَيْباً . وأَشابَ الرَّجُلُ : شابَ وَلَدُه ، وكانت العرب تقولُ للبِكْرِ إِذا زُفَّتْ إِلى زَوْجِها ، فدَخَلَ بها ولم يَفْتَرِعْها ليلةَ زِفافِها : باتت بلَيلةِ حُرَّةٍ ؛ وإِن افْتَرَعَها تلك الليلة ، قالوا : باتَتْ بلَيلَةِ شَيْباءَ ؛ وقال عُرْوةُ بنُ الوَرْد : كلَيْلَةِ شَيْباءَ ، التي لَسْتُ ناسِياً ، * ولَيْلَتِنا ، إِذْ مَنَّ ، ما مَنَّ ، قَرْمَلُ فكنت كليلةِ الشَّيْباءِ ، هَمَّتْ * بِمَنْعِ الشَّكْرِ ، أَتْأَمَها القَبِيلُ وقيل : ياءُ شَيْباءَ بَدلٌ من واوٍ ، لأَنَّ ماءَ الرَّجُلِ شابَ ماءَ المرأَةِ ، غيرَ أَنَّا لَم نَسْمَعْهم قالوا بليلةِ شَوْباءَ ؛ جَعَلوا هذا بَدلاً لازِماً كعِيدٍ وأَعيادٍ . وليلةُ شَيْباءَ : آخِرُ ليلةٍ من الشهرِ ، ويومٌ أَشْيَبُ شَيْبان : فيه غَيْمٌ وصُرَّادٌ وبَرْدٌ . وشِيبانُ ومِلْحانُ : شَهْرا قِماحٍ ، وهما أَشدُّ شهورِ الشِّتاءِ بَرْداً ، وهما اللَّذان يقولُ مَن لا يَعْرِفُهما : كانونٌ وكانُونُ ؛ قال الكميت : إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ غُبْراً جُنُوبُها * بشِيبانَ ، أَو مِلْحانَ ، واليَوْمُ أَشْهَبُ أَي من الثَّلْج ؛ هكذا رواه ابن سَلَمة ، بكسر الشينِ