وفي الرأْسِ أَربَعُ قَبائل ؛ وأَنشد :
فإِنْ أَوْدَى مُعَوِيَةُ بنُ صَخْرٍ ، * فبَشِّرْ شَعْبَ رَأْسِكَ بانْصِداعِ
وتقول : هما شَعْبانِ أَي مِثْلانِ .
وتَشَعَّبَتْ أَغصانُ الشجرة ، وانْشَعَبَتْ : انْتَشَرَت وتَفَرَّقَتْ .
والشُّعْبة من الشجر : ما تَفَرَّقَ من أَغصانها ؛ قال لبيد :
تَسْلُبُ الكانِسَ ، لم يُؤْرَ بها ، * شُعْبةَ الساقِ ، إِذا الظَّلُّ عَقَل
شُعْبةُ الساقِ : غُصْنٌ من أَغصانها .
وشُعَبُ الغُصْنِ : أَطرافُه المُتَفَرِّقَة ، وكلُّه راجعٌ إِلى معنى الافتراقِ ؛ وقيل : ما بين كلِّ غُصْنَيْن شُعْبةٌ ؛ والشُّعْبةُ ، بالضم : واحدة الشُّعَبِ ، وهي الأَغصانُ .
ويقال : هذه عَصاً في رأْسِها شُعْبَتانِ ؛ قال الأَزهري : وسَماعي من العرب : عَصاً في رَأْسِها شُعْبانِ ، بغير تاء .
والشُّعَبُ : الأَصابع ، والزرعُ يكونُ على ورَقة ، ثم يُشَعِّبُ .
وشَعَّبَ الزرعُ ، وتَشَعَّبَ : صار ذا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ .
والتَّشَعُّبُ : التفرُّق .
والانْشِعابُ مِثلُه .
وانْشَعَبَ الطريقُ : تَفَرَّقَ ؛ وكذلك أَغصانُ الشجرة .
وانْشَعَبَ النَّهْرُ وتَشَعَّبَ : تفرَّقَتْ منه أَنهارٌ .
وانْشَعَبَ به القولُ : أَخَذَ به من مَعْنًى إِلى مَعْنًى مُفارِقٍ للأَولِ ؛ وقول ساعدة :
هَجَرَتْ غَضُوبُ ، وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ ، * وعَدَتْ عَوادٍ ، دُونَ وَلْيِكَ ، تَشْعَبُ
قيل : تَشْعَبُ تَصْرِفُ وتَمْنَع ؛ وقيل : لا تجيءُ على القصدِ .
وشُعَبُ الجبالِ : رؤُوسُها ؛ وقيل : ما تفرَّقَ من رؤُوسِها .
الشُّعْبةُ : دون الشِّعْبِ ، وقيل : أُخَيَّة الشِّعْب ، وكلتاهما يَصُبُّ من الجبل .
والشِّعْبُ : ما انْفَرَجَ بين جَبَلَينِ .
والشَّعْبُ : مَسِيلُ الماء في بطنٍ من الأَرضِ ، له حَرْفانِ مُشْرِفانِ ، وعَرْضُه بَطْحةُ رجُلٍ ، إِذا انْبَطَح ، وقد يكون بين سَنَدَيْ جَبَلَين .
والشُّعْبةُ : صَدْعٌ في الجبلِ ، يأْوي إِليه الطَّيرُ ، وهو منه .
والشُّعْبةُ : المَسيلُ في ارتفاعِ قَرارَةِ الرَّمْلِ .
والشُّعْبة : المَسِيلُ الصغيرُ ؛ يقال : شُعْبةٌ حافِلٌ أَي مُمتلِئة سَيْلاً .
والشُعْبةُ : ما صَغُرَ عن التَّلْعة ؛ وقيل : ما عَظُمَ من سَواقي الأَوْدِيةِ ؛ وقيل : الشُّعْبة ما انْشَعَبَ من التَّلْعة والوادي ، أَي عَدَل عنه ، وأَخَذ في طريقٍ غيرِ طريقِه ، فتِلك الشُّعْبة ، والجمع شُعَبٌ وشِعابٌ .
والشُّعْبةُ : الفِرْقة والطائفة من الشيءِ .
وفي يده شُعْبةُ خيرٍ ، مَثَلٌ بذلك .
ويقال : اشْعَبْ لي شُعْبةً من المالِ أَي أَعْطِني قِطعة من مالِكَ .
وفي يدي شُعْبةٌ من مالٍ .
وفي الحديث : الحياءُ شُعْبةٌ من الإِيمانِ أَي طائفةٌ منه وقِطعة ؛ وإِنما جَعَلَه بعضَ الإِيمان ، لأَنَّ المُسْتَحِي يَنْقَطِعُ لِحيائِه عن المعاصي ، وإِن لم تكن له تَقِيَّةٌ ، فصار كالإِيمانِ الذي يَقْطَعُ بينَها وبينَه .
وفي حديث ابن مسعود : الشَّبابُ شُعْبة من الجُنونِ ، إِنما جَعَله شُعْبةً منه ، لأَنَّ الجُنونَ يُزِيلُ العَقْلَ ، وكذلك الشَّبابُ قد يُسْرِعُ إِلى قِلَّةِ العَقْلِ ، لِما فيه من كثرةِ المَيْلِ إِلى الشَّهَوات ، والإِقْدامِ على المَضارّ .
وقوله تعالى : إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاثِ شُعَبٍ ؛ قال ثعلب : يقال إِنَّ النارَ يومَ القيامة ، تَتَفَرَّقُ إِلى ثلاثِ فِرَقٍ ، فكُلَّما ذهبُوا
لسان العرب — صفحة 499
مساهمون: ابن منظور
ص٤٩٩