أَراد خَنَقَني ؛ يقال سأَبْتُه وسَأَتُّه إِذا خَنَقْتَه .
قال ابن الأَثير : السَّأْبُ : العَصْر في الحَلْق ، كالخَنْق ؛ وسَئِبْتُ من الشراب .
وسَأَبَ من الشراب يَسْأَبُ سَأْياً ، وسَئِبَ سَأَباً : كلاهما رَويَ .
والسَّأْبُ : زِقُّ الخَمْر ، وقيل : هو العظيم منها ؛ وقيل : هو الزِّقُّ أَيّاً كان ؛ وقيل : هو وعاءٌ من أَدمٍ ، يُوضع فيه الزِّقُّ ، والجمع سُؤُوبٌ ؛ وقوله :
إِذا ذُقْتَ فاها ، قلتَ : عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ، * أُريدَ به قَيْلٌ ، فغُودِرَ في ساب
إِنما هو في سَأْبٍ ، فأَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً ، لإِقامة الرَّدْف .
والمِسْأَبُ : الزِّقُّ ، كالسَّأْب ؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي :
معه سِقاءٌ ، لا يُفَرِّطُ حَمْلَه ، * صُفْنٌ ، وأَخراصٌ يَلُحْنَ ، ومِسْأَبُ
صُفْنٌ بدلٌ ، وأَخراصٌ معطوف على سِقاء ؛ وقيل : هو سِقاءُ العسل .
قال شمر : المِسْأَب أَيضاً وِعاءٌ يُجْعَل فيه العسلُ .
وفي الصحاح : المِسْأَبُ سِقاءُ العسل ؛ وقول أَبي ذؤيب ، يصف مُشْتار العَسَل :
تأَبَّطَ خافةً ، فيها مِسابٌ ، * فأَصْبَحَ يَقْتَري مَسَداً بشِيقِ
أَراد مِسْأَباً ، بالهمز ، فخفف الهمزة على قولهم فيما حكاه صاحب الكتاب : المراةُ والكَماة ؛ وأَراد شِيقاً بمَسَدٍ ، فقَلب .
والشِّيقُ : الجَبَل .
وسأَبْتُ السِّقاءَ : وسَّعْتُه .
وإِنه لَسُؤْبانُ مالٍ أَي حَسَنُ الرِّعْية والحِفْظ له والقيام عليه ؛ هكذا حكاه ابن جني ، قال : وهو فُعْلانٌ ، من السَّأْبِ الذي هو الزِّقُّ ، لأَن الزِّقَّ إِنما وضع لحِفْظِ ما فيه .
سبب : السَّبُّ : القَطْعُ .
سَبَّه سَبّاً : قَطَعه ؛ قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ :
فما كان ذَنْبُ بَني مالِكٍ ، * بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ ، فَسَبْ
( 1 ) عَراقِيبَ كُومٍ ، طِوالِ الذُّرَى ، * تَخِرُّ بَوائِكُها للرُّكَبْ
بأَبْيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ ، * يَقُطُّ العِظَامَ ، ويَبْري العَصَبْ
البَوائِكُ : جمع بائكة ، وهي السَّمِينةُ .
يريدُ مُعاقَرةَ أَبي الفَرَزْدق غالِب بن صَعْصعة لسُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِّياحِيّ ، لما تَعاقَرا بصَوْأَر ، فعَقَرَ سُحَيْم خمساً ، ثم بدا له وعَقرَ غالبٌ مائة .
التهذيب : أَراد بقوله سُبَّ أَي عُيِّر بالبُخْلِ ، فسَبَّ عَراقيبَ إِبله أَنَفةً مما عُيِّر به ، كالسيف يسمى سَبَّابَ العَراقيب لأَنه يَقْطَعُها .
التهذيب : وسَبْسَبَ إِذا قَطَع رَحِمه .
والتَّسابُّ : التَّقاطُعُ .
والسَّبُّ : الشَّتْم ، وهو مصدر سَبَّه يَسُبُّه سَبّاً : شَتَمَه ؛ وأَصله من ذلك .
وسَبَّبه : أَكثر سَبَّه ؛ قال :
إِلَّا كَمُعْرِضٍ المُحَسَّرِ بَكْرَه ، * عَمْداً ، يُسَبِّبُني على الظُّلْمِ
أَراد إِلا مُعْرِضاً ، فزاد الكاف ، وهذا من الاستثناءِ
هامش
( 1 ) قوله [ بأن سب ] كذا في الصحاح ، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء . والرواية بأن شب بفتح الشين المعجمة .