تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
دونها بابٌ مُغْلَقٌ ، ما بين مِصْراعَيْه مسيرةُ خمسمائة عام ، فرياحُكم هذه ما يَتَفَصَّى من ذلك الباب ، فإِذا كان يوم القيامة فُتِح ذلك البابُ ، فصارت الأَرضُ وما عليها ذَرْواً . قال ابن الأَثير : وأَهلُ مكة يَستعملون هذا الاسم كثيراً . وفي رواية : اسمُها عند اللَّه الأَزْيَب ، وهي فيكم الجَنُوبُ . قال شمر : أَهلُ اليمن ومن يَرْكَبُ البَحر ، فيما بين جُدَّة وعَدَن ، يُسَمُّون الجَنُوبَ الأَزْيَبَ ، لا يعرفون لها اسماً غيره ، وذلك أَنها تَعْصِفُ الرِّياحَ ، وتُثيرُ البحر حتى تُسَوِّده ، وتَقْلب أَسفلَه ، فتجعله أَعلاه ؛ وقال ابن شميل : كلُّ ريحٍ شديدة ذاتُ أَزْيَب ، فإِنما زَيَبُها شدَّتُها . والأَزْيَبُ : الماءُ الكثير ، حكاه أَبو علي عن أَبي عمرو الشيباني ؛ وأَنشد : أَسْقانيَ اللَّه رَواءً مَشْرَبُه ، * ببطْنِ كَرٍّ ، حين فاضت حِبَبُه ، عن ثَبَج البحرِ يَجِيشُ أَزْيَبُه الكَرُّ : الحِسْيُ . والحِبَبَةُ : جمع حُبٍّ ، لخابيةِ الماء . والأَزْيَبُ ، على أَفْعَل : السُّرعة والنشاط ، مؤَنث . يقال : مَرَّ فلانٌ وله أَزْيَبٌ مُنْكَرةٌ إِذا مَرَّ مَرّاً سريعاً من النَّشاط . والأَزْيَبُ : النَّشيطُ . وأَخذَه الأَزْيَبُ أَي الفَزَعُ . والأَزْيَبُ : الرجلُ المُتقارِبُ المَشْيِ . ويقال للرجل القصير ، المُتقارِبِ الخَطْوِ : أَزْيَب . والأَزْيَبُ : العَداوة . والأَزْيَبُ : الدَّعِيُّ . قال الأَعشى يَذْكُر رجلاً من قَيْس عَيْلانَ كان جاراً لعمرو بن المنذر ، وكان اتَّهمَ هَدَّاجاً ، قائد الأَعشى ، بأَنه سَرَقَ راحلةً له ، لأَنه وَجَد بعض لحمها في بَيْتِه ، فأُخِذَ هَدَّاجٌ وضُرِبَ ، والأَعْشى جالسٌ ، فقام ناسٌ منهم ، فأَخَذوا من الأَعْشى قيمةَ الراحلة ؛ فقال الأَعشى : دَعا رَهْطَه حَوْلي ، فجاؤُوا لنَصْرِه ، * ونادَيْتُ حَيّاً ، بالمُسَنَّاةِ ، غُيَّبا فأَعْطَوْه مِني النِّصْفَ ، أَو أَضْعَفُوا له ، * وما كنتُ قُلًّا ، قبلَ ذلك ، أَزْيَبا أَي كنتُ غَريباً في ذلك الموضع ، لا ناصر لي ؛ وقال قبل ذلك : ومن يَغْتَرِبْ عن قَوْمِه ، لا يَزَلْ يَرَى * مَصارِعَ مَظْلومٍ ، مَجَرّاً ومَسْحَبا وتُدْفَنُ منه الصالحاتُ ، وإِن يُسئْ * يَكُنْ ما أَساءَ النارَ في رأْسِ كَبْكَبا والنِّصْفُ : النَّصَفة ؛ يقول : أَرْضَوْه وأَعْطَوه النِّصْفَ ، أَو فَوْقَه . وامرأَةٌ إِزْيَبَّة : بخيلة . ابن الأَعرابي : الأَزْيَبُ : القُنْفُذ . والأَزْيَبُ : من أَسماءِ الشيطان . والأَزْيَبُ : الداهية ؛ وقال أَبو المكارم : الأَزْيَبُ البُهْثةُ ، وهو وَلَدُ المُساعاة ؛ وأَنشد غيره : وما كنتُ قُلًّا ، قبل ذلك ، أَزْيَبا وفي نوادر الأَعراب : رجل أَزْبة ، وقوم أَزْبٌ إِذا كان جَلْداً ، ورجل زَيْبٌ أَيضاً . ويقال : تَزَيَّبَ لحمُه وتَزَيَّم إِذا تَكَتَّلَ واجْتَمع ، واللَّه أَعلم .
فصل السين المهملة سأب : سَأَبه يَسْأَبُه سَأْباً : خَنَقَه ؛ وقيل : سَأْبه خَنَقَه حتى قَتَلَه . وفي حديث المَبْعَثِ : فأَخذ جبريلُ بحَلْقِي ، فسأَبَني حتى أَجْهَشْتُ بالبكاءِ ؛