المنقطع عن الأَوَّل ؛ ومعناه : لكن مُعْرِضاً .
وفي الحديث : سِبابُ المُسْلِم فُسوقٌ ، وقِتاله كُفرٌ .
السَّبُّ : الشَّتْم ، قيل : هذا محمول على من سَبَّ أَو قاتَلَ مسلماً ، من غير تأْويل ؛ وقيل : إِنما قال ذلك على جهة التغليظ ، لا أَنه يُخْرِجُه إِلى الفِسْقِ والكفر .
وفي حديث أَبي هريرة : لا تَمْشِيَنَّ أَمام أَبيك ، ولا تجْلِسْ قَبْله ، ولا تَدْعُه باسمه ، ولا تَسْتَسِبَّ له ، أَي لا تُعَرِّضْه للسَّبِّ ، وتَجُرَّه إِليه ، بأَن تَسُبَّ أَبا غَيْرك ، فيَسُبَّ أَباك مُجازاةً لك .
قال ابن الأَثير : وقد جاءَ مفسراً في الحديث الآخر : انَّ من أَكبر الكبائر أَن يَسُبَّ الرجلُ والديه ؛ قيل : وكيف يَسُبُّ والديه ؟ قال : يَسُبُّ أَبا الرجلِ ، فيسُبُّ أَباه ، ويَسُبُّ أُمَّه ، فيَسُبُّ أُمَّه .
وفي الحديث : لا تَسُبُّوا الإِبلَ فإِن فيها رُقُوءَ الدَّم .
والسَّبَّابةُ : الإِصْبَعُ التي بين الإِبهام والوُسْطى ، صفةٌ غالبة ، وهي المُسَبِّحَةُ عند المُصَلِّين .
والسُّبَّة : العارُ ؛ ويقال : صار هذا الأَمر سُبَّةً عليهم ، بالضم ، أَي عاراً يُسبُّ به .
ويقال : بينهم أُسْبوبة يَتَسابُّونَ بها أَي شيء يَتشاتَمُونَ به .
والتَّسابُّ : التَّشاتُم .
وتَسابُّوا : تَشاتَمُوا .
وسابَّه مُسابَّةً وسِباباً : شاتَمه .
والسَّبِيبُ والسَّبُّ : الذي يُسابُّكَ .
وفي الصحاح : وسِبُّكَ الذي يُسابُّكَ ؛ قال عبد الرحمن بن حسان ، يهجو مِسْكِيناً الدَّارِميَّ :
لا تَسُبَّنَّنِي ، فَلسْتَ بِسِبِّي ، * إِنَّ سِبِّي ، من الرِّجالِ ، الكَرِيمُ
ورجل سِبٌّ : كثيرُ السِّبابِ .
ورجلٌ مِسَبٌّ ، بكسر الميم : كثيرُ السِّبابِ .
ورجل سُبَّة أَي يَسُبُّه الناسُ ؛ وسُبَبَة أَي يَسُبُّ الناسَ .
وإِبِلٌ مُسَبَّبَة أَي خِيارٌ ؛ لأَنَّه يقال لها عندَ الإِعْجابِ بها : قاتلَها اللَّه وقول الشَّمَّاخ ، يَصِفُ حُمُر الوَحْشِ وسِمَنَها وجَوْدَتَها :
مُسَبَّبَة ، قُبّ البُطُونِ ، كأَنها * رُماحٌ ، نَحاها وجْهَة الريحِ راكزُ
يقولُ : من نَظَر إِليها سَبَّها ، وقال لها : قاتَلها اللَّه ما أَجودَها والسِّبُّ : السِّتْرُ .
والسِّبُّ : الخمارُ .
والسِّبُّ : العِمامة .
والسِّبُّ : شُقَّة كَتَّانٍ رقِيقة .
والسَّبِيبَةُ مِثلُه ، والجمع السُّبُوبُ ، والسَّبائِبُ .
قال الزَّفَيانُ السَّعْدِي ، يَصِفُ قَفْراً قَطَعَه في الهاجرة ، وقد نَسَجَ السَّرابُ به سَبائِبَ يُنيرُها ، ويُسَدِّيها ، ويُجيدُ صَفْقَها :
يُنيرُ ، أَو يُسْدي به الخَدَرْنَقُ * سَبائِباً ، يُجِيدُها ، ويصْفِقُ
والسِّبُّ : الثَّوْبُ الرَّقِيقُ ، وجَمْعُه أَيضاً سُبُوبٌ .
قال أَبو عمرو : السُّبُوبُ الثِّيابُ الرِّقاقُ ، واحدُها سِبٌّ ، وهي السَّبائِبُ ، واحدُها سَبيبَة ؛ وأَنشد :
ونَسَجَتْ لوامِعُ الحَرُورِ * سَبائِباً ، كَسَرَقِ الحَريرِ
وقال شمر : السَّبائِب متاعُ كَتَّانٍ ، يُجاءُ بها من ناحية النيلِ ، وهي مشهورة بالكَرْخِ عند التُّجّار ، ومنها ما يُعْملُ بِمصْر ، وطولها ثمانٌ في سِتٍّ .
والسَّبِيبَة : الثوبُ الرقِيقُ .
وفي الحديث : ليس في السُّبوبِ زَكاةٌ ، وهي الثِّيابُ الرِّقاقُ ، الواحِدُ سِبٌّ ، بالكسرِ ، يعني إِذا
لسان العرب — صفحة 456
مساهمون: ابن منظور
ص٤٥٦