تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
المنقطع عن الأَوَّل ؛ ومعناه : لكن مُعْرِضاً . وفي الحديث : سِبابُ المُسْلِم فُسوقٌ ، وقِتاله كُفرٌ . السَّبُّ : الشَّتْم ، قيل : هذا محمول على من سَبَّ أَو قاتَلَ مسلماً ، من غير تأْويل ؛ وقيل : إِنما قال ذلك على جهة التغليظ ، لا أَنه يُخْرِجُه إِلى الفِسْقِ والكفر . وفي حديث أَبي هريرة : لا تَمْشِيَنَّ أَمام أَبيك ، ولا تجْلِسْ قَبْله ، ولا تَدْعُه باسمه ، ولا تَسْتَسِبَّ له ، أَي لا تُعَرِّضْه للسَّبِّ ، وتَجُرَّه إِليه ، بأَن تَسُبَّ أَبا غَيْرك ، فيَسُبَّ أَباك مُجازاةً لك . قال ابن الأَثير : وقد جاءَ مفسراً في الحديث الآخر : انَّ من أَكبر الكبائر أَن يَسُبَّ الرجلُ والديه ؛ قيل : وكيف يَسُبُّ والديه ؟ قال : يَسُبُّ أَبا الرجلِ ، فيسُبُّ أَباه ، ويَسُبُّ أُمَّه ، فيَسُبُّ أُمَّه . وفي الحديث : لا تَسُبُّوا الإِبلَ فإِن فيها رُقُوءَ الدَّم . والسَّبَّابةُ : الإِصْبَعُ التي بين الإِبهام والوُسْطى ، صفةٌ غالبة ، وهي المُسَبِّحَةُ عند المُصَلِّين . والسُّبَّة : العارُ ؛ ويقال : صار هذا الأَمر سُبَّةً عليهم ، بالضم ، أَي عاراً يُسبُّ به . ويقال : بينهم أُسْبوبة يَتَسابُّونَ بها أَي شيء يَتشاتَمُونَ به . والتَّسابُّ : التَّشاتُم . وتَسابُّوا : تَشاتَمُوا . وسابَّه مُسابَّةً وسِباباً : شاتَمه . والسَّبِيبُ والسَّبُّ : الذي يُسابُّكَ . وفي الصحاح : وسِبُّكَ الذي يُسابُّكَ ؛ قال عبد الرحمن بن حسان ، يهجو مِسْكِيناً الدَّارِميَّ : لا تَسُبَّنَّنِي ، فَلسْتَ بِسِبِّي ، * إِنَّ سِبِّي ، من الرِّجالِ ، الكَرِيمُ ورجل سِبٌّ : كثيرُ السِّبابِ . ورجلٌ مِسَبٌّ ، بكسر الميم : كثيرُ السِّبابِ . ورجل سُبَّة أَي يَسُبُّه الناسُ ؛ وسُبَبَة أَي يَسُبُّ الناسَ . وإِبِلٌ مُسَبَّبَة أَي خِيارٌ ؛ لأَنَّه يقال لها عندَ الإِعْجابِ بها : قاتلَها اللَّه وقول الشَّمَّاخ ، يَصِفُ حُمُر الوَحْشِ وسِمَنَها وجَوْدَتَها : مُسَبَّبَة ، قُبّ البُطُونِ ، كأَنها * رُماحٌ ، نَحاها وجْهَة الريحِ راكزُ يقولُ : من نَظَر إِليها سَبَّها ، وقال لها : قاتَلها اللَّه ما أَجودَها والسِّبُّ : السِّتْرُ . والسِّبُّ : الخمارُ . والسِّبُّ : العِمامة . والسِّبُّ : شُقَّة كَتَّانٍ رقِيقة . والسَّبِيبَةُ مِثلُه ، والجمع السُّبُوبُ ، والسَّبائِبُ . قال الزَّفَيانُ السَّعْدِي ، يَصِفُ قَفْراً قَطَعَه في الهاجرة ، وقد نَسَجَ السَّرابُ به سَبائِبَ يُنيرُها ، ويُسَدِّيها ، ويُجيدُ صَفْقَها : يُنيرُ ، أَو يُسْدي به الخَدَرْنَقُ * سَبائِباً ، يُجِيدُها ، ويصْفِقُ والسِّبُّ : الثَّوْبُ الرَّقِيقُ ، وجَمْعُه أَيضاً سُبُوبٌ . قال أَبو عمرو : السُّبُوبُ الثِّيابُ الرِّقاقُ ، واحدُها سِبٌّ ، وهي السَّبائِبُ ، واحدُها سَبيبَة ؛ وأَنشد : ونَسَجَتْ لوامِعُ الحَرُورِ * سَبائِباً ، كَسَرَقِ الحَريرِ وقال شمر : السَّبائِب متاعُ كَتَّانٍ ، يُجاءُ بها من ناحية النيلِ ، وهي مشهورة بالكَرْخِ عند التُّجّار ، ومنها ما يُعْملُ بِمصْر ، وطولها ثمانٌ في سِتٍّ . والسَّبِيبَة : الثوبُ الرقِيقُ . وفي الحديث : ليس في السُّبوبِ زَكاةٌ ، وهي الثِّيابُ الرِّقاقُ ، الواحِدُ سِبٌّ ، بالكسرِ ، يعني إِذا
لسان العرب — صفحة 456 | ابن منظور