الأَزهري : وأَكثرُ الناس ذهبوا في تفسير قوله : من الرَّهَب ، أَنه بمعنى الرَّهْبةِ ؛ ولو وَجَدْتُ إِماماً من السلف يجعل الرَّهَبَ كُمّاً لذهبت إِليه ، لأَنه صحيح في العَربية ، وهو أَشبه بسياق الكلام والتفسيرِ ، واللَّه أَعلم بما أَراد .
والرُّهْبُ : الكُمُّ ( 1 ) .
يقال وضعت الشيءَ في رُهْبِي أَي في كُمِّي .
أَبو عمرو : يقال لِكُمِّ القَمِيصِ : القُنُّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلافُ .
ابن الأَعرابي : أَرْهَبَ الرجلُ إِذا أَطالَ رَهَبَه أَي كُمَّه .
والرُّهابةُ ، والرَّهابة على وَزْنِ السَّحابةِ : عُظَيْمٌ في الصَّدْرِ مُشْرِفٌ على البطن ، قال الجوهري : مِثلُ اللِّسان ؛ وقال غيره : كأَنه طرَف لسان الكَلْبِ ، والجمع رَهابٌ .
وفي حديث عَوْف ابن مالك : لأَنْ يَمْتَلِئَ ما بين عانَتي إلى رَهابَتي قَيْحاً أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَمْتَلئَ شِعْراً .
الرَّهابةُ ، بالفتح : غُضْرُوفٌ ، كاللِّسان ، مُعَلَّق في أَسْفَلِ الصَّدْرِ ، مُشْرِفٌ على البطن .
قال الخطابي : ويروى بالنون ، وهو غَلَط .
وفي الحديث : فَرَأَيْتُ السَّكاكِينَ تَدُورُ بين رَهابَتِه ومَعِدَتِه .
ابن الأَعرابي : الرَّهابةُ طَرَفُ المَعِدة ، والعُلْعُلُ : طَرَفُ الضِّلَع الذي يُشْرِفُ على الرَّهابةِ .
وقال ابن شميل : في قَصِّ الصدْرِ رَهابَتُه ؛ قال : وهو لِسانُ القَصِّ من أَسْفَل ؛ قال : والقَصُّ مُشاشٌ .
وقال أَبو عبيد في باب البَخِيل : يُعْطِي من غير طَبْعِ جُودٍ ؛ قال أَبو زيد : يقال في مثل هذا : رَهْباك خَيرٌ من رَغْباكَ ؛ يقول : فَرَقُه منكَ خيرٌ من حبّه ، وأَحْرَى أَن يُعْطِيَكَ عليه .
قال : ومثله الطَّعْنُ يَظْأَرُ غيره .
ويقال : فَعَلْتُ ذلك من رُهْباكَ أَي من رَهْبَتِك ، والرُّغْبَى الرَّغْبةُ .
قال ويقال : رُهْباكَ خيرٌ من رُغْباكَ ، بالضم فيهما .
ورَهْبى : موضعٌ .
ودارةُ رَهْبَى : موضع هناك .
ومُرْهِبٌ : اسم .
روب : الرَّوْبُ : اللَّبنُ الرائبُ ، والفعل : رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً : خَثُرَ وأَدْرَكَ ، فهو رائبٌ ؛ وقيل : الرائبُ الذي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه .
ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ ، وذلك إِذا كَثُفَتْ دُوايَتُه ، وتكَبَّدَ لبَنُه ، وأَتى مَخْضُه ؛ ومنه قيل : اللبن المَمْخُوض رائبٌ ، لأَنه يُخْلَط بالماءِ عند المَخْضِ ليُخْرَجَ زُبْدُه .
تقول العرب : ما عندي شَوْبٌ ولا رَوْبٌ ؛ فالرَّوْبُ : اللَّبنُ الرائبُ ، والشَّوْبُ : العَسَلُ المَشُوبُ ؛ وقيل : الرَّوْبُ اللَّبن ، والشَّوْبُ العَسَلُ ، من غير أَن يُحَدَّا .
وفي الحديث : لا شَوْبَ ولا رَوْبَ في البيعِ والشِّراءِ .
تقول ذلك في السِّلْعةِ تَبِيعُها أَي إِني بَريءٌ من عَيْبِها ، وهو مَثَلٌ بذلك .
وقال ابن الأَثير في تفسير هذا الحديث : أَي لا غِشَّ ولا تَخْلِيطَ ؛ ومنه قيل للبن المَمْخُوضِ : رائبٌ ، كما تقدَّم .
الأَصمعي : من أَمثالهم في الذي يُخْطِئُ ويُصِيب : هو يَشُوبُ ويَروب ؛ قال أَبو سعيد : معنى يَشُوبُ يَنْضَحُ ويَذُبُّ ، يقال للرجل إِذا نَضَح عن صاحبه : قد شَوَّب عنه ، قال : ويَرُوبُ أَي يَكْسَل .
والتَّشْويبُ : أَنْ يَنْضَحَ نَضْحاً غير مُبالَغٍ فيه ،
هامش
( 1 ) قوله [ والرهب الكم ] هو في غير نسخة من المحكم كما ترى بضم فسكون وأَما ضبطه بالتحريك فهو الذي في التهذيب والتكملة وتبعهما المجد .