والأُرَيْنِبَةُ : عُشْبةٌ شَبِيهةٌ بالنَّصِيِّ ، إِلَّا أَنها أَرَقُّ وأَضْعَفُ وأَليَنُ ، وهي ناجِعةٌ في المالِ جِدّاً ، ولها ، إِذا جَفَّتْ ، سَفًى ، كُلَّما حُرِّكَ تَطايَرَ فارْتَزَّ في العُيونِ والمَناخِر ؛ عن أَبي حنيفة .
وفي حديث اسْتِسْقاءِ عمر ، رضي اللَّه عنه : حتى رأَيت الأَرْنَبَةَ تأْكلها صغار الإِبل .
قال ابن الأَثير : هكذا يرويه أَكثر المحدِّثين ، وفي معناها قولان ، ذكرهما القتيبي في غريبه : أَحدهما أَنها واحدة الأَرانِب ، حَملَها السَّيْلُ ، حتى تَعَلقت في الشجر ، فأُكِلَتْ ؛ قال : وهو بعيد لأَن الإِبل لا تأْكل اللحم .
والثاني : أَن معناه أَنها نبت لا يكاد يطول ، فأَطاله هذا المطر حتى صار للإِبل مرعى .
والذي عليه أَهل اللغة : أَن اللفظة إِنما هي الأَرِينةُ ، بياءٍ تحتها نُقْطتانِ ، وبعدها نون ، وهو نَبْتٌ معروف ، يُشْبِه الخِطْمِيَّ ، عَرِيضُ الوَرقِ ، وسنذكره في أَرن .
الأَزهري : قال شمر قال بعضهم : سأَلت الأَصمعي عن الأَرْنَبةِ ، فقال : نَبْت ؛ قال شمر : وهو عندي الأَرِينةُ ، سَمِعْتُ في الفصيح من أَعْرابِ سَعْدِ بن بكر ، بِبَطْنِ مَرٍّ ، قال : ورأَيته نَباتاً يُشْبِه الخِطْمِيَّ ، عَرِيضَ الوَرَقِ .
قال شمر : وسمعت غيرَه من أَعْرابِ كِنانةَ يقول : هو الأَرِينُ .
وقالت أَعْرابِيَّةٌ ، مِنْ بَطْنِ مَرٍّ : هي الأَرِينةُ ، وهي خِطْمِيُّنا ، وغسُولُ الرأْسِ ؛ قال أَبو منصور : وهذا الذي حكاه شمر صحيح ، والذي رُوي عن الأَصمعي أَنه الأَرنبة من الأَرانِبِ غير صحيح ؛ وشمر مُتْقِنٌ ، وقد عُنِيَ بهذا الحَرْفِ ، فسأَل عنه غير واحدٍ من الأَعْراب حتى أَحْكَمَه ، والرُّواةُ رُبَّما صَحّفُوا وغَيَّرُوا ؛ قال : ولم أَسمع الأَرْنبة ، في باب النَّباتِ ، من واحِد ، ولا رأَيتُه في نُبُوتِ البادِية .
قال : وهو خَطَأٌ عندي .
قال : وأَحْسَبُ القُتَيْبيَّ ذكر عن الأَصمعي أَيضاً الأَرْنَبةَ ، وهو غير صحيح .
وأَرْنَبُ : اسم امرأَةٍ ؛ قال مَعْنُ بن أَوْس :
مَتى تَأْتِهِمْ ، تَرْفَعْ بَناتي بِرَنَّةٍ ، * وتَصْدَحْ بِنَوْحٍ ، يُفْزِعُ النَّوحَ ، أَرْنَبُ
رهب : رَهِبَ ، بالكسر ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً ، بالضم ، ورَهَباً ، بالتحريك ، أَي خافَ .
ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً : خافَه .
والاسم : الرُّهْبُ ، والرُّهْبى ، والرَّهْبوتُ ، والرَّهَبُوتى ؛ ورَجلٌ رَهَبُوتٌ .
يقال : رَهَبُوتٌ خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ ، أَي لأَن تُرْهَبَ خَيرٌ من أَنْ تُرْحَمَ .
وتَرَهَّبَ غيرَه إِذا تَوَعَّدَه ؛ وأَنشد الأَزهري للعجاج يَصِفُ عَيراً وأُتُنَه :
تُعْطِيه رَهْباها ، إِذا تَرَهَّبَا ، * على اضْطِمَارِ الكَشْحِ بَوْلاً زَغْرَبا
( 1 ) ، عُصارةَ الجَزْءِ الذي تَحَلَّبا
رَهْباها : الذي تَرْهَبُه ، كما يقال هالكٌ وهَلْكَى .
إِذا تَرَهَّبا إِذا تَوعَّدا .
وقال الليث : الرَّهْبُ ، جزم ، لغة في الرَّهَب ، قال : والرَّهْباءُ اسم من الرَّهَبِ ، تقول : الرَّهْباءُ من اللَّه ، والرَّغْباءُ إِليه .
وفي حديث الدُّعاءِ : رَغْبةً ورَهْبةً إِليك .
الرَّهْبةُ : الخَوْفُ والفَزَعُ ، جمع بين الرَّغْبةِ والرَّهْبةِ ، ثم أَعمل الرَّغْبةَ وحدها ، كما تَقدَّم في الرَّغْبةِ .
وفي حديث رَضاعِ الكبير : فبَقِيتُ سنَةً لا أُحَدِّثُ بها رَهْبَتَه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاءَ في روايةٍ ، أَي من أَجل رَهبَتِه ، وهو منصوب على المفعول له .
وأرْهَبَه ورَهَّبَه واستَرْهَبَه : أَخافَه وفَزَّعه .
هامش
( 1 ) قوله [ الكشح ] هو رواية الأَزهري وفي التكملة اللوح .