تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ريب : الرَّيْبُ : صَرْفُ الدَّهْرِ . والرَّيْبُ والرِّيبةُ : الشَّكُّ ، والظِّنَّةُ ، والتُّهْمَةُ . والرِّيبةُ ، بالكسر ، والجمع رِيَبٌ . والرَّيْبُ : ما رابَك مِنْ أَمْرٍ . وقد رابَنِي الأَمْر ، وأَرابَنِي . وأَرَبْتُ الرجلَ : جَعَلْتُ فيه رِيبةً . ورِبْتُه : أَوصَلْتُ إِليه الرِّيبةَ . وقيل : رابَني : عَلِمْتُ منه الرِّيبة ، وأَرابَنِي ؛ أَوهَمَني الرِّيبةَ ، وظننتُ ذلك به . ورابَنِي فلان يَريبُني إِذا رَأَيتَ منه ما يَريبُك ، وتَكْرَهُه . وهذيل تقول : أَرابَنِي فلان ، وارْتابَ فيه أَي شَكَّ . واسْتَرَبْتُ به إِذا رأَيتَ منه ما يَريبُك . وأَرابَ الرجلُ : صار ذا رِيبةٍ ، فهو مُريبٌ . وفي حديث فاطمةَ : يُريبُني ما يُريبُها أَي يَسُوءُني ما يَسُوءُها ، ويُزْعِجُني ما يُزْعِجُها ؛ هو من رابَني هذا الأَمرُ وأَرابني إِذا رأَيتَ منه ما تَكْرَه . وفي حديث الظَّبْي الحاقِفِ : لا يَريبُه أَحدٌ بشيء أَي لا يَتَعَرَّضُ له ويُزْعِجُه . ورُوي عن عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال : مَكْسَبَةٌ فيها بعضُ الرِّيبةِ خيرٌ من مسأَلةِ الناسِ ؛ قال القتيبي : الرِّيبةُ والرَّيبُ الشَّكُّ ؛ يقول : كَسْبٌ يُشَكُّ فيه ، أَحَلالٌ هو أَم حرامٌ ، خيرٌ من سُؤَالِ الناسِ ، لمن يَقْدِرُ على الكَسْبِ ؛ قال : ونحو ذلك المُشْتَبهاتُ . وقوله تعالى : لا رَيْبَ فيه . معناه : لا شَكَّ فيه . ورَيْبُ الدهرِ : صُرُوفُه وحَوادِثُه . ورَيْبُ المَنُونِ : حَوادِثُ الدَّهْر . وأَرابَ الرجلُ : صار ذا رِيبةٍ ، فهو مُريبٌ . وأَرابَنِي : جعلَ فيَّ رِيبةً ، حكاهما سيبويه . التهذيب : أَرابَ الرجلُ يُريبُ إِذا جاءَ بِتُهْمَةٍ . وارْتَبْتُ فلاناً أَي اتَّهَمْتُه . ورابني الأَمرُ رَيْباً أَي نابَنِي وأَصابني . ورابني أَمرَه يَريبُني أَي أَدخل عليَّ شَرّاً وخَوْفاً . قال : ولغة رديئة أَرابني هذا الأَمرُ . قال ابن الأَثير : وقد تكرّر ذكر الرَّيْب ، وهو بمعنى الشَّكِّ مع التُّهمَةِ ؛ تقول : رابني الشيءُ وأَرابني ، بمعنى شَكَّكَنِي ؛ وقيل : أَرابني في كذا أَي شككني وأَوهَمَني الرِّيبةَ فيه ، فإِذا اسْتَيْقَنْتَه ، قلت : رابنِي ، بغير أَلف . وفي الحديث : دَعْ ما يُريبُك إِلى ما لا يُرِيبُكَ ؛ يروى بفتح الياءِ وضمّها ، أَي دَعْ ما تَشُكُّ فيه إِلى ما لا تَشُكُّ فيه . وفي حديث أَبي بكر ، في وَصِيَّتِه لعمر ، رضي اللَّه عنهما ، قال لعمر : عليك بالرّائبِ من الأُمور ، وإِيَّاك والرائبَ منها . قال ابن الأَثير : الرائبُ من اللبَنِ ما مُخِضَ فأُخِذَ زُبْدُه ؛ المعنى : عليك بالذي لا شُبْهةَ فيه كالرّائبِ من الأَلْبانِ ، وهو الصَّافي ؛ وإِياك والرائبَ منها أَي إِذا الأَمر الذي فيه شُبْهَةٌ وكَدَرٌ ؛ وقيل المعنى : إِن الأَوَّلَ من رابَ اللبنُ يَرُوبُ ، فهو رائِبٌ ، والثاني من رَابَ يَريبُ إِذا وقع في الشكّ ؛ أَي عليك بالصّافي من الأُمورِ ، ودَعِ المُشْتَبِه منها . وفي الحديث : إِذا ابْتَغَى الأَميرُ الرّيبةَ في الناسِ أَفْسَدَهم ؛ أَي اتَّهَمَهم وجاهَرهم بسُوءِ الظنِّ فيهم ، أَدّاهم ذلك إِلى ارتكابِ ما ظَنَّ بهم ، ففَسَدُوا . وقال اللحياني : يقال قد رابَنِي أَمرُه يَريبُني رَيْباً ورِيبَةً ؛ هذا كلام العرب ، إِذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلف ، وإِذا لم يَكْنُوا أَلْقَوا الأَلفَ . قال : وقد يجوز فيما يُوقَع أَن تدخل الأَلف ، فتقول : أَرابني الأَمرُ ؛ قال خالد بن زُهَيْر الهُذَلي : يا قَوْمِ ما لي وأَبا ذُؤَيبِ ، * كنتُ ، إِذا أَتَيْتُه من غَيْبِ ،
لسان العرب — صفحة 442 | ابن منظور