تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الحرام ، وأَحجارُ المَنْجَنِيقِ تَمُرُّ على أُذُنِه ، وما يَلْتَفِتُ ، كأَنه كَعْبٌ راتِبٌ . وعَيْشٌ راتِبٌ : ثابِتٌ دائمٌ . وأَمْرٌ راتِبٌ أَي دارٌّ ثابِت . قال ابن جني : يقال ما زِلْتُ على هذا راتِباً وراتِماً أَي مُقيماً ؛ قال : فالظاهر من أَمر هذه الميم ، أَن تكون بدلاً من الباءِ ، لأَنه لم يُسمع في هذا الموضع رَتَمَ ، مثل رَتَب ؛ قال : وتحتمل الميم عندي في هذا أَن تكون أَصلاً ، غير بدل من الرَّتِيمَة ، وسيأْتي ذكرها . والتُّرْتُبُ والتُّرْتَبُ كلُّه : الشيءُ المُقِيم الثابِتُ . والتُّرْتُبُ : الأَمْرُ الثابِتُ . وأَمْرٌ تُرْتَبٌ ، على تُفْعَلٍ ، بضم التاءِ وفتح العين ، أَي ثابت . قال زيادة ابن زيد العُذْرِيّ ، وهو ابن أُخْت هُدْبةَ : مَلَكْنا ولَمْ نُمْلَكْ ، وقُدْنا ولَمْ نُقَدْ ، * وكان لَنا حَقّاً ، على الناسِ ، تُرْتُبا وفي كان ضمير ، أَي وكان ذلك فينا حَقّاً راتِباً ؛ وهذا البيت مذكور في أَكثر الكتب : وكان لنا فَضْلٌ على الناسِ تُرْتَبا ( 1 ) أَي جميعاً ، وتاءُ تُرْتَبٍ الأُولى زائدة ، لأَنه ليس في الأُصول مثل جُعْفَرٍ ، والاشتقاق يَشهد به لأَنه من الشيءِ الرَّاتِب . والتُّرْتَبُ : العَبْدُ يَتوارَثُه ثلاثةٌ ، لثَباتِه في الرِّقِّ ، وإِقامَتِه فيه . والتُّرْتَبُ : التُّرابُ ( 2 ) لثَباتِه ، وطُولِ بَقائه ؛ هاتانِ الأَخيرتان عن ثعلب . والتُّرْتُبُ ، بضم التاءَين : العبد السوء . ورَتَبَ الرجلُ يَرْتُبُ رَتْباً : انْتَصَبَ . ورَتَبَ الكَعْبُ رُتُوباً : انْتَصَبَ وثَبَتَ . وأَرْتَبَ الغُلامُ الكَعْبَ إِرتاباً : أَثْبَتَه . التهذيب ، عن ابن الأَعرابي : أَرْتَبَ الرجلُ إِذا سأَل بعدَ غِنًى ، وأَرْتَبَ الرجلُ إِذا انْتَصَبَ قائماً ، فهو راتِبٌ ؛ وأَنشد : وإِذا يَهُبُّ من المَنامِ ، رأَيتَه * كرُتُوبِ كَعْبِ الساقِ ، ليسَ بزُمَّلِ وصَفَه بالشَّهامةِ وحِدَّةِ النفسِ ؛ يقول : هو أَبداً مُسْتَيْقِظٌ مُنْتَصِبٌ . والرَّتَبَةُ : الواحدة من رَتَباتِ الدَّرَجِ . والرُّتْبةُ والمَرْتَبةُ : المَنْزِلةُ عند المُلوكِ ونحوها . وفي الحديث : مَن ماتَ على مَرْتَبةٍ من هذه المَراتِبِ ، بُعِثَ عليها ؛ المَرْتَبةُ : المَنْزِلةُ الرَّفِيعةُ ؛ أَراد بها الغَزْوَ والحجَّ ، ونحوهما من العبادات الشاقة ، وهي مَفْعلة مِن رتَبَ إِذا انْتَصَبَ قائماً ، والمَراتِبُ جَمْعُها . قال الأَصمعي : والمَرْتبةُ المَرْقَبةُ وهي أَعْلَى الجَبَل . وقال الخليل : المَراتِبُ في الجَبل والصَّحارِي : هي الأَعْلامُ التي تُرَتَّبُ فيها العُيُونُ والرُّقَباءُ . والرَّتَبُ : الصُّخُورُ المُتقارِبةُ ، وبعضُها أَرفعُ من بعض ، واحدتها رَتَبةٌ ، وحكيت عن يعقوب ، بضم الراءِ وفتح التاءِ . وفي حديث حذيفة ، قال يومَ الدَّارِ : أَما انه سيكُونُ لها وقَفَاتٌ ومَراتِبُ ، فمن ماتَ في وقَفاتِها خيرٌ ممَّن ماتَ في مَراتِبها ؛ المَراتِبُ : مَضايِقُ الأَوْدية في حُزُونةٍ . والرَّتَبُ : ما أَشرفَ من الأَرضِ ، كالبَرْزَخِ ؛
هامش
( 1 ) قوله [ وكان لنا فضل ] هو هكذا في الصحاح وقال الصاغاني والصواب في الاعراب فضلاً .
( 2 ) قوله [ والترتب التراب ] في التكملة هو بضم التاءَين كالعبد السوء ثم قال فيها والترتب الأَبد والترتب بمعنى الجميع بفتح التاء الثانية فيهما .