يقال : رَتَبةٌ ورَتَبٌ ، كقولك دَرَجةٌ ودَرَجٌ .
والرَّتَبُ : عَتَبُ الدَّرَجِ .
والرَّتَب : الشدّةُ .
قال ذو الرمة ، يصف الثور الوحشي :
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ ، حتى هَزَّ خِلْفَتَه * ترَوُّحُ البَرْدِ ، ما في عَيْشِه رَتَبُ
أَي تَقَيَّظ هذا الثورُ الرَّمْل ، حتى هَزَّ خِلْفَتَه ، وهو النباتُ الذي يكون في أَدبارِ القَيْظِ ؛ وقوله ما في عَيْشِه رَتَب أَي هو في لِينٍ من العيشِ .
والرَّتْباءُ : الناقةُ المُنْتَصِبةُ في سَيْرِها .
والرَّتَبُ : غِلَظُ العَيْشِ وشِدَّتُه ؛ وما في عَيْشِه رَتَبٌ ولا عَتَبٌ أَي ليس فيه غِلَظٌ ولا شِدّةٌ أَي هو أَمْلَسُ .
وما في هذا الأَمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ أَي عَناءٌ وشِدّةٌ ، وفي التهذيب : أَي هو سَهْلٌ مُستقِيمٌ .
قال أَبو منصور : هو بمعنى النَّصَب والتَّعَب ؛ وكذلك المَرْتبةُ ، وكلُّ مَقامٍ شديدٍ مَرْتَبةٌ ؛ قال الشماخ :
ومَرْتبة لا يُسْتَقالُ بها الرَّدَى ، * تلاقى بها حِلْمِي ، عن الجَهْلِ ، حاجز
والرَّتَبُ : الفَوْتُ بين الخِنْصِرِ والبِنْصِر ، وكذلك بين البِنْصِر والوُسْطَى ؛ وقيل : ما بين السَّبَّابة والوُسْطَى ، وقد تسكن .
رجب : رَجِبَ الرجلُ رَجَباً : فَزِعَ .
ورَجِبَ رَجَباً ، ورَجَبَ يَرْجُبُ : اسْتَحْيا ؛ قال :
فَغَيْرُكَ يَسْتَحيِي ، وغيرُكَ يَرْجُبُ
ورَجِبَ الرجلَ رَجَباً ، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْباً ورُجُوباً ، ورَجَّبه ، وتَرَجَّبَه ، وأَرْجَبَه ، كلُّه : هابَه وعَظَّمه ، فهو مَرْجُوبٌ ؛ وأَنشد شمر :
أَحْمَدُ رَبّي فَرَقاً وأَرْجَبُه
أَي أُعَظِّمُه ، ومنه سمي رَجَبٌ ؛ ورَجِبَ ، بالكسر ، أَكثر ؛ قال :
إِذا العَجوزُ اسْتَنْخَبَتْ ، فانْخَبْها ، * ولا تَهَيَّبْها ، ولا تَرْجَبْها
وهكذا أَنشده ثعلب ؛ ورواية يعقوب في الأَلفاظ :
ولا تَرَجَّبْها ولا تَهَبْها
شمر : رَجِبْتُ الشيءَ : هِبْتُه ، ورَجَّبْتُه : عَظَّمْتُه .
ورَجَبٌ : شهر سموه بذلك لتعظيمهم إِيَّاه في الجاهلية عن القتالِ فيه ، ولا يَسْتَحِلُّون القتالَ فيه ؛ وفي الحديث : رَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشعبانَ ؛ قوله : بين جُمادَى وشعبانَ ، تأْكيد للبَيانِ وإِيضاحٌ له ، لأَنهم كانوا يؤَخرونه من شهر إِلى شهر ، فيَتَحَوَّل عن موضعه الذي يَخْتَصُّ به ، فبين لهم أَنه الشهر الذي بين جُمادَى وشعبانَ ، لا ما كانوا يسمونه على حِساب النَّسِيءِ ، وإِنما قيل : رَجَبُ مُضَرَ ، إِضافة إِليهم ، لأَنهم كانوا أَشدّ تعظيماً له من غيرهم ، فكأَنهم اخْتَصُّوا به ، والجمع : أَرْجابٌ .
تقول : هذا رجب ، فإِذا ضَمُّوا له شَعْبانَ ، قالوا : رَجَبانِ .
والتَّرْجِيبُ : التعظيمُ ، وإِن فلاناً لَمُرَجَّبٌ ، ومنه تَرْجِيبُ العَتِيرةِ ، وهو ذَبحُها في رَجَبٍ .
وفي الحديث : هل تَدْرُون ما العَتِيرةُ ؟ هي التي يسمونها الرَّجَبِيَّةَ ، كانوا يَذْبحون في شهر رَجَبٍ ذَبيحَةً ، ويَنْسبُونَها إِليه .
والتَّرْجِيبُ : ذَبْحُ النَّسائكِ في رَجَبٍ ؛ يقال : هذه أَيَّامُ تَرْجِيبٍ وتَعْتارٍ .
وكانت العربُ تُرَجِّبُ ، وكان ذلك لهم