والدَّبَبُ : الزَّغَب على الوجه ؛ وأَنشد :
قشر النساء دَبَب العَرُوسِ
وقيل : الدَّبَبُ الشَّعَر على وجْه المرأة ؛ وقال غيره : ودَبَبُ الوَجْه زَغَبُه .
والدَّبَبُ والدَّبَبانُ : كثرةُ الشَّعَر والوَبرِ .
رَجُلٌ أَدَبُّ ، وامرأَةٌ دبَّاءُ ودَبِبَةٌ : كثيرة الشَّعَرِ في جَبِينِها ؛ وبعيرٌ أَدَبُّ أَزَبُّ .
فأَما قول النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، في الحديث لنسائه : لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صاحبةُ الجَمَلِ الأَدْبَبِ ، تَخْرُجُ فَتَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَبِ ؟ فإنما أَراد الأَدَبَّ ، فأَظْهَر التَّضْعيفَ ، وأَراد الأَدَبَّ ، وهو الكثير الوَبرِ ؛ وقيل : الكثيرُ وَبَرِ الوجه ، لِيُوازِن به الحَوْأَبِ .
قال ابن الأَعرابي : جَمَلٌ أَدَبُّ كثيرُ الدَّبَبِ ؛ وقد دَبَّ يَدَبُّ دَبَباً .
وقيل : الدَّبَبُ الزَّغَبُ ، وهو أَيضاً الدَّبَّةُ ، على مثال حَبَّةٍ ، والجمع دَبٌّ ، مثل حَبٍّ ، حكاه كراع ، ولم يقل : الدَّبَّة الزَّغَبَةُ ، بالهاءِ .
ويقال للضَّبُعِ : دَبابِ ، يُريدون دبِّي ، كما يقال نَزَالِ وحَذارِ .
ودُبٌّ : اسمٌ في بَني شَيْبان ، وهو دُبُّ بنُ مُرَّةَ ابنُ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ، وهُمْ قوم دَرِمٍ الذي يُضْرَبُ به المثل ، فيقال : أَوْدَى دَرِمٌ .
وقد سُمِّيَ وَبْرةُ بنُ حَيْدانَ أَبو كلبِ بنِ وبرةَ دُبّاً .
ودبوبٌ : موضعٌ .
قال ساعدَة بنُ جُؤَيَّة الهذلي :
وما ضَرَبٌ بيضاءُ ، يَسْقِي دَبُوبَها * دُفاقٌ ، فَعُرْوانُ الكَراثِ ، فَضِيمُها
ودَبَّابٌ : أَرض .
قال الأَزهري : وبالخَلْصَاءِ رَمْلٌ يقال له الدَّبَّاب ، وبِحذائِه دُحْلانٌ كثيرة ؛ ومنه قول الشاعر :
كأَنّ هَنْداً ثَناياها وبَهْجَتَها ، * لمَّا الْتَقَيْنَا ، لَدَى أَدْحالِ دَبَّابِ
مَوْلِيَّةٌ أُنُفٌ ، جادَ الربيعُ بها * على أَبارِقَ ، قد هَمَّتْ بإعْشابِ
التهذيب ، ابن الأَعرابي : الدَّيدَبون اللهو .
والدَيْدَبانُ : الطَّلِيعَة وهو الشَّيِّفَةُ .
قال أَبو منصور : أَصله دِيدَبان فغَيَّروا الحركة ( 1 ) ، وقالوا : دَيْدَبان ، لمَّا أُعْرِب وفي الحديث : لا يدخلُ الجنَّة دَيْبُوبٌ ، ولا قَلَّاعٌ ؛ الدَّيْبُوبُ : هو الذي يَدِبُّ بين الرجالِ والنساءِ للجمع بينهم ، وقيل : هو النَّمَّام ، لقولهم فيه : إنه لَتَدِبُّ عَقَارِبُه ؛ والياء فيه زائدة .
دجب : الدَّجُوبُ : الوعاءُ أَو الغِرارَة ، وقيل : هو جُوَيْلِقٌ خفيفٌ ، يكون مع المرأَة في السَّفَر ؛ قال :
هل ، في دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيطِ ، * وذِيلَةٌ تَشْفِي منَ الأَطِيطِ ،
مِنْ بَكْرَةٍ ، أَو بازِلٍ عَبِيطِ
الوَذِيلَة : القِطْعَة من الشَّحْم ، شبَّهها بسَبِيكةِ الفِضَةِ ، وعَنَى بالأَطِيطِ : تَصْوِيتَ أَمْعائِه من الجوع .
وقيل : الوَذِيلَة قِطْعة من سَنامٍ ، تُشَقُّ طَويلاً ، والأَطِيطُ عَصافير الجوع .
هامش
( 1 ) قوله [ أصله ديدبان فغيروا الحركة الخ ] هكذا في نسخة الأصل والتهذيب بأيدينا . وفي التكملة قال الأَزهري الديدبان الطليعة فارسي معرب وأصله ديذه بان فلما أعرب غيرت الحركة وجعلت الذال دالاً .