تَحْرِيباً إذا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإنْسان ، فأُولِعَ بِه وبعَداوَته .
وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه .
وحَمَلْتُه على الغَضَب ، وعَرَّفْتُه بما يَغْضَب منه ؛ ويروى بالجيم والهمزة ، وهو مذكور في موضعه .
والحَرَبُ كالكَلَبِ .
وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى ، والفِعْلُ كالفِعْلِ .
والعَرَبُ تقول في دُعائها على الإِنسانِ : ما لَه حَرِبُ وجَرِبَ .
وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إذا كان مُحَدَّداً مُؤَلَّلاً .
وحَرَّبَ السَّنانَ : أَحَدَّه ، مثل ذَرَّبَه ؛ قال الشاعر :
سَيُصْبحُ في سَرْحِ الرٍّبابِ ، وَراءَها ، * إذا فَزِعَتْ ، أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِ
والحَرَبُ : الطَّلْعُ ، يَمانِيةٌ ؛ واحدته حَرَبَةٌ ، وقد أَحْرَبَ النخلُ .
وحَرَّبَه إذا أَطْعَمَه الحَرَبَ ، وهو الطَّلْع .
وأَحْرَبَه : وجده مَحْروباً .
الأَزهريّ : الحَرَبةُ : الطَّلْعَةُ إذا كانت بِقِشْرِها ؛ ويقال لِقِشْرِها إذا نُزع : القَيْقاءَةُ .
والحُرْبةُ : الجُوالِقُ ؛ وقيل : هي الوِعاءُ ؛ وقيل : هِي الغِرارةُ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا ، * تَراه ، بَينَ الحُرْبَتَينِ ، مُسْنَدا
والمِحْرابُ : صَدْرُ البَيْتِ ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فيه ، والجمع المَحارِيبُ ، وهو أَيضاً الغُرْفةُ .
قال وضَّاحُ اليَمَنِ :
رَبَّةُ مِحْرابٍ ، إذا جِئْتُها ، * لم أَلْقَها ، أَو أَرْتَقي سُلَّما
وأَنشد الأَزهري قول امرئ القيس :
كَغِزلانِ رَمْلٍ في مَحارِيبِ أَقْوال
قال : والمِحْرابُ عند العامة : الذي يُقِيمُه النّاس اليَوْمَ مَقام الإِمامِ في المَسْجد ، وقال الزجاج في قوله تعالى : وهل أَتاكَ نبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّروا المِحْرابِ ؛ قال : المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ في الدَّارِ ، وأَرْفَعُ مَكانٍ في المَسْجِد .
قال : والمِحْرابُ ههنا كالغُرْفةِ ، وأَنشد بيت وضَّاحِ اليَمَنِ .
وفي الحديث : أَنّ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بَعَثَ عُروة بن مَسْعودٍ ، رضي اللَّه عنه ، إلى قومِه بالطَّائِف ، فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً له ، فأَشْرَفَ عليهم عندَ الفَجْر ، ثم أَذَّن للصَّلاةِ .
قال : وهذا يدل على أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إليها .
والمَحارِيب : صُدُور المَجالِس ، ومنه سُمّي مِحْرابُ المَسْجِد ، ومنه مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ .
والمِحْرابُ : القِبْلةُ .
ومِحْرابُ المَسْجِد أَيضاً : صَدْرُه وأَشْرَفُ موضع فيه .
ومَحارِيبُ بني إسرائيلَ : مَسَاجِدُهم التي كانوا يَجلسون فيها ؛ وفي التهذيب : التي يَجْتَمِعُون فيها للصلاة .
وقولُ الأَعشى :
وتَرَى مَجْلِساً ، يَغَصُّ به المِحْرابُ ، * مِلْقَوْمِ ، والثِّيابُ رِقاقُ
قال : أُراه يعني المَجْلِسَ .
وقال الأَزهري : أَراد مِنَ القوم .
وفي حديث أَنس ، رضي اللَّه عنه ، أَنه كان يَكْرَه المَحارِيبَ ، أَي لم يكن يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ في صَدْرِ المَجْلِس ، ويَترَفَّعَ على الناسِ .
والمَحارِيبُ : جمع مِحْرابٍ .
وقول الشاعر في
لسان العرب — صفحة 305
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٥