تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
تَحْرِيباً إذا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإنْسان ، فأُولِعَ بِه وبعَداوَته . وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه . وحَمَلْتُه على الغَضَب ، وعَرَّفْتُه بما يَغْضَب منه ؛ ويروى بالجيم والهمزة ، وهو مذكور في موضعه . والحَرَبُ كالكَلَبِ . وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى ، والفِعْلُ كالفِعْلِ . والعَرَبُ تقول في دُعائها على الإِنسانِ : ما لَه حَرِبُ وجَرِبَ . وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إذا كان مُحَدَّداً مُؤَلَّلاً . وحَرَّبَ السَّنانَ : أَحَدَّه ، مثل ذَرَّبَه ؛ قال الشاعر : سَيُصْبحُ في سَرْحِ الرٍّبابِ ، وَراءَها ، * إذا فَزِعَتْ ، أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِ والحَرَبُ : الطَّلْعُ ، يَمانِيةٌ ؛ واحدته حَرَبَةٌ ، وقد أَحْرَبَ النخلُ . وحَرَّبَه إذا أَطْعَمَه الحَرَبَ ، وهو الطَّلْع . وأَحْرَبَه : وجده مَحْروباً . الأَزهريّ : الحَرَبةُ : الطَّلْعَةُ إذا كانت بِقِشْرِها ؛ ويقال لِقِشْرِها إذا نُزع : القَيْقاءَةُ . والحُرْبةُ : الجُوالِقُ ؛ وقيل : هي الوِعاءُ ؛ وقيل : هِي الغِرارةُ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا ، * تَراه ، بَينَ الحُرْبَتَينِ ، مُسْنَدا والمِحْرابُ : صَدْرُ البَيْتِ ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فيه ، والجمع المَحارِيبُ ، وهو أَيضاً الغُرْفةُ . قال وضَّاحُ اليَمَنِ : رَبَّةُ مِحْرابٍ ، إذا جِئْتُها ، * لم أَلْقَها ، أَو أَرْتَقي سُلَّما وأَنشد الأَزهري قول امرئ القيس : كَغِزلانِ رَمْلٍ في مَحارِيبِ أَقْوال قال : والمِحْرابُ عند العامة : الذي يُقِيمُه النّاس اليَوْمَ مَقام الإِمامِ في المَسْجد ، وقال الزجاج في قوله تعالى : وهل أَتاكَ نبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّروا المِحْرابِ ؛ قال : المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ في الدَّارِ ، وأَرْفَعُ مَكانٍ في المَسْجِد . قال : والمِحْرابُ ههنا كالغُرْفةِ ، وأَنشد بيت وضَّاحِ اليَمَنِ . وفي الحديث : أَنّ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بَعَثَ عُروة بن مَسْعودٍ ، رضي اللَّه عنه ، إلى قومِه بالطَّائِف ، فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً له ، فأَشْرَفَ عليهم عندَ الفَجْر ، ثم أَذَّن للصَّلاةِ . قال : وهذا يدل على أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إليها . والمَحارِيب : صُدُور المَجالِس ، ومنه سُمّي مِحْرابُ المَسْجِد ، ومنه مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ . والمِحْرابُ : القِبْلةُ . ومِحْرابُ المَسْجِد أَيضاً : صَدْرُه وأَشْرَفُ موضع فيه . ومَحارِيبُ بني إسرائيلَ : مَسَاجِدُهم التي كانوا يَجلسون فيها ؛ وفي التهذيب : التي يَجْتَمِعُون فيها للصلاة . وقولُ الأَعشى : وتَرَى مَجْلِساً ، يَغَصُّ به المِحْرابُ ، * مِلْقَوْمِ ، والثِّيابُ رِقاقُ قال : أُراه يعني المَجْلِسَ . وقال الأَزهري : أَراد مِنَ القوم . وفي حديث أَنس ، رضي اللَّه عنه ، أَنه كان يَكْرَه المَحارِيبَ ، أَي لم يكن يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ في صَدْرِ المَجْلِس ، ويَترَفَّعَ على الناسِ . والمَحارِيبُ : جمع مِحْرابٍ . وقول الشاعر في