تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
يَعِيشُ به . تقول : حَرَبَه يَحْرُبُه حَرَباً ، مثل طَلَبَه يَطْلُبه طَلَباً ، إذا أَخذَ مالَه وتركه بلا شيءٍ . وفي حديث بَدْرٍ ، قال المُشْرِكُونَ : اخْرُجوا إلى حَرائِبكُم ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاءَ في الروايات ، بالباءِ الموحدة ، جمع حَربية ، وهو مالُ الرَّجل الذي يَقُوم به أَمْرُه ، والمعروف بالثاءِ المثلثة حَرائِثكُم ، وسيأْتي ذكره . وقد حُرِبَ مالَه أَي سُلِبَه ، فهو مَحْروبٌ وحَرِيبٌ . وأَحْرَبَه : دلَّه على ما يَحْرُبُه . وأَحْرَبْتُه أَي دَلَلْتُه على ما يَغْنَمُه مِن عَدُوٍّ يُغِيرُ عليه ؛ وقولُهم : واحَرَبا إنما هو من هذا . وقال ثعلب : لمَّا ماتَ حَرْبُ بن أُمَيَّة بالمدينة ، قالوا : واحَرْبا ، ثم ثقلوها فقالوا : واحَرَبا . قال ابن سيده : ولا يُعْجِبُني . الأَزهري : يقال حَرِبَ فُلانَ حَرَباً ، فالحَرَبُ : أَن يُؤْخَذَ مالُه كلُّه ، فهو رَجُل حَرِبٌ أَي نزَلَ به الحَرَبُ ، وهو مَحْروبٌ حَرِيبٌ . والحَرِيبُ : الذي سُلِبَ حَريبَته . ابن شميل في قوله : اتَّقُوا الدَّينَ ، فإنَّ أَوَّله هَمٌّ وآخِرَه حَرَبٌ ، قال : تُباعُ داره وعَقارُه ، وهو من الحَريبةِ . مَحْرُوبٌ : حُرِبَ دِينَه أَي سُلِبَ دِينَه ، يعني قوله : فإنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه ، وقد روي بالتسكين ، أَي النزاع . وفي حديث الحُدَيْبِيةِ : وإلَّا تَرَكْناهم مَحْرُوبِينَ أَي مَسْلُوبِين مَنْهُوبِينَ . والحَرَبُ ، بالتحريك : نَهْبُ مالِ الإِنسانِ ، وترْكُه لا شيءَ له . وفي حديث المُغِيرة ، رضي اللَّه عنه : طَلاقُها حَرِيبةٌ أَي له منها أَولادٌ ، إذا طَلَّقَها حُرِبُوا وفُجِعُوا بها ، فكأَنهم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا . وفي الحديث : الحارِبُ المُشَلِّح أَي الغاصِبُ الناهِبُ ، الذي يُعَرِّي الناسَ ثِيابَهم . وحَرِبَ الرَّجلُ ، بالكسر ، يَحْرَبُ حَرَباً : اشْتَدَّ غَضَبُه ، فهو حَرِبٌ من قَوْمٍ حَرْبى ، مثل كَلْبى . الأَزهري : شُيُوخٌ حَرْبى ، والواحد حَرِبٌ شَبِيه بالكَلْبى والكَلِبِ . وأَنشد قول الأَعشى : وشُيوخٍ حَرْبى بَشَطَّيْ أَرِيكٍ ؛ * ونِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعالي قال الأَزهري : ولم أَسمع الحَرْبى بمعنى الكَلْبَى إلَّا ههنا ؛ قال : ولعله شَبَّهه بالكَلْبَى ، أَنه على مِثاله وبنائِه . وحَرَّبْتُ عليه غيرِي أَي أَغْضَبْتُه . وحَرَبَه أَغْضَبَه . قال أَبو ذؤَيب : كأَنَّ مُحَرَّباً مِن أُسْدِ تَرْجٍ * يُنازِلُهُم ، لِنابَيْه قَبِيبُ وأَسَدٌ حَرِبٌ . وفي حديث علي ، عليه السلام ، أَنه كتَب إلى ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : لما رأَيتَ العَدُوَّ قد حَرِبَ أَي غَضِبَ ؛ ومنه حديث عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ : حتى أُدْخِلَ على نِسائه ، من الحَرَبِ والحُزْن ، ما أُدْخِلَ على نِسائي . وفي حديث الأَعشى الحِرمازِيَّ : فخَلَفْتني بِنزاعٍ وحَرَبٍ أَي بخُصومة وغَضَبٍ . وفي حديث ابن الزُّبير ، رضي اللَّه عنهما ، عند إحراق أَهلِ الشامِ الكعبةَ : يريد أَن يُحَرِّبَهم أَي يَزِيدَ في غَضَبِهم على ما كان من إحراقها . والتَّحْرِيبُ : التَّحْرِيشُ ؛ يقال : حَرَّبْتُ فلاناً