تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والمُحْرَنْبي : الذي يَنامُ على ظَهره ويرفَعُ رجْلَيه إلى السَّماءِ . الأَزهري : المُحْرَنْبِي مثل المُزْبَئِرّ ، في المعنى . واحْرَنْبَى المَكانُ إذا اتَّسَعَ . وشيخ مُحْرَنْبٍ . قد اتَّسَع جلْدُه . ورُوِيَ عن الكسائي ، أَنه قال : مَرَّ أَعرابي بآخَر ، وقد خالَط كَلْبةً صارِفاً فَعَقدت على ذكَره ، وتَعَذَر عليه نَزْعُ ذكَره من عُقْدَتها ، فقال له المارُّ : جأْ جَنْبَيْها تَحْرَنْبِ لَكَ أَي تَتَجافَ عن ذَكَرك ، فَفَعَلَ وخَلَّتْ عنه . والمُحْرَنْبِي : الذي إذا صُرِعَ ، وَقعَ على أَحد شِقَّيْه ؛ أَنَشد جابر الأَسدي : إنِّي ، إذا صُرِعْتُ ، لا أَحْرَنْبي ، * ولا تَمَسُّ رِئَتايَ جَنْبي وَصفَ نفْسَه بأَنَّه قَوِيّ ، لأَنَّ الضَّعِيفَ هو الذي يَحْرَنْبِي . وقال أَبو الهيثم في قول الجعدي : إذا أَتَى مَعْرَكاً منها تعرّفُه ، * مُحْرَنْبِياً ، عَلَّمَتْه المَوْتَ ، فانْقَفَلا قال : المُحْرَنْبِي المُضْمِر على داهيةٍ في ذاتِ نَفْسِه . ومثل للعرب : ترَكْته مُحْرَنْبِياً لِيَنْباق . وقوله : عَلَّمَتْه ، عني الكِلابَ علَّمتِ الثَّورَ كيف يَقْتُلُ ، ومعنى عَلَّمَتْه : جَرَّأَتْه على المَثَلِ ، لَمَّا قَتَلَ واحداً بعد واحد ، اجْتَرَأَ على قَتْلِها . انْقَفَلَ أَي مَضَى لَما هُوَ فيه . وانْقَفَل الغُزاةُ إذا رَجَعُوا .
حردب : الحَرْدَبُ : حَبُّ العِشْرِقِ ، وهو مثل حَبِّ العَدَسِ . وحَرْدَبةُ : اسم ؛ أَنشد سيبويه : عَلَيَّ دِماءُ البُدْنِ ، إنْ لم تُفارِقي * أَبا حَرْدَبٍ ، لَيْلاً ، وأَصحابَ حرْدَبِ قال : زَعَمت الرُّواةُ أَن اسمه كان حَرْدبةَ ، فرَخَّمه اضْطَراراً في غير النِّداء ، على قول من قال يا حارُ ، وزعم ثعلب أَنه من لُصُوصِهم .
حزب : الحِزْبُ : جَماعةُ الناسِ ، والجمع أَحْزابٌ ؛ والأَحْزابُ : جُنودُ الكُفَّار ، تأَلَّبوا وتظاهروا على حِزبْ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وهم : قريش وغطفان وبنو قريظة . وقوله تعالى : يا قوم إني أَخاف عليكم مثلَ يومِ الأَحزابِ ؛ الأَحزابُ ههنا : قوم نوح وعاد وثمود ، ومن أُهلك بعدهم . وحِزْبُ الرجل : أَصْحابُه وجُنْدُه الذين على رأْيِه ، والجَمْعُ كالجمع . والمُنافِقُونَ والكافِرُونَ حِزْبُ الشّيطانِ ، وكل قوم تَشاكَلَتْ قُلُوبهُم وأَعْمالُهم فهم أَحْزابٌ ، وإن لم يَلْقَ بعضُهم بَعْضاً بمنزلة عادٍ وثُمودَ وفِرعَوْنَ أُولئك الأَحزابُ . وكلِ حزْبٍ بما لَدَيْهم فَرِحُون : كلُّ طائفةٍ هَواهُم واحدٌ . والحِزْبُ : الوِرْدُ . ووِرْدُ الرَّجلِ من القرآن والصلاة : حِزبُه . والحِزْبُ : ما يَجْعَلُه الرَّجل على نَفْسِه من قِراءةٍ وصَلاةٍ كالوِرْد . وفي الحديث : طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبي مَن القُرْآنِ ، فأَحْبَبْتُ أَن لا أَخْرُج حتى أَقْضِيَه . طرأَ عليَّ : يريد أَنه بَدأَ في حِزْبه ، كأَنَّه طَلَعَ عليه ، من قولك : طَرَأَ فلان إلى بلَد كذا وكذا ، فهو طارئٌ إليه ، أَي إِنه طَلَعَ إليه حديثاً ، وهو غير تانِئٍ به ؛ وقد حَزَّبْتُ القُرْآنَ . وفي حديث أَوس بن حذيفة : سأَلتُ أَصحابَ رَسُولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كيف تُحزِّبونَ القُرآن ؟ والحِزْبُ : النَّصيبُ . يقال : أَعْطِني حِزْبِي مِن المال أَي حَظِّي ونَصيبي . والحِزْبُ : النَّوْبةُ في وُرُودِ
لسان العرب — صفحة 308 | ابن منظور