تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
طَرفةُ : يَشُقُّ حَبابَ الماء حَيْزُومُها بِها ، * كما قَسَمَ التُّرْبَ المُفايِلُ باليَدِ فَدَلَّ على أنه المُعْظَمُ . وقال ابن دريد : الحَبَبُ : حَبَبُ الماء ، وهو تَكَسُّره ، وهو الحَبابُ . وأَنشد الليث : كأَنَّ صلَا جهِيزةَ ، حِينَ قامتْ ، * حَبابُ الماء يَتَّبِعُ الحَبابا ويُروى : حين تَمْشِي . لم يُشَبِّه صَلاها ومَآكِمَها بالفَقاقِيع ، وإنما شَبَّه مَآكِمَها بالحَبابِ ، الذي عليه ( 1 ) ، كأَنَّه دَرَجٌ في حَدَبةٍ ؛ والصَّلا : العَجِيزةُ ، وقيل : حَبابُ الماء مَوْجُه ، الذي يَتْبَعُ بعضُه بعضاً . قال ابن الأَعرابي ، وأَنشد شمر : سُمُوّ حَبابِ الماء حالاً على حالِ قال ، وقال الأَصمعي : حَبابُ الماء الطَّرائقُ التي في الماء ، كأَنَّها الوَشْيُ ؛ وقال جرير : كنَسْجِ الرِّيح تَطَّرِدُ الحَبابا وحَبَبُ الأَسْنان : تَنَضُّدها . وأَنشد : وإذا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً ، * كأَقاحي الرَّمْلِ عَذْباً ، ذا أُشُرْ أَبو عمرو : الحَبابُ : الطَّلُّ على الشجَر يُصْبِحُ عليه . وفي حديث صِفةِ أَهل الجَنّةِ : يَصِيرُ طَعامُهم إلى رَشْحٍ ، مثْلِ حَباب المِسْكِ . قال ابن الأَثير : الحَبابُ ، بالفتح : الطَّلُّ الذي يُصْبِحُ على النَّباتِ ، شَبّه به رَشْحَهم مَجازاً ، وأَضافَه إلى المِسْكِ ليُثْبِتَ له طِيبَ الرَّائحةِ . قال : ويجوز أَن يكون شبَّهه بحَباب الماء ، وهي نُفَّاخاته التي تَطْفُو عليه ؛ ويقال لِمُعْظَم الماء حَبابٌ أَيضاً ، ومنه حديث عليّ ، رضي اللَّه عنه ، قال لأَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : طِرْتَ بعُبابِها ، وفُزْتَ بحَبابِها ، أَي مُعْظَمِها . وحَبابُ الرَّمْلِ وحِبَبه : طَرائقُه ، وكذلك هما في النَّبِيذ . والحُبُّ : الجَرَّةُ الضَخْمةُ . والحُبُّ : الخابِيةُ ؛ وقال ابن دريد : هو الذي يُجْعَلُ فيه الماءُ ، فلم يُنَوِّعْه ؛ قال : وهو فارِسيّ مُعَرّب . قال ، وقال أَبو حاتم : أَصلُه حُنْبٌ ، فَعُرِّبَ ، والجَمْعُ أَحْبابٌ وحِبَبةٌ ( 2 ) وحِبابٌ . والحُبَّةُ ، بالضم : الحُبُّ ؛ يقال : نَعَمْ وحُبَّةً وكَرامةً ؛ وقيل في تفسير الحُبِّ والكَرامةِ : إنَّ الحُبَّ الخَشَباتُ الأَرْبَعُ التي تُوضَعُ عليها الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ ، وإنّ الكَرامةَ الغِطاءُ الذي يَوضَعُ فوقَ تِلك الجَرّة ، مِن خَشَبٍ كان أَو من خَزَفٍ . والحُبابُ : الحَيَّةُ ؛ وقيل : هي حَيَّةٌ ليست من العَوارِمِ . قال أَبو عبيد : وإنما قيل الحُبابُ اسم شَيْطانٍ ، لأَنَّ الحَيَّةَ يُقال لها شَيْطانٌ . قال : تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ ، كأَنَّه * تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِيِ خِرْوَعٍ ، قَفْرِ وبه سُمِّي الرَّجل . وفي حديث : الحُبابُ شيطانٌ ؛ قال ابن الأَثير : هو بالضم اسم له ، ويَقَع على الحَيَّة أَيضاً ، كما يقال لها شَيْطان ، فهما مشتركان فيهما . وقيل : الحُبابُ حيَّة بعينها ، ولذلك غُيِّرَ اسم
هامش
( 1 ) عليه أي على الماء .
( 2 ) قوله [ وحببة ] ضبط في المحكم بالكسر وقال في المصباح وزان عنبة .
لسان العرب — صفحة 295 | ابن منظور