تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
حَبٌّ من النَّباتِ ، فاسْمُ ذلك الحَبِّ الحِبَّة . وقال أَبو حنيفة : الحِبَّة ، بالكسر : جميعُ بُزورِ النَّباتِ ، واحدتها حَبَّةٌ ، بالفتح ، عن الكسائي . قال : فأَما الحَبُّ فليس إلا الحِنْطةَ والشَّعِيرَ ، واحدتها حَبَّةٌ ، بالفتح ، وإنما افْتَرَقا في الجَمْع . الجوهري : الحَبَّةُ : واحدة حَبِّ الحِنْطةِ ، ونحوها من الحُبُوبِ ؛ والحِبَّةُ : بَزْر كلِّ نَباتٍ يَنْبُتُ وحْدَه من غير أَن يُبْذَرَ ، وكلُّ ما بُذِرَ ، فبَزْرُه حَبَّة ، بالفتح . وقال ابن دريد : الحِبَّةُ ، بالكسر ، ما كان مِن بَزْرِ العُشْبِ . قال أَبو زياد : إذا تَكَسَّرَ اليَبِيسُ وتَراكَمَ ، فذلك الحِبَّة ، رواه عنه أَبو حنيفة . قال : وأَنشد قَوْلَ أَبي النَّجْمِ ، ووَصَفَ إِبِلَه : تَبَقَّلَتْ ، مِن أَوَّلِ التَّبَقُّلِ ، * في حِبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ قال الأَزهري : ويقال لِحَبّ الرَّياحِين : حِبَّةٌ ، وللواحدة منها حَبّةٌ ؛ والحِبَّةُ : حَبُّ البَقْل الذي ينْتَثِر ، والحَبَّة : حَبّةُ الطَّعام ، حَبَّةٌ من بُرٍّ وشَعِيرٍ وعَدَسٍ وأَرُزٍّ ، وكل ما يأْكُله الناسُ . قال الأَزهري : وسمعت العربَ تقول : رَعَيْنا الحِبَّةَ ، وذلك في آخر الصَّيْف ، إذا هاجتِ الأَرضُ ، ويَبِسَ البَقْلُ والعُشْبُ ، وتَناثَرتْ بُزُورُها ووَرَقُها ، فإذا رَعَتْها النَّعَم سَمِنَتْ عليها . قال : ورأَيتهم يسمون الحِبَّةَ ، بعد الانْتثارِ ، القَمِيمَ والقَفَّ ؛ وتَمامُ سِمَنِ النَّعَمِ يعد التَّبَقُّلِ ، ورَعْيِ العُشْبِ ، يكون بِسَفِّ الحِبَّةِ والقَمِيم . قال : ولا يقع اسم الحِبَّةِ ، إلَّا على بُزُورِ العُشْبِ والبُقُولِ البَرِّيَّةِ ، وما تَناثر من ورَقِها ، فاخْتَلَطَ بها ، مثل القُلْقُلانِ ، والبَسْباسِ ، والذُّرَق ، والنَّفَل ، والمُلَّاحِ ، وأَصْناف أَحْرارِ البُقُولِ كلِّها وذُكُورها . وحَبَّةُ القَلْبِ : ثَمَرتُه وسُوَيْداؤُه ، وهي هَنةٌ سَوْداءٌ فيه ؛ وقيل : هي زَنَمةٌ في جَوْفِه . قال الأَعشى : فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالَها الأَزهري : حَبَّةُ القَلْب : هي العَلَقةُ السَّوْداء ، التي تكون داخِلَ القَلْبِ ، وهي حَماطةُ القلب أَيضاً . يقال : أَصابَتْ فلانةُ حَبَّةَ قَلْبِ فُلان إذا شَغَفَ قَلْبَه حُبُّها . وقال أَبو عمرو : الحَبَّةُ وَسَطُ القَلْبِ . وحَبَبُ الأَسْنانِ : تَنَضُّدُها . قال طرفة : وإذا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً * كَرُضابِ المِسْكُ بالماءِ الخَصِرْ قال ابن بري ، وقال غير الجوهري : الحَبَبُ طَرائقُ مِن رِيقِها ، لأَنّ قَلَّةَ الرِّيقِ تكون عند تغير الفم . ورُضابُ المِسْكِ : قِطَعُه . والحِبَبُ : ما جَرَى على الأَسْنانِ من الماءِ ، كقِطَعِ القَوارِير ، وكذلك هو من الخَمْرِ ، حكاه أَبو حنيفة ؛ وأَنشد قول ابن أَحمر : لَها حِبَبٌ يَرَى الرَّاؤُون منها ، * كما أَدْمَيْتَ ، في القَرْوِ ، الغَزالا أَراد : يَرى الرَّاؤُون منها في القَرْوِ كما أَدْمَيْتَ الغَزالا . الأَزهري : حَبَبُ الفَمِ : ما يَتَحَبَّبُ من بَياضِ الرِّيقِ على الأَسْنانِ . وحِبَبُ الماء وحَبَبُه ، وحَبابه ، بالفتح : طَرائقُه ؛ وقيل : حَبابُه نُفّاخاته وفَقاقِيعُه ، التي تَطْفُو ، كأَنَّها القَوارِيرُ ، وهي اليَعالِيلُ ؛ وقيل : حَبابُ الماء مُعْظَمُه . قال