تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تُؤَنَّثْ ، لأَنك إنما أَجْرَيْتَها على ذِكر شيءٍ سَمِعْته ، فكأَنك قلت : حَبَّذا الذِّكْرُ ، ذُكْرُ زَيْدٍ ، فصار زيدٌ موضعَ ذكره ، وصارَ ذا مشاراً إلى الذِّكْرِيّةِ ، والذِّكرُ مُذَكَّرُ . وحَبَّذا في الحَقِيقةِ : فِعْلٌ واسْم ، حَبَّ بمنزلة نِعْم ، وذا فاعل ، بمنزلة الرَّجل . الأَزهري قال : وأَمَّا حَبَّذا ، فإنه حَبَّ ذا ، فإذا وَصَلْتَ رَفَعْتَ به فقلت : حَبَّذا زَيْدٌ . وحَبَّبَ إليه الأَمْرَ : جعله يُحِبُّه . وهم يَتَحابُّون : أَي يُحِبُّ بعضُهم بَعْضاً . وحَبَّ إلَيَّ هذا الشيءُ يَحَبُّ حُبّاً . قال ساعدة : هَجَرَتْ غَضُوبُ ، وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ ، * وعَدَتْ عَوادٍ ، دُونَ وَلْيِكَ ، تَشْعَبُ وأَنشد الأَزهري : دَعانا ، فسَمَّانَا الشِّعارَ ، مُقَدِّماً * وحَبَّ إلَيْنا أَن نَكُونَ المُقدَّما وقولُ ساعدة : وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّب أَي حَبَّ بها إليّ مُتَجَنِّبةً . وفي الصحاح في هذا البيت : وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ ، وقال : أَراد حَبُبَ ، فأَدْغَمَ ، ونَقَل الضَّمَّةَ إلى الحاءِ ، لأَنه مَدْحٌ ، ونَسَبَ هذا القَوْلَ إلى ابن السكيت . وحَبابُكَ أَن يكون ذلِكَ ، أَو حَبابُكَ أَن تَفْعَلَ ذلك أَي غايةُ مَحَبَّتِك ؛ وقال اللحياني : معناه مَبْلَغُ جُهْدِكَ ، ولم يذكر الحُبَّ ؛ ومثله : حماذاكَ . أَي جُهْدُك وغايَتُكَ . الأَصمعي : حَبَّ بِفُلانٍ ، أَي ما أَحَبَّه إليّ وقال الفرَّاءُ : معناه حَبُبَ بفلان ، بضم الباء ، ثم أُسْكِنَتْ وأُدْغِمَتْ في الثانية . وأَنشد الفرَّاءُ : وزَادَه كَلَفاً في الحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ ، * وحَبَّ شيْئاً إلى الإِنْسانِ ما مُنِعَا قال : وموضِعُ ما ، رفْع ، أَراد حَبُبَ فأَدْغَمَ . وأَنشد شمر : ولَحَبَّ بالطَّيْفِ المُلِمِّ خَيالا أَي ما أَحَبَّه إليَّ ، أَي أَحْبِبْ بِه والتَحَبُّبُ : إظْهارُ الحُبِّ . وحِبَّانُ وحَبَّانُ : اسْمانِ مَوْضُوعانِ مِن الحُبِّ . والمُحَبَّةُ والمَحْبُوبةُ جميعاً : من أَسْماءِ مَدِينةٍ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، حكاهما كُراع ، لِحُبّ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وأَصحابِه إيَّاها . ومَحْبَبٌ : اسْمٌ عَلَمٌ ، جاءَ على الأَصل ، لمكان العلمية ، كما جاءَ مَكْوَزةٌ ومَزْيَدٌ ؛ وإنما حملهم على أَن يَزِنوا مَحْبَباً بِمَفْعَلٍ ، دون فَعْلَلٍ ، لأَنهم وجدوا ما تركب من ح ب ب ، ولم يجدوا م ح ب ، ولولا هذا ، لكان حَمْلُهم مَحْبَباً على فَعْلَلٍ أَولى ، لأَنّ ظهور التضعيف في فَعْلَل ، هو القِياسُ والعُرْفُ ، كقَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ . وقوله أَنشده ثعلب : يَشُجُّ به المَوْماةَ مُسْتَحْكِمُ القُوَى ، * لَه ، مِنْ أَخِلَّاءِ الصَّفاءِ ، حَبِيبُ فسره فقال : حَبِيبٌ أَي رَفِيقٌ . والإِحْبابُ : البُروكُ . وأَحَبَّ البَعِيرُ : بَرَكَ . وقيل : الإِحْبابُ في الإِبلِ ، كالحِرانِ في الخيل ، وهو أَن يَبْرُك فلا يَثُور . قال أَبو محمد الفقعسي : حُلْتُ عَلَيْه بالقَفِيلِ ضَرْبا ، * ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إذْ أَحَبَّا القَفِيلُ : السَّوْطُ . وبعير مُحِبٌّ . وقال أَبو عبيدة في
لسان العرب — صفحة 292 | ابن منظور