تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قوله تعالى : إنّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْر عن ذِكْرِ رَبِّي ؛ أَي لَصِقْتُ بالأَرض ، لِحُبّ الخَيْلِ ، حتى فاتَتني الصلاةُ . وهذا غير معروف في الإِنسان ، وإنما هو معروف في الإِبل . وأَحَبَّ البعِيرُ أَيضاً إحْباباً : أَصابَه كَسْرٌ أَو مَرَضٌ ، فلم يَبْرَحْ مكانَه حتى يَبْرأَ أَو يموتَ . قال ثعلب : ويقال للبَعِيرِ الحَسِيرِ : مُحِبٌّ . وأَنشد يصف امرأَةً ، قاسَتْ عَجِيزتها بحَبْلٍ ، وأَرْسَلَتْ به إلى أَقْرانِها : جَبَّتْ نِساءَ العالَمِينَ بالسَّبَبْ ، * فَهُنَّ بَعْدُ ، كُلُّهُنَّ كالمُحِبْ أَبو الهيثم : الإِحْبابُ أَن يُشْرِفَ البعيرُ على الموت مِن شدّة المَرض فَيَبْرُكَ ، ولا يَقدِرَ أَن يَنْبَعِثَ . قال الراجز : ما كان ذَنْبِي في مُحِبٍّ بارِك ، * أَتاه أَمْرُ اللَّه ، وهو هالِك والإِحْبابُ : البُرْءُ من كلّ مَرَضٍ ابن الأَعرابي : حُبَّ : إذا أُتْعِبَ ، وحَبَّ : إذا وقَفَ ، وحَبَّ : إذا تَوَدَّدَ ، واسْتحَبَّتْ كَرِشُ المالِ : إذا أَمْسَكَتِ الماء وطال ظِمْؤُها ؛ وإنما يكون ذلك ، إذا التقت الطَّرْفُ والجَبْهةُ ، وطَلَعَ معهما سُهَيْلٌ . والحَبُّ : الزرعُ ، صغيراً كان أَو كبيراً ، واحدته حَبَّةٌ ؛ والحَبُّ معروف مُستعمَل في أَشياءَ جَمة : حَبَّةٌ مِن بُّرّ ، وحَبَّة مِن شَعير ، حتى يقولوا : حَبَّةٌ من عِنَبٍ ؛ والحَبَّةُ ، من الشَّعِير والبُرِّ ونحوهما ، والجمع حَبَّاتٌ وحَبٌّ وحُبُوبٌ وحُبَّانٌ ، الأَخيرة نادرة ، لأَنَّ فَعلة لا تجمع على فُعْلانٍ ، إلَّا بعد طَرْحِ الزائد . وأَحَبَّ الزَّرْعُ وأَلَبَّ : إذا دخَل فيه الأُكْلُ ، وتَنَشَّأَ فيه الحَبُّ واللُّبُّ . والحَبَّةُ السَّوْداءُ ، والحَبَّة الخَضْراء ، والحَبَّةُ من الشيء : القِطْعةُ منه . ويقال للبَرَدِ : حَبُّ الغَمامِ ، وحَبُّ المُزْنِ ، وحَبُّ قُرٍّ . وفي صفتِه ، صلى اللَّه عليه وسلم : ويَفْتَرُّ عن مِثْلِ حَبّ الغَمامِ ، يعني البَرَدَ ، شَبَّه به ثَغْرَه في بَياضِه وصَفائه وبَرْدِه . قال ابن السكيت : وهذا جابِرٌ بن حَبَّةَ اسم للخُبْزِ ، وهو معرفة . وحَبَّةُ : اسم امرأَةٍ ؛ قال : أَعَيْنَيَّ ساءَ اللَّه مَنْ كانَ سَرَّه * بُكاؤُكما ، أَوْ مَنْ يُحِبُّ أَذاكُما ولوْ أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أُسْلِما * لِنَزْعِ القَذَى ، لَمْ يُبْرِئَا لي قَذاكُما قال ابن جني : حَبَّةُ امرأَةٌ عَلِقَها رجُل من الجِنِّ ، يقال له مَنْظُور ، فكانت حَبَّةُ تَتَطَبَّبُ بما يُعَلِّمها مَنْظُور . والحِبَّةُ : بُزورُ البقُولِ والرَّياحِينِ ، واحدها حَبٌّ ( 1 ) . الأَزهري عن الكسائي : الحِبَّةُ : حَبُّ الرَّياحِينِ ، وواحده حَبَّةٌ ؛ وقيل : إذا كانت الحُبُوبُ مختلفةً من كلِّ شيءٍ شيءٌ ، فهي حِبَّةٌ ؛ وقيل : الحِبَّةُ ، بالكسر : بُزورُ الصَحْراءِ ، مما ليس بقوت ؛ وقيل : الحِبَّةُ : نبت يَنْبُتُ في الحَشِيشِ صِغارٌ . وفي حديث أَهلِ النارِ : فَيَنْبُتون كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيل السَّيْلِ ؛ قالوا : الحِبَّةُ إذا كانت حُبوب مختلفة من كلّ شيءٍ ، والحَمِيلُ : مَوْضِعٌ يَحْمِلُ فيه السَّيْلُ ، والجمع حِبَبٌ ؛ وقيل : ما كان له
هامش
( 1 ) قوله [ واحدها حب ] كذا في المحكم أيضاً .
لسان العرب — صفحة 293 | ابن منظور