الحَوْأَبُ ، وإنما أَنَّث على معنى الدَّلْو .
والحَوْأَبةُ : أَضْخَمُ ما يكونُ مِن العِلابِ .
وحَوْأَبٌ : ماءٌ أَو موضع قريب من البَصرة ، ويقال له أَيضاً الحَوْأَبُ .
الجوهري : الحَوْأَبُ ، مهموز ، ماءٌ مِن مِياه العرب على طريق البصرة ، وفي الحديث : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال لنساته : أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَبِ ؟ قال : الحَوْأَبُ مَنْزِل بين البصرة ومكة ، وهو الذي نزلته عائشةُ ، رضي اللَّه عنها ، لمَّا جاءَت إلى البَصرة في وَقْعة الجَمل .
التهذيب : الحَوْأَبُ : موضع بئر نبحت كلابُه أُمَّ المؤْمنين ، مَقْبَلَها مِن البَصرة .
قال الشاعر :
ما هِيَ إلَّا شَرْبةٌ بالحَوْأَبِ ، * فَصَعِّدِي مِنْ بَعْدِها ، أَوْ صَوِّبي
وقال كراع : الحَوْأَبُ : المَنْهَلُ ، قال ابن سيده : فلا أَدري أَهُوَ جِنْس عنده ، أَم مَنْهَل معروف .
والحَوْأَبُ : بنْتُ كَلْبِ بن وَبْرَةَ .
حبب : الحُبُّ : نَقِيضُ البُغْضِ .
والحُبُّ : الودادُ والمَحَبَّةُ ، وكذلك الحِبُّ بالكسر .
وحُكِي عن خالد ابن نَضْلَة : ما هذا الحِبُّ الطارِقُ ؟ وأَحَبَّه فهو مُحِبٌّ ، وهو مَحْبُوبٌ ، على غير قياس هذا الأَكثر ، وقد قيل مُحَبٌّ ، على القِياس .
قال الأَزهري : وقد جاء المُحَبُّ شاذاً في الشعر ؛ قال عنترة :
ولقد نَزَلْتِ ، فلا تَظُنِّي غيرَه ، * مِنِّي بِمَنْزِلةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ
وحكى الأَزهري عن الفرَّاءِ قال : وحَبَبْتُه ، لغة .
قال غيره : وكَرِه بعضُهم حَبَبْتُه ، وأَنكر أَن يكون هذا البيتُ لِفَصِيحٍ ، وهو قول عَيْلانَ بن شُجاع النَّهْشَلِي :
أُحِبُّ أَبا مَرْوانَ مِنْ أَجْل تَمْرِه ، * وأَعْلَمُ أَنَّ الجارَ بالجارِ أَرْفَقُ
فَأُقْسِمُ ، لَوْلا تَمْرُه ما حَبَبْتُه ، * ولا كانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِ
وكان أَبو العباس المبرد يروي هذا الشعر :
وكان عِياضٌ منه أَدْنَى ومُشْرِقُ
وعلى هذه الروايةِ لا يكون فيه إقواء .
وحَبَّه يَحِبُّه ، بالكسر ، فهو مَحْبُوبٌ .
قال الجوهري : وهذا شاذ لأَنه لا يأَتي في المضاعف يَفْعِلُ بالكسر ، إلَّا ويَشرَكُه يَفْعُل بالضم ، إذا كان مُتَعَدِّياً ، ما خَلا هذا الحرفَ .
وحكى سيبويه : حَبَبْتُه وأَحْبَبْتُه بمعنى .
أَبو زيد : أَحَبَّه اللَّه فهو مَحْبُوبٌ .
قال : ومثله مَحْزُونٌ ، ومَجْنُونٌ ، ومَزْكُومٌ ، ومَكْزُوزٌ ، ومَقْرُورٌ ، وذلك أَنهم يقولون : قد فُعِلَ بغير أَلف في هذا كله ، ثم يُبْنَى مَفْعُول على فُعِلَ ، وإلَّا فلا وَجْه له ، فإذا قالوا : أَفْعَلَه اللَّه ، فهو كلُّه بالأَلف ؛ وحكى اللحياني عن بني سُلَيْم : ما أَحَبْتُ ذلك ، أَي ما أَحْبَبْتُ ، كما قالوا : ظَنْتُ ذلك ، أَي ظَنَنْتُ ، ومثله ما حكاه سيبويه من قولهم ظَلْتُ .
وقال :
في ساعةٍ يُحَبُّها الطَّعامُ
أَي يُحَبُّ فيها .
واسْتَحَبَّه كأَحَبَّه .
والاسْتِحْبابُ كالاسْتِحْسانِ .
وإنه لَمِنْ حُبَّةِ نَفْسِي أَي مِمَّنْ أُحِبُّ .
وحُبَّتُك : ما أَحْبَبْتَ أَن تُعْطاه ، أَو يكون لك .
واخْتَرْ