تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الحَوْأَبُ ، وإنما أَنَّث على معنى الدَّلْو . والحَوْأَبةُ : أَضْخَمُ ما يكونُ مِن العِلابِ . وحَوْأَبٌ : ماءٌ أَو موضع قريب من البَصرة ، ويقال له أَيضاً الحَوْأَبُ . الجوهري : الحَوْأَبُ ، مهموز ، ماءٌ مِن مِياه العرب على طريق البصرة ، وفي الحديث : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال لنساته : أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَبِ ؟ قال : الحَوْأَبُ مَنْزِل بين البصرة ومكة ، وهو الذي نزلته عائشةُ ، رضي اللَّه عنها ، لمَّا جاءَت إلى البَصرة في وَقْعة الجَمل . التهذيب : الحَوْأَبُ : موضع بئر نبحت كلابُه أُمَّ المؤْمنين ، مَقْبَلَها مِن البَصرة . قال الشاعر : ما هِيَ إلَّا شَرْبةٌ بالحَوْأَبِ ، * فَصَعِّدِي مِنْ بَعْدِها ، أَوْ صَوِّبي وقال كراع : الحَوْأَبُ : المَنْهَلُ ، قال ابن سيده : فلا أَدري أَهُوَ جِنْس عنده ، أَم مَنْهَل معروف . والحَوْأَبُ : بنْتُ كَلْبِ بن وَبْرَةَ .
حبب : الحُبُّ : نَقِيضُ البُغْضِ . والحُبُّ : الودادُ والمَحَبَّةُ ، وكذلك الحِبُّ بالكسر . وحُكِي عن خالد ابن نَضْلَة : ما هذا الحِبُّ الطارِقُ ؟ وأَحَبَّه فهو مُحِبٌّ ، وهو مَحْبُوبٌ ، على غير قياس هذا الأَكثر ، وقد قيل مُحَبٌّ ، على القِياس . قال الأَزهري : وقد جاء المُحَبُّ شاذاً في الشعر ؛ قال عنترة : ولقد نَزَلْتِ ، فلا تَظُنِّي غيرَه ، * مِنِّي بِمَنْزِلةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ وحكى الأَزهري عن الفرَّاءِ قال : وحَبَبْتُه ، لغة . قال غيره : وكَرِه بعضُهم حَبَبْتُه ، وأَنكر أَن يكون هذا البيتُ لِفَصِيحٍ ، وهو قول عَيْلانَ بن شُجاع النَّهْشَلِي : أُحِبُّ أَبا مَرْوانَ مِنْ أَجْل تَمْرِه ، * وأَعْلَمُ أَنَّ الجارَ بالجارِ أَرْفَقُ فَأُقْسِمُ ، لَوْلا تَمْرُه ما حَبَبْتُه ، * ولا كانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِ وكان أَبو العباس المبرد يروي هذا الشعر : وكان عِياضٌ منه أَدْنَى ومُشْرِقُ وعلى هذه الروايةِ لا يكون فيه إقواء . وحَبَّه يَحِبُّه ، بالكسر ، فهو مَحْبُوبٌ . قال الجوهري : وهذا شاذ لأَنه لا يأَتي في المضاعف يَفْعِلُ بالكسر ، إلَّا ويَشرَكُه يَفْعُل بالضم ، إذا كان مُتَعَدِّياً ، ما خَلا هذا الحرفَ . وحكى سيبويه : حَبَبْتُه وأَحْبَبْتُه بمعنى . أَبو زيد : أَحَبَّه اللَّه فهو مَحْبُوبٌ . قال : ومثله مَحْزُونٌ ، ومَجْنُونٌ ، ومَزْكُومٌ ، ومَكْزُوزٌ ، ومَقْرُورٌ ، وذلك أَنهم يقولون : قد فُعِلَ بغير أَلف في هذا كله ، ثم يُبْنَى مَفْعُول على فُعِلَ ، وإلَّا فلا وَجْه له ، فإذا قالوا : أَفْعَلَه اللَّه ، فهو كلُّه بالأَلف ؛ وحكى اللحياني عن بني سُلَيْم : ما أَحَبْتُ ذلك ، أَي ما أَحْبَبْتُ ، كما قالوا : ظَنْتُ ذلك ، أَي ظَنَنْتُ ، ومثله ما حكاه سيبويه من قولهم ظَلْتُ . وقال : في ساعةٍ يُحَبُّها الطَّعامُ أَي يُحَبُّ فيها . واسْتَحَبَّه كأَحَبَّه . والاسْتِحْبابُ كالاسْتِحْسانِ . وإنه لَمِنْ حُبَّةِ نَفْسِي أَي مِمَّنْ أُحِبُّ . وحُبَّتُك : ما أَحْبَبْتَ أَن تُعْطاه ، أَو يكون لك . واخْتَرْ