حُبَّتَك ومَحَبَّتَك من الناس وغَيْرِهِم أَي الذي تُحِبُّه .
والمَحَبَّةُ أَيضاً : اسم للحُبِّ .
والحِبابُ ، بالكسر : المُحابَّةُ والمُوادَّةُ والحُبُّ .
قال أَبو ذؤيب :
فَقُلْتُ لقَلْبي : يا لَكَ الخَيْرُ ، إنَّما * يُدَلِّيكَ ، للخَيْرِ الجَدِيدِ ، حِبابُها
وقال صخر الغي :
إنّي بدَهْماءَ عَزَّ ما أَجِدُ * عاوَدَنِي ، مِنْ حِبابِها ، الزُّؤُدُ
وتَحَبَّبَ إليه : تَودَّدَ .
وامرأَةٌ مُحِبَّةٌ لزَوْجِها ومُحِبٌّ أَيضاً ، عن الفرَّاءِ .
الأَزهري : يقال : حُبَّ الشيءُ فهو مَحْبُوبٌ ، ثم لا يقولون : حَبَبْتُه ، كما قالوا : جُنَّ فهو مَجْنُون ، ثم يقولون : أَجَنَّه اللَّه .
والحِبُّ : الحَبِيبُ ، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ ، قال ابن بري ، رحمه اللَّه : الحَبِيبُ يجيءُ تارة بمعنى المُحِبِّ ، كقول المُخَبَّلِ :
أَتَهْجُرُ لَيْلَى ، بالفِراقِ ، حَبِيبَها ، * وما كان نَفْساً ، بالفِراقِ ، تَطِيبُ
أَي مُحِبَّها ، ويجيءُ تارة بمعنى المحْبُوب كقول ابن الدُّمَيْنةِ :
وانّ الكَثِيبَ الفَرْدَ ، مِن جانِبِ الحِمَى ، * إلَيَّ ، وإنْ لم آته ، لحَبِيبُ
أَي لمَحْبُوبٌ .
والحِبُّ : المَحْبُوبُ ، وكان زَيْدُ بن حارِثةَ ، رضي اللَّه عنه ، يُدْعَى : حِبَّ رَسولِ اللَّه ، صلة اللَّه عليه وسلم ؛ والأَنثى بالهاءِ .
وفي الحديث : ومن يَجْتَرئُ على ذلك إلا أُسامةُ ، حِبُّ رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَي مَحْبُوبُه ، وكان رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يُحِبُّه كثيراً .
وفي حديث فاطِمَة ، رضوان اللَّه عليها ، قال لها رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، عن عائشة : إِنَّها حِبَّةُ أَبِيكِ .
الحِبُّ بالكسر : المَحْبُوبُ ، والأُنثى : حِبَّةٌ ، وجَمْعُ الحِبِّ أَحْبابٌ ، وحِبَّانٌ ، وحُبُوبٌ ، وحِبَبةٌ ، وحُبٌّ ؛ هذه الأَخيرة إِما أَن تكون من الجَمْع العزيز ، وإما أَن تكون اسماً للجَمْعِ .
والحَبِيبُ والحُبابُ بالضم : الحِبُّ ، والأُنثى بالهاءِ .
الأَزهري : يقال للحَبِيب : حُبابٌ ، مُخَفَّفٌ .
وقال الليث : الحِبَّةُ والحِبُّ بمنزلة الحَبِيبةِ والحَبِيب .
وحكى ابن الأَعرابي : أَنا حَبِيبُكم أَي مُحِبُّكم ؛ وأَنشد :
ورُبَّ حَبِيبٍ ناصِحٍ غَيْرِ مَحْبُوبِ
والحُبابُ ، بالضم : الحُبُّ .
قال أَبو عَطاء السَّنْدِي ، مَوْلى بني أَسَد :
فوَاللَّه ما أَدْرِي ، وإنِّي لصَادِقٌ ، * أَداءٌ عَراني مِنْ حُبابِكِ أَمْ سِحْرُ
قال ابن بري : المشهور عند الرُّواة : مِن حِبابِكِ ، بكسر الحاءِ ، وفيه وَجْهان : أَحدهما أَن يكون مصدر حابَبْتُه مُحابَّةً وحِباباً ، والثاني أَن يكون جمع حُبٍّ مثل عُشٍّ وعِشاشٍ ، ورواه بعضهم : من جَنابِكِ ، بالجيم والنون ، أَي ناحِيَتكِ .
وفي حديث أُحُد : هو جَبَلُّ يُحِبُّنا ونُحِبُّه .
قال ابن الأَثير : هذا محمول على المجاز ، أَراد أَنه جبل يُحِبُّنا
لسان العرب — صفحة 290
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٠