بِناءٍ جَوْبةٌ أَي حتى صار الغَيْمُ والسَّحابُ مُحِيطاً بآفاق المدينةِ .
والجَوْبةُ : الفُرْجةُ في السَّحابِ وفي الجبال .
وانْجابَتِ السَّحابةُ : انْكَشَفَتْ .
وقول العَجَّاج :
حتى إذا ضَوْءُ القُمَيْرِ جَوَّبا ، * لَيْلاً ، كأَثْناءِ السُّدُوسِ ، غَيْهَبا
قال : جَوَّبَ أَي نَوَّرَ وكَشَفَ وجَلَّى .
وفي الحديث : فانْجابَ السَّحابُ عن المدينةِ حتى صار كالإِكْلِيل أَي انْجَمَعَ وتَقَبَّضَ بعضُه إلى بعض وانْكَشَّفَ عنها .
والجَوْبُ : كالبَقِيرة .
وقيل : الجَوْبُ : الدِّرْعُ تَلْبَسُه المرأَةُ .
والجَوْبُ : الدَّلْو الضَّخْمةُ ، عن كراع .
والجَوْبُ : التُّرْسُ ، والجمع أَجْوابٌ ، وهو المِجْوَبُ .
قال لبيد :
فأَجازَني منه بِطِرْسٍ ناطِقٍ ، * وبكلِّ أَطْلَسَ ، جَوْبُه في المَنْكِبِ
يعني بكل حَبَشِيٍّ جَوْبه في مَنْكِبَيْه .
وفي حديث غَزْوة أُحُدٍ : وأَبو طلحةَ مُجَوِّبٌ على النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بحَجَفَةٍ أَي مُتَرِّسٌ عليه يَقِيه بها .
ويقال للتُّرْسِ أَيضاً : جَوبةٌ .
والجَوْبُ : الكانُونُ .
قال أَبو نخلةَ :
كالجَوْبِ أَذْكَى جَمرَه الصَّنَوْبَرُ
وجابانُ : اسمُ رجل ، أَلفُه منقلبة عن واو ، كأَنه جَوَبانُ ، فقلبت الواو قلباً لغير علة ، وإنما قيل فيه إنه فَعَلانُ ولم يقل إنه فاعال من ج ب ن لقول الشاعر :
عَشَّيْتُ جابانَ ، حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ، * وكادَ يَهْلِكُ ، لولا أَنه اطَّافا
قُولا لجَابانَ : فلْيَلْحَقْ بِطِيَّتِه ، * نَوْمُ الضُّحَى ، بَعْدَ نَوْمِ الليلِ ، إِسْرافُ ( 1 ) فَتَركَ صَرْفَ جابانَ فدلَّ ذلك على أَنه فَعَلانُ ويقال : فلان فيه جَوْبانِ من خُلُقٍ أَي ضَرْبان لا يَثْبُتُ على خُلُقٍ واحدٍ .
قال ذو الرمة :
جَوْبَيْنِ مِن هَماهِمِ الأَغْوالِ
أَي تَسْمَعُ ضَرْبَيْنِ من أَصوات الغِيلانِ .
وفي صفةِ نَهَرِ الجنة : حافَتاه الياقوتُ المُجَيَّبُ .
وجاءَ في مَعالِم السُّنَن : المُجَيَّبُ أَو المُجَوَّبُ ، بالباءِ فيهما على الشك ، وأَصله : من جُبْتُ الشيءَ إذا قَطَعْتَه ، وسنذكره أَيضاً في جيب .
والجابَتانِ : موضِعانِ .
قال أَبو صَخْرٍ الهُذلي :
لمَن الدِّيارُ تَلُوحُ كالوَشْمِ ، * بالجَابَتَيْنِ ، فَرَوْضةِ الحَزْمِ
وتَجُوبُ : قَبيلةٌ من حِمْيَر حُلَفاءُ لمُرادٍ ، منهم ابن مُلْجَمٍ ، لَعَنَه اللَّه .
قال الكميت :
أَلا إنَّ خَيْرَ الناسِ ، بَعْدَ ثلاثةٍ ، * قَتِيلُ التَّجُوِبيِّ ، الذي جاءَ مِنْ مِصْرِ
هذا قول الجوهري .
قال ابن بري : البيت للوَليد بن عُقْبة ، وليس للكميت كما ذكر ، وصواب إنشاده :
قَتِيلُ التُّجِيبِيِّ الذي جاءَ من مصرِ
هامش
( 1 ) قوله [ إسراف ] هو بالرفع في بعض نسخ المحكم وبالنصب كسابقه في بعضه أيضاً وعليها فلا اقواء .