تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وفي حديث بناءِ الكَعْبَةِ : فسَمِعنا جَواباَ مِن السَّماءِ ، فإذا بِطائِرٍ أَعظَم مِن النَّسْرِ ؛ الجَوابُ : صَوْتُ الجَوْبِ ، وهو انْقِضاضُ الطير . وقول ذي الرمة : كأَنَّ رِجْلَيْه رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ ، * إذا تَجاوَبَ ، مِنْ بُرْدَيْه ، تَرْنِيمُ أَراد تَرْنِيمانِ تَرْنِيمٌ من هذا الجَناح وتَرْنِيمٌ مِن هذا الآخر . وأَرضٌ مُجَوَّبةٌ : أَصابَ المطَرُ بعضَها ولم يُصِبْ بَعْضاً . وجابَ الشيءَ جَوْباً واجْتابَه : خَرَقَه . وكُلُّ مُجَوَّفٍ قَطَعْتَ وسَطَه فقد جُبْتَه . وجابَ الصخرةَ جَوْباً : نَقَبها . وفي التنزيل العزيز : وثَمُودَ الذين جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ . قال الفرَّاءُ : جابُوا خَرَقُوا الصَّخْرَ فاتَّخَذُوه بُيُوتاً . ونحو ذلك قال الزجاجُ واعتبره بقوله : وتَنْحِتُون مِن الجِبال بُيُوتاً فارِهِينَ . وجابَ يَجُوبُ جَوْباً : قَطَعَ وخَرَقَ . ورجُلٌ جَوَّابٌ : مُعْتادٌ لذلك ، إذا كان قَطَّاعاً للبِلادِ سَيَّاراً فيها . ومنه قول لقمان بن عاد في أَخيه : جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمد . أَراد : أَنه يَسْري لَيْلَه كُلَّه لا يَنامُ ، يَصِفُه بالشَّجاعة . وفلان جوَّابٌ جَأَّبٌ أَي يَجُوبُ البِلاد ويَكسِبُ المالَ . وجَوَّابٌ : اسم رجل من بني كلابٍ ؛ قال ابن السكيت : سُمي جَوَّاباً لأَنه كان لا يَحْفِرُ بئْراً ولا صخْرةً إلا أَماهَها . وجابَ النعلَ جَوْباً : قَدَّها . والمِجْوَب : الذي يُجابُ به ، وهي حَديدةٌ يُجابُ بها أَي يُقْطَعُ . وجابَ المفَازةَ والظُّلْمةَ جَوْباً واجْتابَها : قَطَعَها . وجابَ البِلادَ يَجُوبُها جَوْباً : قَطَعَها سَيْراً . وجُبْتُ البَلدَ واجْتَبْتُه : قَطَعْتُه . وجُبْتُ البِلاد أَجُوبُها وأَجِيبُها إذا قَطَعتها . وجَوَّابُ الفَلاةِ : دَلِيلُها لقَطْعِه إيَّاها . والجَوْبُ : قطْعُك الشيءَ كما يُجابُ الجَيْبُ ، يقال : جَيْبٌ مَجُوبٌ ومُجَوَّبٌ ، وكلُّ مُجَوَّفٍ وسَطُه فهو مُجَوَّبٌ . قال الراجز : واجْتابَ قَيْظاً ، يَلْتَظِي التِظاؤُه وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه ، قال للأَنْصارِ يَوْم السَّقِيفةِ : إنما جِيبَتِ العَرَبُ عنا كما جِيبَت الرَّحَى عن قُطْبها أَي خُرِقَتِ العَربُ عَنَّا ، فكُنَّا وسَطاً ، وكانت العرَبُ حَوالَينا كالرَّحَى . وقُطْبِها الذي تَدُورُ عليه . وانْجابَ عنه الظلامُ : انْشَقَّ . وانْجابَتِ الأَرضُ : انْخَرَقَتْ . والجَوائِبُ : الأَخْبارُ الطَّارِئةُ لأَنها تَجُوبُ البِلادَ . تقول : هل جاءَكم من جائبِة خَبَرٍ أي مِن طَريقةٍ خارِقةٍ ، أَو خَبَرٍ يَجُوبُ الأَرْضَ منْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ ، حكاه ثعلب بالإِضافة . وقال الشاعر : يَتَنازَعُون جَوائِبَ الأَمْثالِ يعني سَوائِرَ تَجُوبُ البلاد . والجابةُ : المِدْرى من الظِّباءِ ، حين جابَ قَرْنُها أَي قَطَعَ اللحم وطَلَع . وقيل : هي المَلْساءُ اللَّيِّنةُ القَرْن ؛ فإن كان على ذلك ، فليس لها اشتقاق . التهذيب عن أَبي عبيدة : جابةُ المِدْرَى من الظِّباءِ ، غير مهموز ، حين طَلَعَ قَرْنه .
لسان العرب — صفحة 285 | ابن منظور