تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقول أَبي وجزة : مَجْنُوبةُ الأُنْسِ ، مَشْمُولٌ مَواعِدُها ، * مِن الهِجانِ ، ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ يعني : أَن أُنسَها على مَحَبَّتِه ، فإن التَمَس منها إنْجازَ مَوْعِدٍ لم يَجِدْ شيئاً . وقال ابن الأَعرابي : يريد أَنها تَذْهَب مَواعِدُها مع الجَنُوبِ ويَذْهَبُ أُنْسُها مع الشَّمالِ . وتقول : جَنَبَتِ الرِّيحُ إذا تَحَوَّلَتْ جَنُوباً . وسَحابةٌ مَجْنُوبةٌ إذا هَبَّتْ بها الجَنُوب . التهذيب : والجَنُوبُ من الرياحِ حارَةٌ ، وهي تَهُبُّ في كلِّ وقْتٍ ، ومَهَبُّها ما بين مَهَبَّي الصَّبا والدَّبُورِ مِمَّا يَلي مَطْلَعَ سُهَيْلٍ . وجَمْعُ الجَنُوبِ : أَجْنُبٌ . وفي الصحاح : الجَنُوبُ الريح التي تُقابِلُ الشَّمال . وحُكي عن ابن الأَعرابي أَيضاً أَنه قال : الجَنُوب في كل موضع حارَّة إلا بنجْدٍ فإنها باردة ، وبيتُ كثير عَزَّةَ حُجَّة له : جَنُوبٌ ، تُسامِي أَوْجُه القَوْمِ ، مَسُّها * لَذِيذٌ ، ومَسْراها ، من الأَرضِ ، طَيِّبُ وهي تكون اسماً وصفة عند سيبويه ، وأَنشد : رَيحُ الجَنُوبِ مع الشَّمالِ ، وتارةً * رِهَمُ الرَّبِيعِ ، وصائبُ التَّهْتانِ وهَبَّتْ جَنُوباً : دليل على الصفة عند أَبي عثمان . قال الفارسي : ليس بدليل ، أَلا ترى إلى قول سيبويه : إنه قد يكون حالاً ما لا يكون صفة كالقَفِيز والدِّرهم . والجمع : جَنائبُ . وقد جَنَبَتِ الرِّيحُ تَجْنُبُ جُنُوباً ، وأَجْنَبَتْ أَيضاً ، وجُنِبَ القومُ : أَصابَتْهم الجَنُوبُ أَي أَصابَتْهم في أَمْوالِهِمْ . قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ : سادٍ ، تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً ، * يُلْوَى بِعَيْقاتِ البِحارِ ، ويُجْنَبُ أَي أَصابَتْه الجَنُوبُ . وأَجْنَبُوا : دَخلوا في الجَنُوبِ . وجُنِبُوا : أَصابَهُم الجَنُوبُ ، فهم مَجْنُوبُونَ ، وكذلك القول في الصَّبا والدَبُورِ والشَّمالِ . وجَنَبَ إلى لِقائِه وجَنِبَ : قَلِقَ ، الكسر عن ثعلب ، والفتح عن ابن الأَعرابي . تقول : جَنِبْتُ إلى لِقائكَ ، وغَرِضْتُ إلى لِقائكَ جَنَباً وغَرَضاً أَي قَلِقْتُ لشدَّة الشَّوْقِ إليك . وقوله في الحديث : بِعِ الجَمْعَ بالدّراهم ثم ابْتَعْ به جَنِيباً ، هو نوع جَيًّد مَعْروف من أَنواع التمر ، وقد تكرَّر في الحديث . وجَنَّبَ القومُ ، فهم مُجَنِّبُونَ ، إذا قلَّتْ أَلبانُ إبلهم ؛ وقيل : إذا لم يكن في إبلهم لَبَنٌ . وجَنَّبَ الرَّجلُ إذا لم يكن في إبله ولا غنمه دَرٌّ : وجَنَّبَ الناسُ : انْقَطَعَتْ أَلبانُهم ، وهو عام تَجْنِيب . قال الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذ يذكر امرأَته : لَمَّا رَأَتْ إبِلي قَلَّتْ حَلُوبَتُها ، * وكُلُّ عامٍ عَلَيها عامُ تَجْنِيبِ يقُول : كلُّ عامٍ يَمُرُّ بها ، فهو عامُ تَجْنِيبٍ . قال أَبو زيد : جَنَّبَتِ الإِبلُ إذا لم تُنْتَجْ منها إلا الناقةُ والناقَتانِ . وجَنَّبها هو ، بشدِّ النون أَيضاً . وفي حديث الحَرِثِ بن عَوْف : إن الإِبل جَنَّبَتْ قِبَلَنا العامَ أَي لم تَلْقَحْ ، فيكون لها أَلبان . وجنَّب إبلَه وغَنَمه : لم يُرْسِلْ فيها فحلاً . والجَأْنَبُ ، بالهمز : الرجل القَصيرُ الجافي الخِلْقةِ .