وجُنِبَ ، بالضم : أَصابه ذاتُ الجَنْبِ .
والمَجْنُوبُ : الذي به ذاتُ الجَنْب ، تقول منه : رَجُلٌ مَجْنُوب ؛ وهي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنسانَ داخِلَ جَنْبِه ، وهي عُلَّة صَعْبة تأْخُذُ في الجَنْب .
وقال ابن شميل : ذاتُ الجَنْب هي الدُّبَيْلةُ ، وهي على تَثْقُبُ البطن ورُبَّما كَنَوْا عنها فقالوا : ذاتُ الجَنْب .
وفي الحديث : المَجْنُوبُ في سَبِيلِ اللَّه شَهِيدٌ .
قيل : المَجْنُوبُ الذي به ذاتُ الجَنْبِ .
يقال : جُنِبَ فهو مَجْنُوب ، وصُدِرَ فهو مَصْدُورٌ .
ويقال : جَنِبَ جَنَباً إذا اشْتَكَى جَنْبَه ، فهو جَنِبٌ ، كما يقال رَجُلٌ فَقِرٌ وظَهِرٌ إذا اشْتَكَى ظَهْرَه وفَقارَه .
وقيل : أَراد بالمَجْنُوبِ الذي يَشْتَكِي جَنْبَه مُطْلَقاً .
وفي حديث الشُّهَداءِ : ذاتُ الجَنْب شَهادةٌ .
وفي حديث آخر : ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ ؛ هو الدُّبَيْلةُ والدُّمَّل الكبيرة التي تَظْهَر في باطن الجَنْب وتَنْفَجِر إلى داخل ، وقَلَّما يَسْلَمُ صاحِبُها .
وذُو الجَنْبِ : الذي يَشْتَكي جَنْبَه بسبب الدُّبيلة ، إلَّا أَنَّ ذو للمذكر وذات للمؤَنث ، وصارت ذات الجنب علماً لها ، وإن كانت في الأَصل صفة مضافة .
والمُجْنَب ، بالضم ، والمِجْنَبُ ، بالكسر : التُّرْس ، وليست واحدة منهما على الفعل .
قال ساعدة بن جُؤَبَّةَ :
صَبَّ اللَّهِيفُ لَها السُّبُوبَ بِطَغْيةٍ ، * تُنْبي العُقابَ ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ
عَنَى باللَّهِيفِ المُشْتارَ .
وسُبُوبُه : حِبالُه التي يَتَدلَّى بها إلى العَسَلُ .
والطَّغْيةُ : الصَّفاةُ المَلْساءُ .
والجَنْبةُ : عامَّة الشَّجَر الذي يَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ .
وقال أَبو حنيفة : الجَنْبةُ ما كان في نِبْتَتِه بين البَقْل والشَّجر ، وهما مما يبقى أَصله في الشتاءِ ويَبِيد فَرْعه .
ويقال : مُطِرْنا مَطَراً كَثُرتْ منه الجَنْبةُ .
وفي التهذيب : نَبَتَتْ عنه الجَنْبةُ ، والجَنْبَةُ اسم لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصَّيف .
الأَزهري : الجَنْبةُ اسم واحد لنُبُوتٍ كثيرة ، وهي كلها عُرْوةٌ ، سُميت جَنْبةً لأَنها صَغُرت عن الشجر الكبار وارْتَفَعَتْ عن التي أَرُومَة لها في الأَرض ؛ فمِنَ الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ والحَماطُ والمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْماءُ صَغُرت عن الشجر ونَبُلَتْ عن البُقُول .
قال : وهذا كله مسموع من العرب .
وفي حديث الحجاج : أَكَلَ ما أَشْرَفَ من الجَنْبَةِ ؛ الجَنْبَةُ ، بفتح الجيم وسكون النون : رَطْبُ الصِّلِّيانِ من النبات ، وقيل : هو ما فَوْقَ البَقْلِ ودُون الشجر .
وقيل : هو كلُّ نبْت يُورِقُ في الصَّيف من غير مطر .
والجَنُوبُ : ريح تُخالِفُ الشَّمالَ تأْتي عن يمِين القِبْلة .
وقال ثعلب : الجَنُوبُ مِن الرِّياحِ : ما اسْتَقْبَلَكَ عن شِمالك إذا وقَفْت في القِبْلةِ .
وقال ابن الأَعرابي : مَهَبُّ الجَنُوب مِن مَطْلَعِ سُهَيلٍ إلى مَطْلَعِ الثُرَيَّا .
الأَصمعي : مَجِيءُ الجَنُوبِ ما بين مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إلى مَطْلَعِ الشمس في الشتاءِ .
وقال عمارةُ : مَهَبُّ الجَنُوبِ ما بين مَطلع سُهَيْل إلى مَغْرِبه .
وقال الأَصمعي : إذا جاءَت الجَنُوبُ جاءَ معها خَيْرٌ وتَلْقِيح ، وإذا جاءَت الشَّمالُ نَشَّفَتْ .
وتقول العرب للاثنين ، إذا كانا مُتصافِيَيْنِ : رِيحُهما جَنُوبٌ ، وإذا تفرَّقا قيل : شَمَلَتْ رِيحُهما ، ولذلك قال الشاعر :
لَعَمْري ، لَئِنْ رِيحُ المَودَّةِ أَصبَحَتْ * شَمالاً ، لقد بُدِّلْتُ ، وهي جَنُوبُ
لسان العرب — صفحة 281
مساهمون: ابن منظور
ص٢٨١