ولا تَقْدَحْ في ساقِه ، معناه : لا تَقْتُلْه ( 1 ) ولا تَفْتِنْه ، وهو على المَثَل .
قال : وقد فُسِّر الجَنْبُ ههنا بالوَقِيعةِ والشَّتمِ .
وأَنشد ابن الأَعرابي :
خَلِيليَّ كُفَّا ، واذكُرا اللَّه في جَنْبي
أَي في الوَقِيعة فيَّ .
وقوله تعالى : والصاحِبِ بالجَنْبِ وابنِ السَّبِيلِ ، يعني الذي يَقْرُبُ منك ويكونُ إلى جَنْبِك .
وكذلك جارُ الجُنُبِ أَي اللَّازِقُ بك إلى جَنْبِك .
وقيل : الصاحِبُ بالجَنْبِ صاحِبُك في السَّفَر ، وابنُ السَّبِيل الضَّيفُ .
قال سيبويه وقالوا : هُما خَطَّانِ جَنابَتَيْ أَنْفِها ، يعني الخَطَّينِ اللذَين اكْتَنَفا جنْبَيْ أَنْفِ الظَّبْيةِ .
قال : كذا وقع في كتاب سيبويه .
ووقع في الفرخ : جَنْبَيْ أَنْفِها .
والمُجَنِّبتانِ من الجَيش : المَيْمَنةُ والمَيْسَرَةُ .
والمُجَنَّبةُ ، بالفتح : المُقَدَّمةُ .
وفي حديث أَبي هريرة ، رضِي اللَّه عنه : أَنَّ النبيَّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بَعَثَ خالِدَ بنَ الوَلِيدِ يومَ الفَتْح على المُجَنِّبةِ اليُمْنى ، والزُّبَيرَ على المُجَنِّبةِ اليُسْرَى ، واستعمل أَبا عُبَيْدةَ على البَياذِقةِ ، وهُمُ الحُسَّرُ .
وجَنَبَتا الوادي : ناحِيَتاه ، وكذلك جانِباه .
ابن الأَعرابي يقال : أَرْسَلُوا مُجَنِّبَتَينِ أَي كَتيبَتَين أَخَذَتا ناحِيَتَي الطَّريقِ .
والمُجَنِّبةُ اليُمْنى : هي مَيْمَنةُ العسكر ، والمُجَنِّبةُ اليُسْرى : هي المَيْسَرةُ ، وهما مُجَنِّبَتانِ ، والنون مكسورة .
وقيل : هي الكَتِيبةُ التي تأْخذ إحْدَى ناحِيَتي الطَّريق .
قال : والأَوَّل أَصح .
والحُسَّرُ : الرَّجَّالةُ .
ومنه الحَديث في الباقِياتِ الصَّالحاتِ : هُنَّ مُقَدِّماتٌ وهُنَّ مُجَنِّباتٌ وهُنَّ مُعَقِّباتٌ .
وجَنَبَ الفَرَسَ والأَسيرَ يَجْنُبُه جَنَباً .
بالتحريك ، فهو مَجْنُوبٌ وجَنِيبٌ : قادَه إلى جَنْبِه وخَيْلٌ جَنائبُ وجَنَبٌ ، عن الفارسي .
وقيل : مُجَنَّبةٌ .
شُدِّدَ للكثرة .
وفَرَسٌ طَوعُ الجِنابِ ، بكسر الجيم ، وطَوْعُ الجَنَبِ ، إذا كان سَلِس القِيادِ أَي إذا جُنِبَ كان سَهْلاً مُنْقاداً .
وقولُ مَرْوانَ ( 2 ) بن الحَكَم : ولا نَكُونُ في هذا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا ، لم يفسره ثعلب .
قال : وأُراه من هذا ، وهو اسم للجمع .
وقوله :
جُنُوح ، تُباريها ظِلالٌ ، كأَنَّها ، * مَعَ الرَّكْبِ ، حَفَّانُ النَّعامِ المُجَنَّب ( 3 ) المُجَنَّبُ : المُجْنُوبُ أَي المَقُودُ .
ويقال جُنِبَ فلان وذلك إذا ما جُنِبَ إلى دَابَّةٍ .
والجَنِيبَة : الدَّابَّةُ تُقادُ ، واحدة الجَنائِبِ ، وكلُّ طائِعٍ مُنْقادٍ جَنِيبٌ .
والأَجْنَبُ : الذي لا يَنْقادُ .
وجُنَّابُ الرَّجلِ : الذي يَسِير معه إلى جَنْبِه .
وجَنِيبَتا البَعِير : ما حُمِلَ على جَنْبَيه .
وجَنْبَتُه : طائِفةٌ من جَنْبِه .
والجَنْبةُ : جِلْدة من جَنْبِ البَعير يُعْمل منها عُلْبةٌ ، وهي فوق المِعْلَقِ من العِلابِ ودُونَ الحَوْأَبةِ .
يقال : أَعْطِني جَنْبةً أَتَّخِذْ مِنْها عُلْبةً .
وفي التهذيب : أَعْطِني جَنْبةً ، فيُعْطِيه جِلْداً فيَتَّخِذُه عُلْبة .
هامش
( 1 ) قوله [ لا تقتله ] كذا في بعض نسخ المحكم بالقاف من القتل ، وفي بعض آخر منه لا تغتله بالغين من الاغتيال .
( 2 ) قوله [ وقول مروان الخ ] أورده في المحكم بلصق قوله وخيل جنائب وجنب .
( 3 ) قوله [ جنوح ] كذا في بعض نسخ المحكم ، والذي في البعض الآخر منه جنوحاً بالنصب .