ونزلنا بفلان فأَجْدَبْناه إذا لم يَقْرِهمْ .
والمِجْدابُ : الأَرضُ التي لا تَكادُ تُخْصِب ، كالمِخْصاب ، وهي التي لا تكاد تُجْدِبُ .
والجَدْبُ : العَيْبُ .
وجَدَبَ الشَّيءَ يَجْدِبه جَدْباً : عابَه وذَمَّه .
وفي الحديث : جَدَب لنا عُمَرُ السَّمَر بعد عَتَمةٍ ، أَي عابَه وذَمَّه .
وكلُّ عائِبٍ ، فهو جادِبٌ .
قال ذو الرمة :
فَيا لَكَ مِنْ خَدٍّ أَسِيلٍ ، ومَنْطِقٍ * رَخِيمٍ ، ومِنْ خَلْقٍ تَعَلَّلَ جادِبُه
يقول : لا يَجِدُ فيه مَقالاً ، ولا يَجِدُ فيه عَيْباً يَعِيبه به ، فيَتَعَلَّلُ بالباطلِ وبالشيءِ يقولُه ، وليس بِعَيْبٍ .
والجادِبُ : الكاذِبُ .
قال صاحب العين : وليس له فِعْلٌ ، وهو تصحيف .
والكاذبُ يقال له الخادب ، بالخاءِ .
أَبو زيد : شَرَجَ وبَشَكَ وخَدَبَ إذا كَذَبَ .
وأَما الجادب ، بالجيم ، فالعائب .
والجُنْدَبُ : الذَّكر من الجَراد .
قال : والجُنْدُبُ والجُنْدَبُ أَصْغَرُ من الصَّدى ، يكون في البَرارِي .
وإيَّاه عَنى ذو الرمة بقوله :
كأَنَّ رِجْلَيْه رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ ، * إذا تَجَاوبَ ، من بُرْدَيْه ، تَرْنِيمُ
وحكى سيبويه في الثلاثي : جِنْدَب ( 1 ) ، وفسره السيرافي بأَنه الجُنْدب .
وقال العَدَبَّسُ : الصَدَى هو الطائرُ الذي يَصِرُّ بالليل ويَقْفِزُ ويَطِيرُ ، والناس يرونه الجُنْدَبَ وإنما هو الصَّدى ، فأَمَّا الجُنْدب فهو أَصغر من الصدى .
قال الأَزهري : والعرب تقول صَرَّ الجُنْدَبُ ، يُضرب مثلاً للأَمر يشتدّ حتى يُقْلِقَ صاحِبَه .
والأَصل فيه : أَن الجُنْدبَ إذا رَمِضَ في شدّة الحر لم يَقِرَّ على الأَرض وطار ، فَتَسْمَع لرجليه صَرِيراً ، ومنه قول الشاعر :
قَطَعْتُ ، إذا سَمِعَ السَّامِعُون ، * مِن الجُنْدبِ الجَوْنِ فيها ، صَريرا
وقيل الجُندب : الصغير من الجَراد .
قال الشاعر :
يُغالِينَ فيه الجَزْءَ لَولا هَواجِرٌ ، * جَنادِبُها صَرْعَى ، لَهُنّ فَصِيصُ ( 2 ) أَي صَوتٌ .
اللحياني : الجُنْدَبُ دابَّة ، ولم يُحَلِّها ( 3 ) .
والجُنْدَبُ والجُنْدُبُ ، بفتح الدال وضمها : ضَرْبٌ من الجَراد واسم رجل .
قال سيبويه : نونها زائدة .
وقال عكرمة في قوله تعالى : فأَرْسَلْنا عليهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ .
القُمَّلُ : الجَنادِبُ ، وهي الصِّغار من الجَراد ، واحِدتُها قُمَّلةٌ .
وقال : يجوز أَن يكون واحد القُمَّلِ قامِلاً مثل راجِعٍ ورُجَّعٍ .
وفي الحديث : فَجَعَلَ الجَنادِبُ يَقَعْنَ فيه ؛ هو جَمعُ جُنْدَب ، وهو ضَرْبٌ مِن الجَراد .
وقيل : هو الذي يَصِرُّ في الحَرِّ .
وفي حديث ابن مسعود ، رضي اللَّه عنه : كان يُصَلي الظُّهرَ ، والجَنادِبُ تَنْقُزُ من الرِّمْضاءِ أَي تَثِبُ .
وأُمُّ جُنْدَبٍ : الداهِيةُ ، وقيل الغَدْرُ ، وقيل
هامش
( 1 ) قوله [ في الثلاثي جندب ] هو بهذا الضبط في نسخة عتيقة من المحكم .
( 2 ) قوله [ يغالين ] في التكملة يعني الحمير . يقول إن هذه الحمير تبلغ الغاية في هذا الرطب أي بالضم والسكون فتستقصيه كما يبلغ الرامي غايته . والجزء الرطب . ويروى كصيص .
( 3 ) أراد أنه لم يُعطها حليةً تميّزها ، والحلية هي ما يرى من لون الشخص وظاهره وهيئته .